%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d8%a7%d9%8a%d9%86%d8%a9

ارتفاع أعداد المستوطنين المقتحمين لـ”الأقصى” منذ عام 2012

ارتفعت أعداد المستوطنين اليهود المقتحمين للمسجد الأقصى، منذ عام 2012 بنسبة 136%، بحسب إحصائيات حصلت عليها وكالة الأناضول، من دائرة الأوقاف الاسلامية بمدينة القدس.
كما أظهرت الاحصائيات، أن عام 2016 شهد ارتفاعا ملموسا في أعداد المستوطنين والتجاوزات التي يرتكبونها.
ووفقا للإحصائيات، فقد اقتحم المسجد العام الجاري (2016) نحو 14 ألف و729 مستوطنا، مقارنة بـ 6 آلاف و230 مستوطنا اقتحموه خلال عام 2012.
وازدادت الاقتحامات، خلال 2016 بنسبة 27% عن عام 2015 إذ اقتحم المسجد 11 ألف و589 مستوطنا في حينه، والتي ارتفعت بنسبة 24% إذا ما قورنت بعام 2014 عندما اقتحم الأقصى 11878 مستوطنا.
وبلغت تلك الزيادة نسبة 62% عن عام 2013، عندما اقتحم الأقصى 9075 مستوطنا آنذاك.
وتعليقاً على تلك الزيادة المطردة، قال الشيخ عمر الكسواني، مدير المسجد الأقصى، إن هذا الازدياد لأعداد مقتحمي المسجد، “يأتي ضمن سياسات السلطات الصهيونية الواضحة والممنهجة، لاستهداف المسجد الأقصى وفرض سياسة الأمر الواقع”.
وأضاف “الكسواني” في تصريحات خاصة، للأناضول “تريد السلطات الصهيونية من خلال هذه السياسات، أن نعتاد على فكرة وواقع الاقتحامات، التي تتم تحت قوة السلاح وقوة الاحتلال، ولكن ذلك لن يعطي المتطرفين ولا دولة الاحتلال أي حق بالمسجد الأقصى”.
ويقتحم المستوطنون، الأقصى، بحراسة ومرافقة عناصر من الشرطة الصهيونية، ويدخلونه من باب المغاربة، في الجدار الغربي للمسجد، الذي استولت السلطات الصهيونيةعلى مفاتيحه عقب احتلال شرقي القدس.
ويدخل المستوطنون الأقصى في الفترتين الصباحية، والمسائية بعد صلاة الظهر، طوال أيام الأسبوع ما عدا يومي الجمعة والسبت.
وأظهرت إحصائيات دائرة الأوقاف، ارتفاعا مضاعفا في “تجاوزات المستوطنين”، أثناء اقتحاماتهم للمسجد، لنظام “الوضع القائم منذ عام 1967″، الذي يمنعهم من أداء الطقوس الدينية والصلوات اليهودية داخل المسجد.
وقامت الأوقاف خلال عام 2016، بتوثيق 67 واقعة قام المستوطنين خلالها بأداء “شعائر وطقوس دينية”، داخل باحات المسجد الأقصى، مقابل 36 واقعة سجلت في عام 2015.
وكانت جماعة “عائدون إلى جبل الهيكل” اليهودية، قد رصدت مبلغا ماليا يقدر بنحو 550 دولارا أميركيا لكل مستوطن، يُعتقل داخل المسجد الأقصى، أثناء محاولته أداء الطقوس الدينية اليهودية، حيث أطلقت في ديسمبر/كانون أول 2015 الماضي حملة “صلِّ في جبل الهيكل واجمع نقود”.
وتعتبر حركة “عائدون إلى الجبل”، واحدة من أخطر الحركات، التي تدعو إلى بناء “الهيكل” أو “معبد سليمان”، مكان المسجد الأقصى، وقبة الصخرة في الحرم القدسي، بادعاء أنه تواجد في هذا المكان الهيكل المزعوم قبل ألفي عام.
واعتبر الكسواني، أن هذه التجاوزات تقف وراء التوتر الذي تعيشه المنطقة في الآونة الاخيرة، وقال إنها تعمل على “إشعال فتيل الحرب الدينية”.
وأضاف “غير مطروح في المسجد الأقصى المشاركة مع أي أحد، فهو مسجد يخص المسلمين وحدهم في جميع أنحاء المعمورة”.
وأظهرت تقارير وبيانات إعلامية، أصدرتها الشرطة الصهيونية، اعتقال العشرات من المستوطنين خلال العام الحالي، بتهمة أداء صلوات يهودية.
وتسمح الشرطة للمستوطنين بدخول ساحات المسجد، بدون أداء الصلوات فيه.
وأشارت الشرطة في تقاريرها، إلى أن سبب الاعتقال يعود الى “الاخلال بقواعد ونظم الزيارات المتبعة في باحات الحرم القدسي الشريف ( المسجد الأقصى)”، في إشارة إلى أداء الصلوات.
ويقصد بـ”الوضع القائم” في المسجد، هو الوضع الذي ساد ما قبل الاحتلال الصهيوني لمدينة القدس في العام 1967.
وبموجبه فإن إدارة الأوقاف الإسلامية هي المسؤولة عن كل ما يتعلق بإدارة المسجد من جميع النواحي دون أي تدخل من أي جهة كانت.
وبالرغم من ازدياد اعداد المقتحمين للأقصى، إلا أن عام 2016 شهد تراجع ملموسا في سياسة فرض القيود على دخول المصلين للأقصى.
ووفقا لإحصائيات دائرة الأوقاف، فقد فرضت السلطات الصهيونية القيود على دخول المسجد الأقصى ثلاث مرات خلال العام الحالي مقارنة بـ 23 مرة في عام 2015.
وتشير الاحصائيات إلى أن العام 2014 شهد أعلى حالات فرض القيود على دخول المصلين للمسجد الأقصى، حيث فرضتها السلطات الصهيونية 58 مرة، بينما فرضت القيود 19 مرة خلال عام 2013.
وشهد العام الحالي، سابقة تعتبر الأولى من نوعها في 26 يونيو الماضي، حين أغلقت السلطات الصهيونية المسجد الأقصى لساعتين، ومنعت المقدسيين من دخوله أثناء الأيام العشرة الأواخر من شهر رمضان.
وينص الوضع القائم بالمسجد الأقصى، في الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان على إغلاقه أمام الزوار الأجانب من غير المسلمين.
لكن السلطات الصهيونية، حاولت فرض واقع جديد، عبر السماح للمستوطنين بالدخول خلال العشرة الأواخر، وأدى ذلك لاندلاع مواجهات في المسجد وإغلاقه لفترة من الزمن.
وبالرغم من تراجع السلطات الصهيونية عن فرض القيود العمرية (حسب أعمار الأشخاص) على دخول المسجد، خلال الأعوام الماضية، إلا ان هنالك “تنكيلا في الطريق إلى المسجد، من الجنود بقصد تفريغه والبلدة القديمة من المقدسيين”، حسب قول الكسواني.
وأضاف “المقدسيون يتعرضون للضغط وسياسة التخويف، بسبب التنكيل على الحواجز التي اتبعتها سلطات الاحتلال هذا العام، فمن يصل إلى المسجد الأقصى لا بد وأن يمر عبر عدة حواجز ويتعرض لعدة تنكيلات”.
واستخدمت السلطات الصهيونية، سياسة فرض القيود العمرية على الفلسطينيين خلال الأعوام الماضية. وتزداد هذه القيود خلال فترات الأعياد الصهيونية، التي يزداد بها اقتحامات المستوطنين للأقصى بشكل ملموس.
وفي بعض المناسبات، تمنع السلطات، من تقل أعمارهم عن 35 عاما من دخول المسجد، ولكن في أغلب الأحيان يتم فرض المنع على من يقل عمره عن 45 عاما.
وكان لفرض القيود العمرية على دخول المصلين المسلمين، وتصاعد الاقتحامات الصهيونية لساحات المسجد، أثرا مباشرا على وقوع مواجهات بين الفلسطينيين والقوات الصهيونية في القدس الشرقية، امتدت الى الضفة الغربية وقطاع غزة خلال العامين الماضيين.
واندلعت المواجهات في المسجد الأقصى، بين المصلين والسلطات الإسرائيلية، ثلاث مرات خلال عام 2016. وسجل ذلك تراجعا عن العام الماضي، حيث اندلعت المواجهات ثماني مرات خلال عام 2015.
وقد أدت المواجهات التي اندلعت في المسجد الاقصى خلال عام 2015، إلى تدمير معالم تاريخية وتكسير للنوافذ الزجاجية الملونة والجبصية للمسجد القِبْلي.
كما احترق جزء من سجاده، جراء إلقاء القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع الى داخله أثناء المواجهات التي اندلعت في سبتمبر 2015.
ووفقا لإحصائيات الأوقاف، اندلعت المواجهات داخل المسجد الأقصى، 17 مرة خلال عام 2014، و13 مرة خلال عام 2013.
وفي سياق متصل، استمرت السلطات الصهيونية خلال العام الحالي في تنفيذ سياسة الإبعاد عن المسجد الأقصى، حيث أبعدت 258 مقدسيا عنه، لفترات تراوحت بين 10 أيام ولغاية 6 أشهر، بأوامر من الشرطة الصهيونية.
ووثّق مركز “معلومات وادي حلوة”، إبعاد السلطات 297 مقدسيا خلال العام الماضي عن المسجد الأقصى، بينما أبعدت 300 خلال عام 2014.
ووصل عدد المبعدين خلال عام 2013 إلى 350 مبعدا.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com