الأربعاء الأحمر

إيران.. غضب “الأربعاء الأحمر” يقض مضاجع الملالي

يتسع الغضب الشعبي ضد سياسات نظام الملالي، ومعه تتسع دائرة القلق من تهديد عرشه.
فقد أطلق ناشطون إيرانيون وفق قناة “سكاي نيوز عربية”، عبر مواقع التواصل الاجتماعي دعوات لتنظيم احتجاجات جديدة ضد النظام، والمناسبة هذه المرة ستكون “عيد النوروز”، المقرر له في الحادي والعشرين من مارس الجاري.
مناسبة تتزامن مع احتفالات شعبية سنوية، تعرف باسم الأربعاء الأحمر، واعتبر المغردون عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن الاحتجاجات المقبلة، ستكون بارقة أمل نحو قيام انتفاضة جديدة تسقط النظام.
انتفاضة يريدون لها أن تكون على غرار الاحتجاجات الحاشدة التي شهدتها معظم أرجاء البلاد مطلع يناير الماضي، وعرفت باسم انتفاضة الفقراء.
تلك الانتفاضة التي كان محركها الرئيسي الأوضاع الاقتصادية، لكنها سرعان ما تحولت ضد النظام نفسه، وحروبه بالوكالة في الخارج.
كما اعتبر المغردون أن زمن الحوار مع النظام قد ولى ولا يجدي نفعا، وأنه لا بد من المواجهة بالمثل مع نظام انتهج سياسة القمع، وتكميم الأفواه ضد معارضيه.
دعوات الناشطين لتنظيم الاحتجاجات، وصلت مسامع المسؤولين الإيرانيين، فهدد أحدهم بأجهزة الأمن بمواجهة من وصفهم بالخارجين على القانون، ودعا إلى “تجمعات عائلية” في عيد النوروز، معتبرا أن إقامة تلك المناسبة في جو أسري، أفضل السبل لمواجهة تداعيات الاحتجاجات.
تهديدات ربما لن تثني المحتجين المناهضين للنظام عن الخروج إلى الشارع، ورغم قدرة النظام على احتواء وخنق الاحتجاجات السابقة، فإن احتجاجات عيد النوروز قد تهز أركان نظام ولاية الفقيه هذه المرة.
من جهة أخرى، حسب (العربية.نت)، شنت ميليشيات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني هجوما على طلاب جامعة “أمير كبير” الصناعية بالعاصمة طهران، الذين تجمعوا في حرم الجامعة عصر الأحد (11 مارس 2018)، احتجاجاً على سجن زملائهم، بتهمة المشاركة في تنظيم الاحتجاجات الشعبية المناهضة للنظام.
وبث ناشطون عبر مواقع التواصل مقاطع تظهر هجوم عناصر الباسيج على تجمع الطلاب الذين كانوا يهتفون ضد السلطات القضائية مطالبين بالإفراج عن الطلبة الذين حكمت عليهم محكمة الثورة الإيرانية السبت، بالسجن 9 سنوات وحظر السفر خارج إيران.
من جهتها ذكرت وكالة “فارس” أن طلابا ينتمون للباسيج هم من قاموا بالتصدي للطلبة المتظاهرين، الذين ينتمون لتنظيمات إصلاحية ورفعوا شعارات ضد النظام وضد رئيس السلطة القضائية.
هذا بينما تظهر المقاطع المنشورة عبر وسائل التواصل أن الطلاب كانوا يرفعون صور زملائهم المعتقلين ويطالبون بإطلاق سراحهم لكنهم تعرضوا لهجوم عنيف من قبل مجاميع الباسيج، كما أكد ناشطون إيرانيون.
ويذكر أن السلطات القضائية الإيرانية تحاكم 50 طالباً من جامعات العاصمة طهران، بتهمة مشاركتهم في تنظيم الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي اندلعت في البلاد في 28 ديسمبر الماضي واستمرت حوالي أسبوعين، حيث خلفت 25 قتيلاً برصاص الأمن ووفاة 11 تحت التعذيب في المعتقلات من الشبان المتظاهرين.
ونقل موقع “اعتماد أونلاين” عن النائب عن التيار الإصلاحي في البرلمان الإيراني محمود صادقي قوله إن الأمن أحال 50 طالباً جامعياً إلى الأجهزة القضائية لمحاكمتهم بتهم “المشاركة في الاحتجاجات والدعاية ضد النظام والعمل ضد الأمن القومي”.
وكان للطلاب دور بارز في قيادة الاحتجاجات الأخيرة في إيران إلى جانب نشاطهم في مواقع التواصل لتنظيم الاحتجاجات الشعبية وتوجيهها.
وكانت الأجهزة الأمنية شنت حملة اعتقالات ضد القيادات الطلابية البارزة منذ الأيام الأولى للاحتجاجات، حيث اعتقلت أكثر من 100 طالب وطالبة أغلبهم من قيادات المنظمات والنقابات الطلابية.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com