14 (116)

الإصلاح تفتقد قاسم الشيخ.. أحد رواد العمل الوطني والإسلامي

فقدت مملكة البحرين وجمعية الإصلاح مساء الأحد الموافق 9 أبريل الجاري أحد كبار رواد العمل الوطني والإسلامي والخيري في مملكة البحرين، المغفور له بإذن الله تعالى الوالد قاسم يوسف بن الشيخ صالح، ووري جثمانه الثرى بمقبرة المحرق ظهر يوم الإثنين الموافق 10/4/2017.
وقد لُدِ قاسم الشيخ بمدينة المحرق في العام 1930، وختم القرآن الكريم عند (المطوع)، ثم انتظم طالباً بمدرسة الهداية الخليفية ودرس في مراحلها الثلاث: التحضيرية والتمهيدية ثم الابتدائية التي تخرج منها في العام 1946، ثم واصل دراسته في ثانوية المنامة لمدة ثلاثة أعوام.
وفي العام 1950 عُيِّن مُدرسًا بمدرسة الهداية الخليفية، وفي العام 1953 قدم استقالته من مهنة التدريس ليتفرغ لتجارته وتجارة والده وعمه منذ ذلك التاريخ. وفي العام 1947 نال عضوية نادي الإصلاح الخليفي واستمر عمله الإداري فيها في منصب الأمين المالي للنادي ثم بعد تحَوُّلِه إلى جمعية حتى العام 1991.
هذا ويمتلك قاسم الشيخ سيرة وطنية وخيرية واجتماعية خصبة، فله دور بارز وكبير وحيوي في إرساء أسس العمل الدعوي والخيري في البحرين، من خلال خبرته الطويلة في العمل بنادي الإصلاح ثم جمعية الإصلاح فيما بعد، ومن خلال لقائه واتصاله بالعديد من أعلام ورموز الحركة الإسلامية المعاصرة في الخليج ومختلف أقطار العالم الإسلامي، ومنهم الإمام المودودي، ود. سعيد رمضان، والشيخ أبوالحسن الندوي، والمجاهد كامل الشريف، والشاعر يوسف العظم والشيخ الدكتور يوسف القرضاوي.
كما شارك عدة مرات في اللجان التي تشكلت في نادي الإصلاح خلال عقدي الأربعينيات والخمسينيات لمساعدة المتضررين في حرائق البحرين آنذاك، حيث كان العديد من البيوت مبنية من سعف النخيل ومن الأخشاب. ومن أبرز مشاركاته في ربيع عام 1955 التنظيم لحفل الإسراء والمعراج الذي أقيم بمقر النادي حين كان موقعه بعمارة (بن مطر) برعاية حاكم البلاد آنذاك المغفور له الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، الذي أناب نجله سمو الأمير الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة حين كان ولي العهد آنذاك.
ويشار إلى أن العام 1951 كان عام جد ونشاط لقاسم الشيخ، فبالإضافة لكونه عضواً عاملاً في نادي الإصلاح، فقد شارك في عمل جماعي دعوي آخر ضمه وعدد من الزملاء، أطلق عليها (جمعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، كما أسس مع زملائه جمعية الفلاح في الحد.
وكذلك كان له دور ملموس في نشر الثقافة الإسلامية من خلال مكتبة المحرق التي أسسها مع بعض إخوانه من نادي الإصلاح مطلع خمسينيات القرن العشرين، وفي هذا الإطار تم استئجار أحد الدكاكين بالقرب من بلدية المحرق لمباشرة المكتبة عملها، كما كان له دور بارز في الإشراف المباشر على تنظيم أول معرض للكتاب الإسلامي على مستوى البحرين عام 1979، والمعارض التالية له. وإلى جانب ذلك تبرز مساهمته في تأسيس وتطوير مراكز تحفيظ القرآن الكريم إلى جانب الأستاذ أحمد محمد المالود، كما كان له شأن مشهود في متابعة تشييد مبنى جمعية الإصلاح الرئيسي الحالي، والسعي الحثيث لتمويله خلال فترة سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.
وإذ نسلِّم بأن أمر الله نافذ وأن أجله ماض، فإننا نبتهل إلى الله تعالى أن يشمل أبا حافظ بواسع رحمته وأ، يسكنه فسيح جناته وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدم لخدمة دينه ووطنه. ويلهم أهله وذويه وإخوانه الصبر والسلوان.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com