Excavators are seen in the Vashan Char, previously known as Thengar Char island in the Bay of Bengal

أقلية الروهنغيا على موعد جديد مع رحلة خطرة داخل بنغلادش

يبدو أن لاجئي الروهنغيا الذين فروا من العنف والاضطهاد في ميانمار، أصبحوا على موعد جديد مع رحلة خطرة أخرى في مسيرة المعاناة التي فرضت عليهم منذ أواخر العام الماضي.
وتخطط السلطات في بنغلايش، لتهيئة جزيرة (بهاسان تشار) النائية فيها لنقل لاجئي الروهنغيا إليها، بدلاً من المخيمات التي يقيمون بها حالياً في منطقة (كوكس بازار) الحدودية مع ميانمار.
وتبلغ مساحة هذه الجزيرة، وفقاً لمصادر حكومية، حوالي 15 ألف فدان (أثناء المد المنخفض) و10 آلاف فدان (أثناء المد العالي).
وتبعد الجزيرة حوالي 30 كيلومتراً عن البر الرئيسي لبنغلادش، وفي عام 2013 تم إعلانها منطقة غابات محمية، وتعتبر القوارب هي الطريقة الوحيدة للوصول إليها.
ومع ذلك فإن الرحلة إلى الجزيرة عمل شاق، كما أنها تعتبر واحدة من أخطر الرحلات أثناء ظروف الطقس السيئة.

خطورة الطريق

وذكرت بعض وسائل الإعلام المحلية والدولية أن الوصول إلى الجزيرة من أقرب الأراضي إليها عبر قارب صيد أو قارب مزود بمحرك يستغرق نحو ساعة ونصف الساعة.
ومع ذلك فقد سجل مراسل وكالة (الأناضول) أكثر من ساعتين للوصول إلى الجزيرة عن طريق قارب بمحرك من كل من هاتيا ونواخالي وهما أقرب منطقتين إليها. وفي حين يستغرق القارب السريع نصف ساعة للوصول إلى الجزيرة من كل منهما إلا أن الطقس القاسي يجعل هذه الرحلة مستحيلة أحياناً.
كما أن جزيرة (بهاسان تشار) عرضة أيضاً للتآكل من جانب أحد الأنهار. وقال صيادون محليون لـ(الأناضول) إن المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية من الجزيرة تعاني من التآكل بشكل متكرر. ووفقاً لبيانات إدارة الغابات والمعلومات الأخرى المتاحة، يختفي جزء من الجزيرة في البحر كل عام بسبب التآكل.
ومع ذلك، قال مفوض منطقة نواخالي واسمه تانموي داسإن «الجزيرة خالية من المخاطر في الوقت الراهن». وأضاف: «قامت دائرة الأرصاد الجوية لدينا بإجراء الكثير من عمليات المسح في الجزيرة وتبين أنها آمنة للغاية الآن».
ومن جانبه، قال محفوظ الرحمن خان، وهو أستاذ جامعي ومؤلف كتاب بعنوان (مشكلة الروهنغيا وبنغلادش) إن «من الواجب على حكومة بنغلادش أن تؤكد أن الجزيرة لن تكون سجناً جديداً للمضطهدين من مسلمي الروهنغيا».

إعادة الروهينغا

ويخشى معظم اللاجئين والخبراء الروهنغيا من أن تجرف الكوارث الطبيعية المساكن التي تقام على الجزيرة الواقعة عند مصب نهر ميغنا وخليج البنغال.
ويتصادف التحرك البنغالي لنقل لاجئي الروهنغيا إلى تلك الجزيرة، مع إعلان ميانمار في 11 نوفمبر الجاري، أنها ستبدأ اعتباراً من الخميس 15 نوفمبر الجاري استقبال مجموعة أولية من لاجئي الروهنغيا من بنغلادش إلى ميانمار.
ويقول المدافعون عن حقوق الإنسان إن الظروف في ميانمار ليست آمنة بعد لعودة اللاجئين الروهنغيا، الذين حُرِموا عموماً من المواطنة والحقوق المدنية في البلاد ذات الأغلبية البوذية.
وفي يوم الخميس 15 نوفمبر الجاري، أعلنت بنغلادش إلغاء خطة الإعادة الطوعية لدفعة من لاجئي الروهينغا، بعد تظاهر نحو ألف منهم بمخيم أون تشيبرانغ اعتراضاً عليها.
ومنذ أغسطس 2017، أسفرت جرائم تستهدف الأقلية المسلمة في أراكان غرب ميانمار، من قبل جيش ميانمار ومليشيات بوذية متطرفة، عن مقتل آلاف الروهنغيا، وذلك حسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلاً عن لجوء نحو 826 ألفاً منهم إلى الجارة بنغلادش.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com