A2066284-CE97-44C3-AE65-B4C9512B0B1B_cx0_cy8_cw0_w1023_r1_s

الأيادي الخفية لإيران.. استنساخ نموذج الحرس الثوري في العراق

أصبحت عبارة (إيران برَّه برَّه.. بغداد تبقى حرة) من الشعارات التي تتردد أصداؤها في المظاهرت المناهضة للحكومة العراقية الحالية، والتي عمَّت مدناً عدة في البلاد منذ الثلاثاء الأول من أكتوبر الجاري، وراح ضحيتها حتى الآن 165 شخصاً وجرح أكثر من ستة آلاف آخرين.
وجاءت الهتافات المندِّدة بإيران بعد أعوام من التدخل الإيراني في الشأن العراقي، الأمر الذي أدى إلى تردِّي الأوضاع الاجتماعية والأمنية والاقتصادية في البلاد.
ويقول السياسي العراقي المستقل ناجح الميزان إن «الشعب قد تنَبَّه للخطر الإيراني وتأثيره السلبي على العراق منذ أعوام، والدليل على ذلك حرْق القنصلية الإيرانية العام الماضي، ومظاهرات البصرة ضد الحكومة العراقية قبل عامين، ولكنه الآن وصل لحالة الانفجار».
وتمثلت علامات غضب الشعب العراقي من إيران في حرق الأعلام الإيرانية، والهتافات المناهضة لإيران خلال المظاهرات المستمرة.
وقال الميزان في حديث لموقع (سكاي نيوز عربية) «أدرك الشعب العراقي اليوم أن إيران هي مَن أفقرَ الشعب العراقي ونشر المخدرات وزرع الفتنة والمليشيات الإرهابية بين الناس».
وانتشرت في الأيام الأخيرة فيديوهات كثيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر حالة الغضب الشعبي من الحكومة، كما انتشرت فيديوهات لهتافات جماعية مندِّدة بإيران.
استبعاد الساعدي
ومثَّل استبعاد الفريق عبدالوهاب الساعدي قائد قوات مكافحة الإرهاب من منصبه، الشرارة التي أشعلت غضب العراقيين، لاسيما مع تردُّد أنباء عن تدخل إيراني لإزاحة الرجل الذي كان له دور كبير في محاربة تنظيم (داعش).
وأكد الميزان أن إقالة الساعدي كانت بتوجيه إيراني، وجاءت لأن طهران أحسَّت بخطر الساعدي كرمز وطني عراقي يُجمِع عليه الجميع.
وأضاف:»إيران تريد استنساخ نموذج الحرس الثوري الإيراني في العراق، عبر الحشد الشعبي، ولذلك هدفها الأول إضعاف الجيش العراقي، مثل ما حصل مع الجيش الإيراني تماماً».
وتابع: «أصبح الساعدي الرمز الوطني العراقي الأول بلا منازع، وأجمع شيوخ العشائر والضباط والشعب على الساعدي الذي أرعبت زعامته الوطنية الإيرانيين، فأقيل بتأثير وتدَخُّل من إيران».
وتوقع الميزان أن تكون الخطوة القادمة لإيران اغتيال الناشطين العراقيين، وإعطاء أوامر للجيش بضرب المتظاهرين، وإدخال عناصر من مليشيات إيران للتدخل ضدهم.
وأظهرت بعض الفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي متظاهرين وهم يستعرضون الذخيرة التي استُخدِمت ضدهم، ومن بينها رصاص حي وقنابل يدوية وذخيرة لقاذفات هاون.
وأكد أن عمليات إطلاق النار الذي جرى تجاه المتظاهرين، تأتي بأوامر إيرانية، والهدف منها السيطرة على المتظاهرين وتنفير الشعب من الجيش.
قوات خاصة
إلى ذلك، أعلن قائد الوحدات الخاصة التابعة لقوى الأمن الداخلي الإيراني، العميد حسن كرمي، عن إرسال قوة مكوَّنة من 7500 عنصر إلى العراق، مدعياً أنها لحماية مراسم أربعين الحسين، وسط اتهامات من المتظاهرين العراقيين للحرس الثوري والمليشيات التابعة له بالتدخل لقمع وقتل المحتجين.
وقال كرمي الذي تتولى قواته مسؤولية مواجهة الاحتجاجات مع إيران، في مقابلة مع وكالة (مهر) الإيرانية الإثنين الماضي، إن «أكثر من 10 آلاف من أفراد القوات الخاصة يتولون مسؤولية حماية مراسم الأربعين بشكل مباشر».
وأضاف: «7500 منهم يتواجدون بشكل مباشر، وهناك 4000 عنصر احتياط».
وكشف عن أن 30 ألف شرطي يشاركون في حماية المسيرات الممتدة من إيران إلى داخل العراق لحماية مسيرات أربعين الحسين.
وقال: «نقوم بعمل استخباراتي قوي للغاية، ولدينا عناصر في الحشود للسيطرة على الوضع».
ويقول مراقبون إن نقل آلاف العناصر العسكرية الإيرانية إلى العراق تحت ذريعة حماية مراسم أربعين الحسين، يأتي بهدف الاستفادة من تجارب هذه القوات من أجل السيطرة على الاحتجاجات الشعبية في العراق.
ويأتي تواجد هذه القوات في المدن العراقية في وقت اتهم فيه بعض المحتجين العراقيين الحرس الثوري والمليشيات التابعة له في العراق بالتدخل لقمع الاحتجاجات.
مغرِّدون إيرانيون
وكان متظاهرون وناشطون عراقيون قد أفادوا بأن ملثمين يتبعون لمليشيات (سرايا الخراساني) و(كتائب سيد الشهداء) المنضوين تحت قيادة (الحشد الشعبي) قد استهدفوا المتظاهرين العراقيين بالرصاص الحي.
من ناحية أخرى، وحسب موقع قناة (الحرة) تفاعل مغرِّدون وناشطون إيرانيون مع أحداث العراق بكثافة عبر (تويتر)، حيث أدان كثير منهم النظام الإيراني وأذرعه المتمثلة في مليشيات الحشد الشعبي، متهمين إياها باستهداف المتظاهرين العراقيين والتدخل في شؤون الدول الأخرى.
ويقول المغرِّد علي جوامردي «الرصاصة تصيب متظاهراً عراقياً سلمياً أمام الكاميرا على يد قنَّاص تابع للحشد الشعبي الذي يتبع النظام في إيران. شباب العراق قرر أن يحرر بلاده وإخراج مرتزقة إيران خارج البلاد».
ويقول المغرِّد الإيراني ريان «المتظاهرون في بغداد يهاجمون مكتباً لمنظمة بدر (أحد فروع الحرس الثوري الإرهابية)، والتي يقودها هادي العامري، كما يهاجمون بدقة الأماكن التي يجب أن تُضرَب، والشرط الأساسي حتى يهدأ العراق هو طرد جميع مرتزقة الجماعات المليشياوية».
ويقول المغرِّد شهاب آزادي «نائب عراقي يقول إن قاسم سليماني (رئيس فيلق القدس بالحرس الثوري) قد شكَّل غرفة حرب في بغداد، وهو يراقب عن قرب قمع الشعب العراقي على يد مليشيات الحشد الشعبي وما يسمى حزب الله وعصائب الحق. اتركوا سوريا والعراق ولبنان وشأنهم، وفكروا في حال الشعب الإيراني.. يسقط مبدأ ولاية الفقيه».
فيما تقول الناشطة الحقوقية أميرة ذوالقدري «إعطاء الأدوات الدبلوماسية لجماعات تشبه (داعش) هو خطأ عالمي كبير. لاتسمحوا لحكومة إيران أن تأتي إلى الأمم المتحدة بلباس الدبلوماسية، وهم يرتدون رداء الإرهاب في العراق وبقية الدول».
أما المغرِّدة الإيرانية سناز فتقول «حجبت الحكومة العراقية جميع وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى الرغم من قمع الحكومة فإن التظاهرات مستمرة في بغداد والبصرة، بينما تطلق المليشيات الإيرانية النار على المتظاهرين بكثافة #ضد_القمع».

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com