???? ????? ????? ??????? ?? ??????? (?? ?????) ?? ????? ?????? ?????? ?????? ?? ?????? ????? ???????? ?? ???? ????? ????? ????????? ?? ??? ??????? ????????? ?? ?? ???? ??? ?????? ????????? ???????? ?????????? ??????? ????? ????????. ?????? ??????????? ?????? ??????? ????? ??????? ???????? ??????? ??? ?????? ??????? ??????? ???? ???? ??? ????? ???????? ?????? ??????? ?????? ?? ?? ??? ??????? ??? ????? ????? ???? ????? ????? ?? ???????? ????? ????? ????? ?????? ???????? ??? ??? 2014. ( Mahmoud Ibrahim - ????? ???????? )

آفاق مواجهة قرار الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمةً للكيان الصهيوني

أصدرت مؤسسة القدس الدولية تقدير موقف أعده الباحث المتخصص في الشأن المقدسي زياد ابحيص تحت عنوان (آفاق مواجهة القرار الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمةً للكيان الصهيوني)، ضمن خمسة عناوين تبدأ من الخلفيات والأبعاد، ردود الفعل الشعبية على القرار، المواقف الشعبية والرسمية، السيناريوهات المحتملة وكيفية استدامة المواجهة.

الخلفيات والأبعاد

وأكدت الدراسة أن قرار الرئيس الأميركي دونالدو ترمب بالاعتراف بالقدس عاصمةً للكيان الصهيوني قد شكَّل غطاءً دولياً للاحتلال الصهيوني للقدس من خارج مظلة الأمم المتحدة، وهو يحاول بذلك التعويض عن غياب المشروعية الدولية للاحتلال من خلال قوة عظمى، بهدف منح الكيان الصهيوني فائض قوة ليُجري تغييرات أكبر وأسرع وتيرةً، دون أن يخشى الإدانة أو العزلة الدولية.
وتُعوّل إدارة ترمب على أن يشكل قرارها رأسَ قاطرةٍ يجر خلفَه اعترافاً عالمياً وحركةً مستمرةً لنقل سفارات دول العالم من تل أبيب إلى القدس، ولكن القرار المدفوع بأسباب داخلية اتُّخِذ في لحظة تراجع أميركي لاتسمح للولايات المتحدة الأميركية بأنْ تفرض توجهاتها على العالم كما كان الحال مطلع القرن، مما أدى إلى إجماعٍ مضادٍ لها في مجلس الأمن، وأغلبيةٍ مطلقةٍ ضدها في الجمعية العمومية.
وأوضحت أن قرار الاعتراف بالقدس عاصمةً للكيان الصهيوني يعبّر عن نظرة أميركية جديدة للتسوية السياسية مطابقةٍ لنظرة اليمين الصهيوني لها، وهي نظرةٌ مفادُها أن التسوية النهائية يفرضها الطرف القوي من جانبٍ واحدٍ وأن على الفلسطينيين والعرب أن يتكيَّفوا مع ما يُفرَض، وأن النقاش التفاوضي ينبغي أن يدور حول شكل التكيف العربي وليس حول جوهر القضايا الخلافية، حيث تعتبر الإدارة الأميركية أن الوصول إلى تسويةٍ نهائية يتطلب حسمَ مصير قضيتين مركزيتين هما القدس واللاجئون.
واعتبرت الدراسة أن الولايات المتحدة قد عوَّلت على غضبةٍ عربية وإسلامية مؤقتة، يمكن انتظار مرورها دون أن تترُك أثراً دائماً على علاقاتها ومصالحها، أو حتى على مسار التطبيع مع الكيان الصهيوني واستمرار تقدمه.

المشهد الشعبي

وفي سياق ردود الفعل الشعبية العربية والإسلامية، ذكرت الدراسة أن رد الفعل الشعبي لم يُكذِّب ظنَّ المتخوفين منه، فخرجت الملايين في العواصم العربية والإسلامية في مشهد وقوفٍ مع القدس لم تشهد مثلَه منذ اندلاع الصراع قبل مائة عام؛ بل إن هذا الغضب اكتَسبَ بُعداً شعبياً دولياً فامتد إلى جنوب أفريقيا وأميركا اللاتينية وأوروبا، ووصل حتى إلى حديقة البيت الأبيض. وأدت العفوية الجماهيرية دورَها، فمَنحَت القدسَ التفافاً جماهيرياً يتناسب مع مكانتها الدينية والقومية والتاريخية.
وأثبتت أن بوصلة الشعوب نحو القدس ماتزال صحيحةً كامنةً تنتظر اللحظة المناسبة بعد مائة عامٍ من الصراع، فيما كان الرد الشعبي الفلسطيني أقل من المتوقع، مرتكزًا على اعتصاماتٍ ومظاهراتٍ محدودة، ما اضطرّ حركات المقاومة المحشورة في غزة إلى استدامة المواجهة على السياج الحدودي رغم ثمنه الدموي الباهظ؛ كي لاتسمح بموتٍ سريع للرد الشعبي الفلسطيني، وحاول الحراك الشعبي في القدس أن يبني له نقطة ارتكازٍ في المساحة العامة، لكن الخشية الصهيونية من تكرار مشهد باب الأسباط دفعت إلى قمْعها بشكلٍ سريع ومتكرر.
وفي الضفة الغربية كانت المواجهات متركزةً عند حاجز بيت إيل وبعض نقاط المواجهة في الخليل وبيت لحم، وبدا أن السلطة الفلسطينية تسابق لاحتكار المشهد الشعبي وتحديد شكله وحجمه وبوصلته، وهو ما سبَّب عزوفاً جماهيرياً عن المشاركة، فالجماهير أدركت أن السلطة لطالما استخدمت الشارع كأداة مواجهة قصيرة الأمد سرعان ما تقايَض على أقل المكاسب، ضمن مناورات تستديم التفاوض تحت السقف الأميركي ولاتتبنى فعلاً تحررياً».

الأنظمة الرسمية

وأوضحت الدراسة أن السقف الذي تحركت ضِمنَه السلطة الفلسطينية كان بالضغط على الولايات المتحدة للتراجع عن القرار حتى تعود وسيطاً تُستأنفُ المفاوضات تحت ظِلّه، مع طرحِ بدائل تمنع حشر القيادة الفلسطينية وراء هذا الموقف إذا ما أصرت الإدارة الأميركية على قرارها، وذلك من خلال الحديث عن وساطةٍ دوليةٍ مكان الوساطة الأميركية، في مناورةٍ سياسيةٍ شكلية لعلَّها تُقلل من خسائرها الشعبية المترتبة على قرار ترامب، فيما تبنت الدولة الأردنية سياسةَ الاتفاقِ الشعبي والرسمي على رفض القرار لتمتين الساحة الداخلية وتقوية الموقف الأردني، لكن هذا التوافق انتهى قبل زيارة المدعو مايك بنس نائب الرئيس الأميركي للقدس.
وأكدت الدراسة فشل النظام الرسمي العربي في الالتئام في قمة تستجيب للتهديد الماثل على القدس، فما جاء قرار ترامب في فترةِ خروج العالم من نظامٍ عالمي أحادي القطبية إلى نظامٍ عالمي مختلف، مايزال حتى الآن محكوماً بفراغ القوة الذي خلَّفته الولايات المتحدة، ومحاولةِ القوى الدولية الصاعدة الاستفادة منه، وهو ما يجعل تلك القوى مهتمةً بتعزيز حالة التراجع الأميركي لتفسح لنفسها مساحةً للمناورة، وهذا ما قاد إلى عزل الولايات المتحدة في مجلس الأمن بتصويت 14 مقابل صوت واحد واضطرارها لحماية نفسها بالفيتو، وهو ما قاد إلى الإدانة المطلقة لقرارها في الجمعية العمومية للأمم المتحدة.
وأكدت الدراسة أن القدس محاطةً ببيئة شعبيةٍ مقدسية وفلسطينية قادرةٍ على اجتراح الحلول رغم تعدُّد أدوات الضغط عليها، لكنها لم تفعل المنتظر منها، وبيئةٍ شعبية عربيةٍ وإسلامية متفاعلة وداعمة، وبيئة رسمية عربية وإسلامية تبدو أقرب لتسهيل المهمة الصهيونية في القدس مع غياب قُوىً وتراجع أخرى وبقاء قوى الاعتدال العربي وسعيها لاستعادة اصطفاف ما قبل الثورات من جديد، بمقابل بيئةٍ دوليةٍ تتقاطع في المصالح مع الاتجاه الشعبي العربي والإسلامي في دفع الولايات المتحدة إلى الخلف بسرعةٍ أكبر، والاستفادة من تراجعها.

قراءة الاتجاهات

وختمت الدراسة بقراءة الاتجاهات الممكنة لتطور المشهد ضمن أربعة سيناريوهات، الأول: تجاوز الغضبة المؤقتة، بحيث تستمر العلاقات والمصالح الأميركية في العالمين العربي والإسلامي دونما تأثُّرٍ يذكر، مع احتمالية عودةِ مسارِ التطبيع مع الكيان الصهيوني إلى اتجاهه.
السيناريو الثاني: التراجع الأمريكي، ويمكن لهذا التراجع أن يأتي بإحدى طريقتين، الأولى أن يأتي بطلبٍ صهيوني نتيجة تكبُّدِ الصهاينة خسائرَ حقيقيةٍ على إثر قرار الاعتراف، أو من خلال استدامة العزلة الأميركية على المستوى الدولي.
السيناريو الثالث: الانتفاضة الشعبية الشاملة، وخيار كهذا إذا ما استُثْمِر من خلال الحشدٍ الجماهيري والمقاومةٍ الفردية والاستفادة من الخارج المتفاعل أن يوصل الصهاينة إلى البحث عن وسيلة للتراجع أمامه بانسحابٍ غير مشروط.
السيناريو الرابع: المواجهات المتقطعة، لتُراكِمَ في مجموعها خسارةً مشابهة لِما يمكن للانتفاضة الشاملة أن تُلحِقه فتفرض على الصهاينة استنزافاً يُلجِئُهم للبحث عن مخرج.
ورجحت الدراسة بناءً على الوقائع المتاحة السيناريو الرابع الذي يبدو الأكثر احتمالاً، مع وجود فرصةٍ للسيناريو الأول إذا ما فشلت الحركات الشعبية العربية في استدامة الغضب وفي تحويله إلى موقف سياسي.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com