family-having-fun-tease-today-150821_34ed5bf7adf6c3ddc43fe55d1fa9f44f

أهمية ترتيب الأولويات لضمان استقرار الأسرة

• بقلم: خليفة حمدان

شرع الله سبحانه وتعالى الزواج وجعل مقصده الأساسي السكن والطمأنينة، ومن مقومات نجاح هذا الرِّباط المودة والرحمة بين الزوجين. قال الله تعالى: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً، إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ».
لذا فإن الأسرة لابد أنْ تًبنَى وتدار وفقًا لهذه المقاصد ويربَّى عليها الأبناء، كما يجب الاعتناء بتوفير مقومات النجاح للأسرة وذلك عبر ثلاثة مسارات أساسية ومهمة في بناء الأسرة وتربية الأبناء وهي النمائي والوقائي والعلاجي.
تنمية الأسرة ضرورة لنجاحها
والمسار الأول الذي تُبنَى به أسرة قوية متماسكة هو المسار النمائي، ويُقصَد به تنمية كل أفراد الأسرة.. الزوجان والأبناء في مختلف جوانب الحياة والتي تشمل الجانب الإيماني والعبادي والأخلاقي والقِيَمي إضافة إلى تنمية الجانب الاجتماعي، والاهتمام بإكسابهم المهارات الحياتية التي تخلق منهم أفراداً منتجين، كما لايغفل هذا المسار التنمية الصحية والتوعية المسبقة بحاجات المراهقين وغيرها.
ومما يتضمنه هذا المسار إدراك الوالدين بضرورة توريث صلاحهما وأعمالهما الطيبة إلى الأبناء مما يكون له الأثر الطيب عليهم. قال تعالى: «وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ، كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ».

الوقاية خيرٌ من العلاج

أما المسار الثاني الذي نهتم به في عملية البناء للأسرة فهو المسار الوقائي الذي يجنِّب أفراد الأسرة التعرض إلى أية مشكلة ومن ثمَّ تكبُّد عناء البحث عن حل، وذلك عن طريق برامج أسرية توعوية تقي من الأخطاء التربوية والمشكلات السلوكية والأخلاقية الناجمة مثلاً عن استخدام التقنيات الحديثة بأسلوب خاطىء أو صحبة السوء أو استغلال أوقات الفراغ بشكل غير سليم وغيرها من الأمور التي إذا ما أحسنَّا الاستفادة منها صارت فرصًا بدلاً من أن تكون تهديدات أو تحديات، وهذا المسار ننطلق به من قول الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لايَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ».

كن قريبًا من أسرتك وبادر بالحل

أيٌّ من أفراد الأسرة هو عرضة لأنْ تكون له مشكلات كمشكلات الشبهات الفكرية والإلحاد وقضايا القيم وغيرها، وهنا يأتي المسار الثالث وهو المسار العلاجي، فهذه المشكلات قد تتطور عند البعض إلا أنه يمكن حلها مبكرًا كلما كان الوالدان قريبين من بعضهما وأيضًا قريبين من أبنائهما وبناتهما فيصبحان قادرَين على علاج المشكلات وتخطِّي العقبات التي يتعرضون لها وأبناؤهما.
وبعد استعراض أهم المسارات التي تُبنَى عليها أية أسرة قوية متماسكة هناك عوامل يجب أخْذها بعين الاعتبار حتى ينعم أفراد الأسرة بالاستقرار فيها وهي:
1- حُسْن اختيار الطرف الآخر (الزوج أو الزوجة) وهذا العامل مقدَّم على العوامل كلها.
2- التخطيط الأُسَرِي.
3- أن تكون هناك آلية واضحة لحل الخلافات.
كما أنه هناك عدداً من الأولويات يتوجب علينا أن لانغفلها لأنها تساعد على الاستقرار الأُسَرِي، وهي:
1) الموازنة بين العمل والحياة الأسرية.
2) الاعتناء بالنفس وعدم نسيان الذات.
3) الانضباط في الأسرة ووضع القوانين التي تُسَيِّرها.
4) وضع حدود واضحة المعالم داخل مجتمع الأسرة.
5) الاحترام المتبادَل بين أفراد الأسرة.
6) التواصل والاتصال والقرب.
7) الوقت العائلي، أي ضرورة وجود أوقات يجتمع فيها أفراد الأسرة كأوقات الوجبات والتي تعتبر فرصاً ثمينة للتواصل.
8) الاهتمامات المشتركة: رياضة، هوايا …إلخ..
9) القرارت المشتركة.
10) الراحة.
11) المرونة.
12) قضاء أوقات مميزة وخاصة مع شريك الحياة، دون الأبناء.
وكل نقطة من هذه النقاط لها شرح وتفصيل.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com