-517958517

اعتداءات قوات الاحتلال.. ضرب واختطاف وشتم للذات الإلهية..!

عنف قوات الاحتلال الجسدي واللفظي في المسجد الأقصى كان أحد العناوين البارزة لكمِّ الانتهاكات التي تعرض لها المصلون والمسجد الأقصى المبارك في الشهر الماضي. وقد استهلت عناصر الاحتلال مطلع الشهر بنصب كمين لثلاث نساء في فناء قبة الصخرة واختطافهن.
ففي صباح الخامس من الشهر الماضي، اختبأت عناصر من قوات الاحتلال تصحبهم قوات نسائية عند أطراف صحن قبة الصخرة؛ وفجأة ومن دون سابق إنذار انقضوا على ثلاث نساء منقَّبات ودفعوهن بسرعة خارج المسجد، فيما حال تدخل الحراس والمصلين دون اعتقال المزيد. إلا أن التوتر كان سيد الموقف في هذا اليوم عقب عملية القرصنة التي ارتكبتها قوات الاحتلال، كما وصفها مفتي الديار المقدسة الشيخ محمد حسين، الذي تواجد حينها في المسجد. وأفرجت قوات الاحتلال عن النساء الثلاث بعد لحظات، تخَوُّفاً من تصعيد الأحداث.
ولم تتوقف اعتداءات قوات الاحتلال في المسجد الأقصى عند النساء، إذ تجرأ أحد عناصرها في 13/5 على شتم الذات الإلهية على مسمع من المصلين الذين انتفضوا غضباً؛ مما أدى الى مشادات كلامية هدد خلالها العنصر إياه أحد الشبان بالاعتقال فور خروجه من أبواب المسجد.
وفي سياق الاعتداءات، تعرض الصحفي المصور في ومركز (كيو برس) الإخباري الى الاعتداء بالضرب المبرِّح على أيدي قوات الاحتلال، وتم اعتقاله وإبعاده عن المسجد الأقصى 7 أيام؛ وكل ذلك لأنه وثَّق بكاميرته اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال على النساء عند باب السلسلة.
كما تعرض سادن المسجد الأقصى رائد زغير للاعتداء داخل المسجد واعتقاله على خلفية أحداث 19/5 وتم الإفراج عنه مساء اليوم نفسه دون قيود.

اعتقالات وإبعاد

وقد تم رصد 35 حالة اعتقال لمصلين في المسجد الأقصى خلال مايو الماضي، بينهم 15 سيدة وفتاة و20 رجلاً، وأُبعِد 32 منهم عن المسجد الأقصى لفترات تتراوح بين أسبوع وثلاثة شهور. كما ارتفع عدد استدعاءات المخابرات للمقدسيين للتحقيق معهم وتسليمهم أوامر إبعاد عن المسجد الأقصى.
وتتذرع قوات الاحتلال لتبرير الاعتقالات وأوامر الإبعاد بدواع أمنية، تصب في خانة تهديد سلامة الجمهور ومنْع الوصول الى (أماكن مقدسة) في إشارة الى اقتحامات المستوطنين اليومية في المسجد الأقصى.

أدعية تلمودية

عدا عن أن الاقتحام بحد ذاته هو انتهاك صارخ لحرمة المسجد الأقصى المبارك، وأن تواجُد المستوطنين فيه يمثل اعتداء على حق المسلمين الخالص في المسجد الأقصى؛ فإن انتهاكات المقتحمين اليهود في المسجد الأقصى لم تتوقف يوماً بل كانت في دالَّة تصاعدية وأخذت أكثر من شكل عنصري فظ.
وقد اقتحم المسجد الأقصى خلال شهر مايو الماضي 1128 مستوطناً وعنصراً احتلالياً، وكانت ذروة ذلك يوم الأحد 17/5 تزامناً مع حلول ذكرى احتلال شطري القدس، حيث اقتحمه في ذاك اليوم 217 مستوطناً.
ومن أبرز انتهاكات المقتحمين خلال الشهر الماضي كان اعتداء مستوطنين على حراس المسجد الأقصى قرب سبيل قايتباي في 19/5، أعقبه عراك بالأيدي بين الطرفين وحماية قوات الاحتلال للمستوطنين رغم كونهم هم المعتدون. ولم تتوقف ممارسات المستوطنين حيث اعتدوا في اليوم نفسه على النساء عند باب السلسلة أثناء خروجهن. كما سجلت في 7/5 محاولة اعتداء أحد المستوطنين على طفل في المسجد الأقصى.
وفي انتهاك خطير نهاية الشهر الماضي وبالتحديد في 30/5 عثر مصلون عند المتحف الإسلامي المحاذي لباب المغاربة على ورقة كتبت عليها أدعية باللغة العبرية تشبه الأوراق التي يضعها اليهود في ثنايا حائط البراق.

قوات ومخابرات

وأشارت الإحصائية الى اقتحام 208 عنصر من مخابرات الاحتلال للمسجد الأقصى ومصلياته المسقوفة، في مجموعات كبيرة أو بضعة أفراد، وقاموا بجولات استكشافية شبه يومية. وفي أثناء هذه الاقتحامات اعترض بعضهم حراس المسجد والمصلين، وأجروا معهم تحقيقات وصفها البعض بالسخيفة.
وبحضور ضباط كبار بقوات الاحتلال في لواء القدس المحتلة، افتُتِح رسميا في 19/5 مخفر لشرطة الاحتلال مكان (الخلوة الجنبلاطية) في فناء قبة الصخرة الشمالي، بعد أن أحرقه شبان فلسطينيون في ليلة القدر العام الماضي عقب منعهم من دخول المسجد. كما تم افتتاح مركزين آخرين أحدهما في منطقة البراق، والآخر ضمن وقف آل دجاني في القدس القديمة.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com