اغيثوني

أغيثوني.. مرة أخرى..!

في بلد المليون نخلة ودولة المؤسسات والقانون أرى – للأسف – ضياعي ودماري، وأترقب من يجمع شتاتي فقد سئمت فعلاً من الكذب والمماطلة وضياع الوقت.
بعد مرور 23 سنة اكتشف أنني كنت ضحية لتشخيص خاطىء وكادر طبي ليس مؤهل فعلاً. فمذ كنت طفلة أخبروني أنني أعاني من ضعف نظر رغم أنني كنت أصرخ بأن ما أعانيه وأشكو منه شيئاً آخر، لكن لم أجد من يأبه لشكواي، فمن أنا؟ إذا الطبيب تكلم وشخَّص فقد انتهى الموضوع. لكن المريض فقط هو من يعلم ما به فعلاً، ولا أحد يستشعر به سواه.
بعد سنتين من المحاولة أجلس بجانب استشاري وبجانبه ورقة من لجنة العلاج بالخارج. نظر إليَّ وقال: لن أكتب العلاج لصالحك، فسألته: لِمَ؟
فأجابني: لأنني أتوقع أن العملية لن تفيدك. يمكن أن تتحسن الرؤية، لكن بعد 3 سنوات ستنتكس حالتك، وربما تتعود عيناك على نسبة من الضوء ولن تتقبل التغيير.
فقلت: ولكن المشكلة التي لدي أن الخلايا المستقبِلة للضوء قد تلفت، فإذا استُبدِلت الخلايا فكل شيء يصبح بخير. نظر إليَّ، وقال: لكنها عمليه غير معتمدة!
سئمت كلياً وتعبت من كلمة يمكن! فهل الطب والعلاج يُبنَى على احتمالات وتوقعات؟ أم يُبنَى على أدلة علمية ثابتة، وإذا لم يعرفوا لم لايتركون الأمر لأهل الخبرة؟ ورددت عليه: لكن العملية تجرى في الهند وتطبق وتكتب بشأنها تقارير بالتحسن. فقال: الهند ليست بتلك الجدارة في إجراء مثل هذه العمليات! وردد غيرها من المصطلحات (أي أنهم غير كفوئين)، رغم أن الجميع يعلم أن الهند ومستشفياتها تحوز دائماً على جوائز عالمية بشأن مختلف العمليات الطبية ونتائجها تكون مبشرة. وأضفت: لدي تقرير من الهند أيضاً بخطة العلاج والتكلفة. لكن ردود (الاستشاري) أثبتت لي أنهم يريدون أن يغلقوا بوجهي كل باب أمل ورجاء.
كتبت في إحدى الجرائ مرة بأنني أريد المساعدة المادية من الحكومة، ومن سمو ولي العهد، فتلقيت اتصالاً من وزارة التنمية الاجتماعية أخبروني فيه إن أي إنسان يتعرض لضرر يحصل على مساعد إعاقة تتمثل في مبلغ مالي وعلى نحو مستمر، فإذا أردت المساعدة عليَّ أن أحصل على المبلغ أولاً.
أريد أن أعرف ما العلاقة بين هذا وذاك، هل هو تضييع وقت أم ماذا؟ فأنا لست بحاجة لهذا المبلغ وكل ما أطمح إليه أن أتلقى العلاج اللازم، فأنا مواطنة مخلصة ومحبة للوطن وقيادته الحكيمة، ولربما ألقى المساعدة، ولكن حتى الآن لا أرى أي تعاون إنما مماطلة وتضييع للوقت.
وقد قمت بالاتصال بديوان سمو رئيس الوزراء الموقر فأخبرتني موظفة تعمل به أن وزارة الصحة اخبرتهم بأن العلاج المطلوب لحالتي متوافر في البحرين وأنني أرفض تلقِّيه.
إنه محض كذب ليس إلا؟ كل ما يخصني موجود في مستشفى الفاتح، أريد أي أحد الاطلاع عليه، واذا توفر العلاج فعلاً، فليتصلوا معي بأي مستشفى حكومي فسيجدون موظفيه يكذبون وأنا الضحية، فأين شرف الخدمة؟
أوجه شكواي إلى قادة البلاد وإلى كل المعنيين في مملكة البحرين، وإلى كل مواطن غيور! أغيثوني فأنا فعلا أموت موتاً بطيئاً، وأريد حلاً جذرياً لمشكلتي!

مواطنة
الاسم والعنوان طرف المحرر

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com