c0784dc3f8d06e3e0e5bc71a630da983

الاحتلال الصهيوني يصعِّد من إجراءاته في القدس خلال مايو الماضي

أصدر مركز عبدالله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية تقريره الشهري حول الانتهاكات الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني خلال شهر مايو الماضي.
ورصد التقرير مجمل انتهاكات الاحتلال، كأعداد الشهداء، والجرحى، والمعتقلين، والاستيطان ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل، وتهويد القدس، وغيرها من جرائم الاحتلال خلال الشهر المرصود.
وارتقى خلال الشهر الماضي ثمانية شهداء من بينهم ثلاثة أطفال على أيدي قوات الاحتلال في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، ليرتفع عدد الشهداء منذ مطلع العام الحالي إلى 34 شهيداً من بينهم 9 أطفال وامرأة واحدة.

تهويد القدس

وفي سابقة خطيرة تعتبر الأولى من نوعها، عقدت السلطة الصهيونية جلستها الأسبوعية في منطقة حائط البراق لأول مرة منذ احتلالها عام 1967، تعبيراً عما يسميه الكيان الصهيوني (يوم القدس) والذي يشير بالمعنى السياسي إلى وهمْه أنه تحرير مدينة القدس وتوحيدها، وصادقت (الحكومة) الصهيونية فيه على بناء مصعد كهربائي كي يستخدمه اليهود للوصول من الحي اليهودي إلى حائط البراق بدلاً من الدرج الحالي، وكذلك على حفر نفق بطول 65 متراً بين مخرج المصعد وحائط البراق، يصل إلى الجدار الغربي للمسجد ألأقصى تجاه الغرب، أي نحو الحي اليهودي، وعلى مشروع سكة حديد معلقة لتغطية مساحة البلدة القديمة والذي سيصل حتى باب المغاربة، بتكلفة 15 مليون شيكل، بهدف تسهيل وصول آلاف المستوطنين اليهود إلى حائط البراق من تحت الأرض بشكل آمن وسريع، وبعيداً عن الأحياء العربية، و(توثيق علاقتهم) بحائط البراق وفتح الأبواب أمام تسهيل اقتحامهم للمسجد الأقصى.
ونظمت سلطات الاحتلال (احتفالات) استفزازية ومسيرات شارك بها آلاف المستوطنين، وشملت (إضاءات تهويدية) على سور القدس القديم، ورسم شعارات تحمل نجمة داود، ورقم 50، فيما كثفت مجموعات المستوطنين من اقتحاماتها للمسجد الأقصى، وتخللها أداء طقوس تلمودية في باحاته تحت حراسة شرطة الاحتلال، والتي اعتدت على حراس المسجد بالضرب أثناء قيامهم بالتصدي لمجموعات المستوطنين، فيما أصيب طفل فلسطيني بعد أن دهسته سيارة شرطة صهيونية في منطقة باب العمود .
إلى ذلك وقع 41 عضو كنيست على عريضة لشركة المقاولات (الإسرائيلية، صندوق القدس الموحدة)، التي تطالب بدعم تسويق أراض (تملكها) الشركة قرب مستوطنة معاليه أدوميم، ويعتزم عضوان بالكنيست طرح (مشروع قانون) يحمل اسم (القدس الكبرى)، يهدف لضم المستوطنات المحيطة بالقدس إلى بلدية القدس، وهي: معاليه ادوميم، وغوش عتصيون، وبيتار عيليت، وأفرات، وجفعات زئيف.
وفي سياق منفصل كُشِف النقاب عن مخطط سري يقضي بفصل مخيم شعفاط وبلدة كفر عقب عن بلدية الاحتلال، مع بقائها تحت إشراف لجنة (إسرائيلية)، فيما صادقت بلدية الاحتلال على حفر 4 أنفاق في مفترق التلة الفرنسية، أحدها يتجه نحو مستوطنة معاليه أدوميم، واذا تم تنفيذ هذا المشروع سيكون بالإمكان السفر من تل ابيب إلى البحر الميت دون المرور بأية إشارة ضوئية. وقد اعتدت مجموعة من المستوطنين على حي وادي حلوة في سلوان، وقاموا بإلقاء الحجارة على المنازل السكنية وتوجيه الشتائم للسكان.
وفي اطار (أسرلة) التعليم وتهويد المناهج التعليمية في القدس، أُعلِن مؤخراً عن خطة خماسية طرحتها (الحكومة) الصهيونية، تتضمن بناء غرف صفية جديدة شرق القدس، بغية زيادة عدد صفوف الأول الابتدائي، التي تعمل وفقاً للمنهاج الصهيوني، وزيادة نسبة الحاصلين على شهادة (البجروت) الصهيونية، حيث سيتم تخصيص حوافز مالية أكبر للمدارس شرق القدس، التي ستعمل وفقا للمنهاج الصهيوني.

مصادرة الأراضي

ومن جهتها صادقت ما تسمى الإدارة المدنية الصهيونية على مخطط لبناء مستوطنة جديدة جنوب مدينة نابلس، لسكان بؤرة عامونا المُخْلاة منذ عدة أشهر، وذلك بعد صدور موافقة سياسية لتنفيذ ذلك، حيث سيكون موقع المستوطنة قرب مستوطنة شيلو على الطريق الواصل بين نابلس ورام الله .
كما كشفت مصادر صحفية عبرية عن بدء عدة شركات الصهيونية تسويق 452 وحدة استيطانية في كل من مستوطنة غيلو وهار حوماه جنوب القدس المحتلة، بالإضافة إلى بسغات زئيف والنبي يعقوب المقامة على أراضي مدينة القدس.
كما تم نشر مناقصة لبناء 209 وحدات سكنية في تل تسيون، وهو الحي الاستيطاني الجديد الذي سيؤدي إلى توسيع مستوطنة كوكب يعقوب الواقعة وسط الضفة الغربية، حيث تمت المصادقة على هذه الوحدات في سنوات سابقة .
إلى ذلك نصب مستوطنون خياماً ومنشآت سكنية وبركسات للثروة الحيوانية وخلايا شمسية للإنارة في خربة السويدة بالأغوار الشمالية، في محاولة لإقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي السكان، وخربة السويدة واحدة من الخِرَب في الأغوار الشمالية التي كان الفلسطينيون يسكنون فيها، إلا أن الاحتلال يعمل منذ سنوات على تفريغ هذه المناطق منهم .
وعلى صعيد آخر، استأنفت سلطات الاحتلال أعمال بناء جدار الفصل العنصري حول قرية الولجة جنوب مدينة القدس المحتلة، بعد أن سمحت (محكمة) الاحتلال باستئناف أعمال البناء.
وفي ذات السياق، اقتلعت سلطات الاحتلال وقطعان المستوطنين عشرات أشجار الزيتون، في كل من بلدات بورين وبرقة في محافظة نابلس، إضافة إلى اقتلاع 60 شتلة زيتون في خربة بزيق في طوباس، ونحو 300 شتلة عنب في بلدة الخضر جنوب بيت لحم.

هدم البيوت

وهدمت سلطات الاحتلال خلال مايو الماضي 16 بيتا، ومنشأة في كل من الضفة الغربية، والقدس شملت 8 بيوت إضافة إلى 8 منشأت تجارية وزراعية وحيوانية. وتركزت عمليات الهدم في مناطق العيسوية والطور وصور باهر ومخيم قلنديا بالقدس وقرية الولجة بمحافظة بيت لحم ويعبد بمحافظة جنين والجفتلك بمحافظة أريحا.
فيما وزعت سلطات الاحتلال أوامر بالهدم، منها أربع بنايات سكنية في شارع المطار ببلدة كفر عقب، وديوان قرية العيسوية. ودمرت قوات الاحتلال خطوط المياه الرئيسية في قرية بردلة في الأغوار الشمالية التابعة لمحافظة طوباس.
وذكر تقرير صادر عن منظمة (هيومن رايتس ووتش) أن 90 الف مقدسي مهددون بفقدان منازلهم لعدم وجود رخص بناء، ولم تخصص السلطة الصهيونية سوى 12% من مساحة الأرض في القدس الشرقية للفلسطينيين، بينما خصصت 35% من اراضيها لبناء مستوطنات يهودية .
اعتداءات المستوطنين
وتصاعدت وتيرة اعتداءات المستوطنين بشكل ملحوظ في كافة أرجاء الضفة الغربية ومدينة القدس، ففي محافظة نابلس استُشهِد المواطن معتز بني شمسه من بلدة بيتا جنوب نابلس، وأصيب صحفي بعد أن أطلق مستوطن النار عليهم على الشارع الرئيسي في بلدة حواره، كما أصيب ثلاثة مواطنين بعد الاعتداء عليهم من قبل المستوطنين، قرب مفترق يتسهار وقرية مادما جنوب نابلس، وفي بلدة برقه غرب نابلس قام المستوطنون بقطع عدد من أشجار الزيتون.
وفي محافظة الخليل أصيب طفلان بحادثي دهس من قبل مستوطنين قرب مدينة يطا ومستوطنة كريات أربع، واعتدوا على المواطنين في البلدة القديمة بمدينة الخليل. وفي محافظة بيت لحم دخلت مجموعة من المستوطنين إلى أراضي المواطنين الزراعية في منطقة عين قسيس الواقعة غرب بلدة الخضر، ورشت مبيدات سامة على نحو 300 شتلة عنب ما أدى إلى إتلافها.
وردم مستوطنون كذلك بئراً يزيد عمره عن 250 عاماً للمياه قرب البؤرة الاستيطانية سيدي بوعز غرب بلدة الخضر، وأغلقت قوات الاحتلال مدخل الخضر الشمالي بسبب مارثون للمستوطنين في المنطقة.
وفي محافظة القدس قام مستوطن بدهس مواطن في المنطقة الصناعية بعطروت شمال القدس، واعتدى مستوطنون من مستوطنة آدم على مواطنين قرب قرية جبع شمال شرق القدس، وقامت مجموعات المستوطنين التابعين لعصابات (تدفيع الثمن) بثقب اطارات نحو 20 سيارة في بلدة شعفاط شمال القدس.
وفي محافظة سلفيت، جرفت آليات المستوطنين أراضي المواطنين في بلدة بروقين من أجل توسيع منطقة صناعية تابعة لمستوطنة آرئيل، وجرفت آلياتهم أراضي زراعية في بلدة دير بلوط من أجل دفن نفايات خطيرة فيها.
وفي محافظة رام الله، أصيب مواطن من بلدة سلواد شرق رام الله بجروح، بعد إطلاق مستوطن النار عليه، وقامت قوات الاحتلال باعتقاله بعد ذلك.

الجرحى والمعتقلون

اعتقلت قوات الاحتلال نحو 530 مواطناً خلال مايو الماضي من بينهم عشرات الأطفال، في كل من الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، فيما علق الأسرى داخل السجون الصهيونية اضرابهم المفتوح عن الطعام، الذي استمر 40 يوماً، بعد تحقيق جزء كبير من مطالبهم الإنسانية .
إلى ذلك قامت سلطات الاحتلال بإصابة وجرح نحو 580 فلسطينياً، من بينهم عشرات الأطفال خلال مسيرات التضامن مع الأسرى وذكرى النكبة، حيث تم اصابة 52 مواطناً بالرصاص الحي، ونحو 130 بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وأكثر من 400 إصابة بالغاز السام والمسيل للدموع.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com