Marchers wave Catalonian nationalist flags as they demonstrate during Catalan National Day in Barcelona

استفتاء كتالونيا.. هل تتهاوى أحجار دومينو الانفصال في أوروبا؟

رغم تعليق كارلس بيغديمونت، رئيس حكومة إقليم كتالونيا المتمتع بحكم ذاتي شرقي إسبانيا، إعلان الانفصال، إلا أن الحركات الانفصالية داخل دول أخرى بالاتحاد الأوروبي ماتزال تمَنِّي نفسها بإتمام الخطوة، التي ستفتح شهيتها، بحسب مراقبين، نحو خطوات مماثلة.
ورأى هؤلاء المراقبون أن استفتاء انفصال كتالونيا عن إسبانيا، سيشجع الحركات الانفصالية في بلدان مثل بلجيكا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا من جهة، وسيثير القلق لدى سلطات تلك البلدان من جهة ثانية. واعتبروا أن الاستفتاء الذي أجراه إقليم كتالونيا مطلع أكتوبر الجاري مثَّل نقطة تحول رغم التوتر وتدخل الشرطة الإسبانية لتعطيله.
ففي إسبانيا، يراقب إقليم (الباسك) شمال شرقي البلاد عن كثب محاولة إعلان كتالونيا انفصالها.
وكانت منظمة (إيتا) الإسبانية الانفصالية التي تخلت عن أسلحتها في العام 2011، تطمح إلى انفصال إقليم (الباسك) وإنشاء دولة مستقلة للباسكيين، وذلك بضم إقليم نافارا المحاذي للإقليم، وكذلك ضم إقليم الباسك الفرنسي.
ومطلع الشهر الجاري، أجرى إقليم كتالونيا استفتاءً للانفصال عن إسبانيا، وأعلنت حكومة الإقليم، أن نسبة مَن صوَّتوا لصالحه بلغت 90%، فيما تصفه مدريد بـ(غير الشرعي)، وسط أزمة بين الجانبين.
وقد دخلت الأزمة منعطفًا جديدًا، مع توقيع رئيس حكومة إقليم كتالونيا ونواب الأكثرية في برلمان الإقليم (إعلان الاستقلال) عن مدريد، مع تعليق تنفيذه في بادرة حسن نية لإجراء (حوار) مع الحكومة الإسبانية، التي طالبت الإقليم بتوضيح الخطوة وما إذا كان استقلاله قد أُعلن أم لا.
ورأى متابعون للشأن الأوروبي أن الحركات الانفصالية في الدول التي تشكل المملكة المتحدة (إنجلترا وإيرلندا الشمالية وأسكتلندا وويلز) اكتسبت القوة عقب قرار المملكة مغادرة الاتحاد الأوروبي (بريكسيت)، في يونيو 2016.
وبحسب هؤلاء المتابعين، فإنه من المنتظر أن تكتسب الحركة الانفصالية في أسكتلندا التي هي جزء من المملكة زخمًا بعد التطورات الأخيرة في إقليم كتالونيا.
وتوقع المراقبون أن تتعمق الانقسامات بين المدافعين عن اندماج إيرلندا الشمالية مع جمهورية إيرلندا والمؤيدين لبقاء الأولى ضمن المملكة المتحدة، بعد الـ(بريكسيت) واستفتاء كتالونيا.
ولايختلف الأمر في بلجيكا المؤلَّفة من الإقليم الفلامنكي وإقليم والونيا وإقليم بروكسل، حيث يمكن أنْ ينعش استفتاء انفصال كتالونيا هدف الشعب الفلامنكي المطالب بالاستقلال.
وفي إيطاليا، يُصنَّف إقليم (فينيتو) أحد أقاليم إيطاليا العشرين والواقع شمال شرقي البلاد، على أنه أكثر الأقاليم التي تطمح لتحقيق الاستقلال، حيث يخطط لتنظيم استفتاء في 22 أكتوبر الجاري من أجل الحصول على مزيد من الاستقلال الذاتي.
كما يُتوقع احتمال عودة مطالب جزيرة كورسيكا التابعة لفرنسا حول الانفصال، عقب استفتاء كتالونيا.‎
وتعد ألمانيا أيضًا من الدول المتأثرة بالحركات الانفصالية، حيث أظهرت نتائج استطلاع للرأي أُجريت مؤخرًا، أن كل شخصين من أصل 3 يطالبون بانفصال إقليم بافاريا.
كما تتعالى الأصوات المطالبة بالانفصال في جزيرتي (غرينلاند) و(الفارو) التابعتين للدانمارك أيضًا!

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com