ترامب

اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية تواجه مزيداً من الضربات

سدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضربة جديدة إلى اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا) التي تجري معاودة التفاوض بشأنها بصورة عسيرة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، إذ اعتبر أنه من الأفضل توقيع اتفاقين منفصلين مع كل من البلدين على حدة، حسب تقرير صحيفة (الاقتصادية) السعودية الصادرة الأحد الماضي.
وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية ذكر ترمب في تصريح مفاجىء أدلى به في حديقة البيت الأبيض: «لا مانع لدي في رؤية اتفاق منفصل مع كندا، حيث يكون لنا نوع معين من المنتجات، وآخر مع المكسيك. إنهما بلدان مختلفان كثيراً».
وردد في هذا السياق أن نافتا «اتفاق سيء للولايات المتحدة.. إننا نخسر كثيراً من المال مع كندا ونخسر ثروة مع المكسيك».
وطرح ترمب هذا الاقتراح الجديد وسط مواجهات تجارية تجري على نطاق العالم، وتصاعدت مع فرض الإدارة الأميركية أخيراً رسوماً جمركية مشدَّدة على واردات الصلب والألمنيوم (25% و10% على التوالي) من الاتحاد الأوروبي وكندا والمكسيك، رغم أن هذه الدول من الحلفاء التاريخيين للولايات المتحدة.
ومع الإعلان الخميس الماضي عن فرض هذه الضرائب على واردات المعادن، بدا من المستبعد التوصل إلى اتفاق نافتا جديد، في الوقت الذي أقر فيه ويلبور روس وزير التجارة الأميركي بأنه لم يعد هناك تاريخ محدد لإنجاز المحادثات الجارية.
وشدد روس على أن إدارته تعطي الأفضلية لإبرام اتفاقات ثنائية عوِضاً عن نظام تعددي يشهد مناقشات لاتنتهي.
ويعتبر ترمب أن نافتا قضى على العديد من الوظائف الأميركية، وتسبَّب بنقل مقرات شركات السيارات الأميركية إلى المكسيك حيث الأجور متدنية، مشيراً أمام صحافيين إلى أن الولايات المتحدة تخسر «أكثر من 100 مليون دولار في السنة مع المكسيك ومليارات مع كندا!».
والواقع أن الرئيس الأميركي قد بالغ كثيراً في تقدير العجز التجاري الأميركي تجاه المكسيك، والذي بلغ في العام 2017 ما مقداره 70 مليار دولار، وهو غالبا ما يتحدث عن العجز في تبادل السلع، علماً بأن ميزان المبادلات يبقى لمصلحة الولايات المتحدة على صعيد الخدمات.
أما مع كندا، فإن الولايات المتحدة تسجل فائضاً تجارياً (2 مليار دولار) إذ تعوض حصيلة تبادل الخِدْمات بفارق كبير عن عجز بقيمة 23 مليار دولار على صعيد السلع، بحسب الأرقام الرسمية الأميركية.
وقبل أسبوعين فقط، بدت الدول الثلاث التي تواجه ضغوطاً شديدة لإنجاز مراجعة اتفاق نافتا متفائلة، إذ أعربت عن أملها في التوصل إلى اتفاق جيد جدا بحسب تعبير كندا.
لكن مع مراوحة المناقشات مكانها، قام ترمب منذ الربيع بربط مصير المفاوضات حول نافتا بمسألة فرْض الرسوم الجمركية المشدَّدة على الصلب والألمنيوم، ومنح إعفاءً مؤقتاً من هذه الرسوم، انتهت مدته الخميس من غير أن يجدده.
وكندا هي المزوِّد الرئيسي للولايات المتحدة بالصلب، وقد صعَّد ترمب نبرته غداة إعلان أوتاوا عن تدابير رداً على الإجراءات الضريبية الأميركية.
وردت أوتاوا عملياً بإعلان رسوم جمركية على منتجات أميركية بقيمة 16.6 مليار دولار كندي (12.8 مليار دولار أميركي).

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com