2137

أجندات خارجية وراء مجزرة مسجد القطيف في السعودية

رجَّح متابعون للشأن السعودي أن يكون الهدف من التفجير الذي استهدف أحد المساجد الشيعية بمدينة القطيف هو الانتقام من الدور الذي لعبته الرياض في اليمن، والذي أعادها إلى الواجهة كأحد الأطراف الإقليمية المؤثرة.
واستهدف هجوم انتحاري مسجداً شيعياً خلال صلاة الجمعة في بلدة القديح بمحافظة القطيف شرق المملكة العربية السعودية، وقالت تقارير مختلفة إن عدد القتلى تجاوز العشرين، وأن أعداداً من المصلين تم نقلهم إلى المستشفيات.
وقال المتابعون إن تحريك الملف الطائفي في السعودية غرضه السعي لدفعها إلى التركيز على معارك مذهبية داخلية والتوقف عن لعب دور إقليمي استفز دوائر أجنبية ومنها على وجه الخصوص إيران، التي كانت إلى وقت قريب تتحرك وكأنها القوة الإقليمية الوحيدة في المنطقة.
وتدور شكوك حول الجهة التي تقف وراء تفجير الرياض وتفجير آخر استهدف الجمعة الماضي حسينية شيعية في صنعاء، وسط ترجيحات بأن الهدف هو إرباك السعودية العازمة على منع الحوثيين من الهيمنة على اليمن، وخاصة وأنها تُعِد لبناء تحالف سني أوسع يقف في وجه التمدد الإيراني.
وذكرت مواقع التواصل الاجتماعي أن مقربين من (داعش) تبنوا التفجير الانتحاري وذكروا أن الانتحاري أبوعامر النجدي قد قام بالعملية.
ولفت المتابعون إلى أن (داعش) الذي تبنى التفجير في المسجد اليمني معروف بأنه مخترَق من جهات استخبارية متعددة، وأنه ينفذ أجندات متناقضة في الكثير من الأحيان. فيما تحدثت تسريبات كثيرة عن اختراقات لـ(داعش) من دول مثل سوريا وإيران وتركيا، وأن الجميع يسعى إلى تجيير التنظيم المتشدد لخدمة مصالحه.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن المتحدث الأمني لوزارة الداخلية قوله إنه «اتضح أنه أثناء أداء المصلين لشعائر إقامة صلاة الجمعة بمسجد الإمام علي بن أبي طالب ببلدة القديح بمحافظة القطيف، قام أحد الأشخاص بتفجير حزام ناسف كان يخفيه تحت ملابسه مما نتج عنه مقتله واستشهاد وإصابة عدد من المصلين».
وقال شهود إن الانتحاري باكستاني لكن آخرين قالوا إنه كان يرتدي زياً أفغانياً. ويشار إلى أن دوائر مقربة من إيران قد حققت اختراقات كبيرة في باكستان وأفغانستان، مستفيدة من الصراع الطائفي والمذهبي.
وكانت صحيفة (دير شبيغل) الألمانية قد كشفت في تقرير لها منذ أيام أن إيران تولت تدريب 700 شاب أفغاني منتمين إلى طائفة الهزارة وأرسلتهم إلى سوريا ليخوضوا الحرب إلى جانب قوات الأسد لوقْف تقدم فصائل المعارضة.
ويُذكَر أن بلدة القديح تقع شمال مدينة القطيف في المنطقة الشرقية للسعودية، حيث تتركز الأقلية الشيعية هناك. وشهدت المناطق ذات الغالبية الشيعية منذ العام 2011 احتجاجات وهجمات استهدفت قوات الأمن في محاولة لاستثمار الأجواء التي خلقتها ثورات (الربيع العربي) للبحث عن الانفصال بدعم مباشر من دوائر إيرانية محافظة، لكن السلطات السعودية أحسنت التعامل مع هذه المحاولات وأفشلتها بفاعلية.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com