ملاك

أصغر أسيرة فلسطينية بعد الإفراج عنها: الاعتقال لم يكسرني

45 يوماً قضتها مَلاك الخطيب (14 عاماً)، التي تعتبر أصغر أسيرة فلسطينية، في السجون (الإسرائيلية)، لكنها ماتزال مصرة على مواجهة الاحتلال وأنْ تصبح مستقبلاً محامية تدافع عن حقوق الأطفال الفلسطينيين، حسب ما قالته عقب الإفراج عنها يوم الجمعة الماضي.
وأضافت ملاك لمراسل وكالة أنباء (الأناضول)، إنها لم تشعر بالخوف من جنود الاحتلال وسجَّانيه رغم تعرضها للضرب وتقييد اليدين ووضع العصابة على عينيها أثناء الاعتقال.
وحول تجربتها مع الاعتقال، قالت ملاك: «كانت تجربة صعبة جداً، ظروف الاعتقال مهينة، كنت أشعر بالبرد طوال الوقت، لم يكترثوا بذلك على الرغم من أنني طفلة».
وأضافت: «خلال نقلي من السجن إلى المحكمة والعكس كنت أتعرض للشتائم، يضعون الكلاب بجواري، يتعرضون للمعتقلين بالضرب والشتائم دون سبب».
وتابعت قائلة: «عشت أيام الاعتقال في سجن هشارون مع الأسيرات الفلسطينيات اللاتي كنَّ الحضن الدافىء بالنسبة لي».
وأكدت: «الاعتقال لم يكسرني بل جعلني أقوى مما كنت عليه ولم أخف إلا من خالِقي».
ملاك الابنة الأصغر لعائلتها المكونة من 4 أبناء و4 بنات إلى جابنها، واصلت حديثها: «سأعود للدراسة من جديد، سأهتم بدراستي وسأخبر كل زميلاتي أنه يتوجب علينا الاعتناء بدروسنا فالعلم يزعج الاحتلال».
وعن طموحها المستقبلي، أوضحت: «سأدرس الحقوق لكي أدافع عن حقوق الأطفال الفلسطينيين التي ينتهكها الاحتلال»، مشيرة إلى أنها رغبة قديمة لديها «تعززت بعد الاعتقال».
تبتسم الطفلة فرِحة وتواصل حديثها: «نحن شعب الجبارين لازم نتحمل».
وحول لحظات نيلها الحرية، قالت: «لحظة الإفراج عني كنت أرتدي عصبة مشابهة للتي أرتديها الآن وكانت تحمل عبارة لا إله إلا الله، فقامت شرطية (إسرائيلية) تقف على باب السجن أثناء خروجي منه بخلعها من على رأسي ورميها، فما كان مني إلا أن دعيت عليها بالقول: (يكسِّر إيديكي)».
وتمضي قائلة: «لم أخف من الشرطية، هذه العصبة التي يشتكي منها الاحتلال ليست لفصيل بعينه وإنما هي تجمعنا كفلسطينيين».
وأضافت: «على العالم أن يرى بشاعة الاحتلال ويرى كيف يعتقل الأطفال».
وختمت أصغر أسيرة فلسطينية حديثها بالقول: «يوماً ما ستتحرر فلسطين وسيزول هذا الاحتلال عنها بصمود الشعب وإصراره على البقاء».
ومن جهته، قال يوسف الخطيب والد ملاك: «عشنا أياماً صعبة لاتوصف، وأخيراً الفرحة عادت للمنزل».
وكانت ملاك الخطيب قد اعتقلت وهي في طريقها إلى منزلها ببلدة بتين قرب رام الله في 31 ديسمبر الماضي، بذريعة «إلقائها الحجارة على (إسرائيليين)»، وهو ما نفته عائلتها.
وحُكِم عليها في 21 يناير الماضي، بالسجن لمدة شهرين، وغرامة مالية مقدارها 6 آلاف شيكل (حوالي 1500 دولار أميركي)، بحسب نادي الأسير الفلسطيني.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com