أكاديميون أوروبيون

أكاديميون أوروبيون: «الشعبوية» و«حصد الأصوات» وراء تزعزع العلاقات مع أنقرة

يرى أكاديميون أوروبيون أنّ تنامي ظاهرة الشعبوية في أوروبا، والاستحقاقات الانتخابية التي تشهدها، من أبرز أسباب تزعزع العلاقات الأوروبية التركية في الآونة الأخيرة.
وفي حديثه لوكالة الأناضول سلّط دكتور العلاقات الدولية بجامعة يلدريم بيازيد التركية الألماني “كريستيان ليكون”، الضوء على تنامي ظاهرة التعصب القومي في العديد من الدول الأوروبية التي أسست على الليبرالية السياسية.
ويرى ليكون، أن السياسة في عصر العولمة لم تعد تقتصر على حدود الدولة ذاتها، بل امتدت لتشمل مواطني هذه الدولة في أي بقعة من العالم.
وقال “السياسة التركية لم تعد تقتصر في هذا العصر داخل حدود الدولة، بل يمكن أن تمتد إلى ألمانيا، كما لا يمكن لدولة أن تنأى بنفسها عن التأثير السياسي للدول الأخرى، وهذا ما نشهده بشكل واضح في أيامنا هذه”.
وأشار الدكتور الألماني أن من أسباب تصاعد اليمين في أوروبا هو النتائج التي جلبتها العولمة على الصعيدين الثقافي والاقتصادي، وبيّن أن اليمين واليسار الأوروبي يشترك في عدة نقاط انتقادية حيال منظومة الاتحاد الأوروبي.
وأوضح ليكون أن اليسار الأوروبي المعادي للولايات المتحدة الأمريكية وحلف شمال الأطلسي يكره تركيا لأنها عضو أساسي في هذا الحلف، وهذا الكره دفعهم للتقرب من كل ما هو عدو لتركيا كمنظمة “بي كا كا”.
وأضاف “هذه وجهة نظر مازالت قائمة منذ الحرب الباردة”.
وشبّه أستاذ العلاقات الدولية الوضع السياسي العالمي في الوقت الراهن بوضع العالم بين عامي 1930- 1940 أي المرحلة التي سبقت الحرب العالمية الثانية.
قائلاً: في تلك الحقبة شهدنا صعود اليمين الأوروبي، وكانت الأمور في غاية الصعوبة، وفي النهاية كانت النتيجة سعيدة لليبرالية الديمقراطية، أتمنى أن نتوصل لهذه النتيجة من جديد، وستكون سببا لتحسن العلاقات التركية الأوروبية”.
ومن جانب آخر بين أستاذ الاقتصاد في جامع يلدريم بيازيد البروفسور الدكتور الإيطالي أنجيلو سانتاغوستينو أن التوتر الذي حصل بين تركيا وعددٍ من الدول الأوروبية هو عدم وجود قانون في أوروبا يتعلق بالحملات الانتخابية لدولة في دولة أخرى.
وفي الوقت نفسه يرى سانتاغوستينو أنه في ظل العولمة، من حق الساسة الأتراك أن يتواصلوا مع مواطنيهم في الدول الأخرى.
وأشار إلى أن عددا من الدول الأوروبية تشهد استحقاقات انتخابية “حساسة جدا” قائلاً: “حدثت ردود أفعال قاسية ضد تركيا، أعتقد أنها ناجمة عن التجاذبات السياسية الداخلية في الدول الاتحاد”.
وعزا منع السياسيين الأتراك من التواصل مع مواطنيهم في إطار حملاتهم الانتخابية قبيل الاستفتاء، إلى الاستحقاقات الانتخابية التي تشهدها الدول الأوروبية.
وقال: “السياسيون دائما هدفهم كسب مزيد من الأصوات، لذلك ينتهزون أي فرصة يصادفونها، الأحزاب المناهضة للاتحاد الأوروبي استغلت هذا ضد تركيا، في تقديري الشخصي تنامي الشعبوية في أوروبا ليس بالأمر الجيد فهو يلحق الضرر بعلاقات دول الاتحاد مع الدول الأخرى، وعلى رأسها تركيا.
وحول التجمعات التي ينظمها أنصار منظمة “بي كا كا” الإرهابية في أوروبا، لفت سانتاغوستينو إلى أنّ المنظمة مصنفة على لائحة الإرهاب في دول الاتحاد، واستدرك أن سويسرا ليست من دول الاتحاد الأوروبي ولا تعتبرها إرهابية.
وأيد سانتاغوستينو موقف تركيا في دعوتها الدول الأوروبية بعدم السماح لأنصار المنظمة الإرهابية بعقد تجمعات في الميادين الأوربية.
وتوترت العلاقات التركية الأوروبية في الآونة الأخيرة، إثر منع عدد من الدول الأوروبية، بينها ألمانيا وهولندا وسويسرا لقاءات وزراء أتراك مع ممثلي الجالية التركية على أراضيها، بهدف حثهم على التصويت لصالح التعديلات الدستورية المطروحة في تركيا لاستفتاء شعبي في 16 أبريل/نيسان المقبل.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com