20150723_45171

«الإدارة المدنية» تتواصل مع فلسطينيين.. هل انتهى دور السلطة؟

شيئاً فشيئاً تسحب الإدارة المدنية الصهيونية البساط من تحت السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، غير مكترثة بكل جلسات التنسيق الأمني، في محاولة منها لتشكيل جسم مواز للسلطة في تدبير شؤون الفلسطينيين، تبعاً لأية تقلبات سياسية مستقبلية.
وقد كشفت صحيفة (القدس) الفلسطينية مؤخراً، عن اتصالات يجريها ضباط في ما يسمى (الإدارة المدنية) الصهيونية مع شخصيات فلسطينية لتكوين علاقات مباشرة معهم، لتسهيل عمليات تنقلهم بين الضفة الغربية والأراضي المحتلة منذ عام 1948، دون الرجوع للسلطة الفلسطينية.
وذكرت الصحيفة أن ضباط (جيش) الاحتلال تواصلوا مع شخصيات فلسطينية بارزة، بينهم محامون وأطباء ومهندسون ونواب في المجلس التشريعي، ومسؤولون في مؤسسات المجتمع المدني، ومديرو مدارس وصحفيون، يعرضون عليهم خدمات مثل الحصول على تصاريح للدخول إلى الأراضي المحتلة منذ عام 1948، متى شاؤوا دون العودة للسلطة الفلسطينية.
وأضافت الصحيفة أن الضباط (الإسرائيليين) يعرضون على الشخصيات الفلسطينية الخدمات، دون وساطة مؤسسة الشؤون المدنية والارتباط الفلسطينية المكلفة بالتواصل بين الفلسطينيين وسلطات الاحتلال.
وكان (المركز الفلسطيني للإعلام) قد سلط الضوء على قضية الإدارة المدنية الصهيونية، في عدة تقارير، وهي خطوة عدها مراقبون في تصريحات منفصلة لمراسل وكالة أنباء (الأناضول) التركية «تسعى لتشكيل جسم مواز للسلطة الفلسطينية لتدبير أمور الناس، وتوسيع صلاحيات لتكون حكومة فعلية على أرض الواقع، وليس جهة مرتبطة فقط بإصدار التصاريح والمتابعات الأمنية، وهذا بالطبع له مغزى سياسي واضح مرتبط بما قد يكون عليه الحال في المرحلة المقبلة».
وبحسب هذه المصادر؛ فإن هذا السلوك قد يكون نابعًا من توجه لأحد سيناريوهات المرحلة المقبلة من تعزيز سيطرة وسطوة الإدارة المدنية تبعاً لأية تقلبات سياسية.
ويقول جهاد حرب أستاذ العلوم السياسية بجامعة بيرزيت، إن (الحكومة) الصهيونية ترى في عودة الإدارة المدنية، لتتولى إدارة الشؤون الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، في حال انهيار السلطة الفلسطينية أو حلها، خياراً متوقعاً.
ولفت إلى أن الإدارة المدنية، موجودة ولم تُحل، وسياسياً هي من يحكم الضفة الغربية من خلال (الجيش) الصهيوني الذي يمارس الاعتقالات اليومية. وأضاف: «عبر الإدارة المدنية ومكتب المنسق العام تصدر البطاقات الشخصية الفلسطينية، والتحويلات الطبية للسلطة الفلسطينية. عملياً هم موجودون».
وتابع: «تسعى (إسرائيل) اليوم لتجريد السلطة الفلسطينية من مسؤولياتها، وعلى السلطة التعامل بجدية وندية مع الجانب الصهيوني»، مستبعداً قراراً فلسطينياً بحل السلطة.
ويأتي ذلك في ظل المعلومات التي تحدثت مؤخراً عن أن سقف الخطة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط لايتعدى منح الفلسطينيين حكماً ذاتياً، تماشياً مع طموح اليمين الصهيوني الحاكم للحل، وإبقاء الاستيطان والاحتلال العسكري الصهيوني على حالهما.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com