قبر يوسف

إصابة 8 فلسطينيين خلال مواجهات مع الاحتلال ومستوطنيه شرقي نابلس

أعلنت مصادر طبية فلسطينية في مدينة نابلس (شمال القدس المحتلة)، عن إصابة ثمانية مواطنين فلسطينيين خلال مواجهات مع قوات الاحتلال والمستوطنين في منطقة “قبر يوسف” شرقي المدينة.
وقال مراسل “قدس برس”، إن قوات عسكرية كبيرة من جيش الاحتلال الصهيوني دهمت في ساعة مبكرة من فجر اليوم الإثنين (17 سبتمبر 2018)، منطقة “بلاطة البلد” شرقي نابلس، وقامت بإغلاق محيط المنطقة ومنع حركة المواطنين الفلسطينيين فيها، بغرض توفير الحماية للمستوطنين الذين اقتحموا “قبر يوسف”.
وذكر أن حافلات صهيونية تقل آلاف المستوطنين قدمت إلى المنطقة، ترافقها مركبات عسكرية أمّنت للمستوطنين عملية الاقتحام التي استغرقت ساعات عدّة، ودامت حتى ساعات الفجر الأولى، وتخلّلها تأدية طقوس تلمودية في المقام الإسلامي.
وعلى إثر الاقتحام الذي شارك فيه نواب في برلمان الاحتلال “الكنيست”، اندلعت مواجهات عنيفة بين جنود الاحتلال ومجموعة من الشبان الفلسطينيين حاولوا التصدّي للاقتحام اليهودي؛ بإغلاق الطرق المؤدية للموقع الإسلامي بالإطارات المشتعلة؛ وهو ما ردّت عليه قوات الاحتلال بإطلاق الأعيرة المطاطية وقنابل الغاز والصوت، مما أدى إلى إصابة 8 مواطنين بينهم مسعفين.
وأشارت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إلى إصابة كل من المسعف جرير قناديل وأمير البزرة، إثر استهداف قوات الاحتلال لمركبة إسعاف، ما أدى إلى تحطم زجاجها الأمامي وإصابتهما بالشظايا.
وذكرت الجمعية، أن 6 مواطنين فلسطينيين أصيبوا ايضا بالرصاص المطاطي خلال المواجهات وتم نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج، فيما تم تقديم العلاج الميداني لعدد آخر من المصابين باستنشاق الغاز المسيل للدموع الذي أطلقه الاحتلال باتجاه منازل الفلسطينيين في “بلاطة البلد” بنابلس.
وذكرت القناة العبرية السابعة المقربة من المستوطنين، أن اقتحام الموقع من جانب المستوطنين جاء في الذكرى الـ 18 للأحداث التي شهدها الموقع.
وكان فلسطينيون تمكنوا خلال انتفاضة الأقصى عام 2000، من تحرير الموقع الإسلامي خلال مواجهات مع جنود الاحتلال الذين كانوا يحتلونه وينتشرون في أركانه، ما أسفر عن مقتل جنديين (إسرائيليين).
ويقتحم المستوطنون بشكل متكرر “قبر يوسف”، والذي كان في السابق مسجدًا إسلاميًا، وفيه ضريح شيخ مسلم يدعى يوسف دويكات، من بلدة “بلاطة”، قبل أن تقوم سلطات الاحتلال بالسيطرة عليه وتحويله إلى موقع يهودي مقدس بعد احتلال الضفة الغربية في أعقاب حرب عام 1967.
ويشكّل المقام الذي يقع شرقي مدينة نابلس بؤرة توتّر في المنطقة، على ضوء التواجد المستمر للمستوطنين وقوات الاحتلال في المكان، وما يتعرض له المواطنون الفلسطينيون سكان الأحياء المجاورة للمقام من مضايقات واستفزازات باستمرار.
ويؤكد الفلسطينيون أن الموقع هو أثر إسلامي مسجل لدى دائرة الأوقاف الإسلامية وكان مسجدا قبل الاحتلال الصهيوني، ويضم قبر الشيخ صالح من بلدة بلاطة البلد ويدعى يوسف دويكات، لكن اليهود يعتبرونه مقاما مقدسا لهم ويقولون إن جثمان النبي يوسف بن يعقوب أحضر من مصر ودفن في هذا المكان.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com