ISRAEL-PALESTINIAN-CONFLICT-JERUSALEM-SETTLER

الاحتلال الصهيوني يقضم مدينة القدس بـ«المشاريع» الاستيطانية الضخمة

تتابع سلطات الاحتلال الصهيونية حملتها المسعورة لتهويد القدس المحتلة، فمن الاقتحامات شبه اليومية للأقصى ومنع ترميم أية أجزاء من المسجد، والاعتداءات بحق المسيحيين في القدس، إلى المشاريع الاستيطانية الضخمة في قلب البلدة القديمة من القدس المحتلة والمستوطنات التي تحيط بها، وترصد القراءة مؤخراً عدد العقارات المقدسية التي استولت عليها سلطات الاحتلال خلال شهر أكتوبر الماضي.
وحول ملف التهويد الديني والثقافي والعمراني، اعتقلت قوات الاحتلال في 24/10/2018 راهبًا من المشاركين في وقفة احتجاجية نظمتها بطريركية الأقباط الأرثوذكس في القدس المحتلة. ونظمت البطريركية هذه الوقفة احتجاجًا على رفْض (حكومة) الاحتلال قيام الكنيسة القبطية بأعمال ترميم داخل دير السلطان القبطي، لتتولى هي بنفسها هذه الأعمال داخل الدير من دون موافقة الكنيسة القبطية.
وتمنع سلطات الاحتلال أية أعمال لترميم أسوار المسجد الأقصى ومبانيه، ففي 30/10/2018 كُشِف عن تآكل في سور الأقصى الشرقي وخاصة قرب قبري الصحابيّيْن عبادة بن الصامت وشداد بن أوس، وباب الرحمة المغلق. وحمَّلت دائرة الأوقاف الإسلامية سلطات الاحتلال مسؤولية تعطيل أعمال ترميم هذا الجدار الذي هو بحاجة ماسة للصيانة والترميم، وإلى تقوية المداميك التالفة، وهي أعمال تعرقلها سلطات الاحتلال.
وحول التهويد الديمغرافي، استولت سلطات الاحتلال في 24/10/2018 على منزل في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وسلَّمته لإحدى الجمعيات الاستيطانية، وأفاد مركز معلومات وادي حلوة، بأن المنزل تقطنه عائلة المواطن جواد أبوسنينة، وقد تعرض أفراد العائلة للاعتقال والتهديد المتكرر بالإبعاد، لرفضها الخروج من المنزل والإصرار على الصمود فيه. وتفيد المعلومات بأن صاحب العقار سرَّبه للاحتلال.
وبلغ عدد العقارات المسرَّبة خلال شهر أكتوبر الجاري أربعة عقارات في البلدة القديمة، وفي بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى. ففي 3/10/2018 استولى مستوطنون على قطعة أرض مساحتها 800 متر وعقار مسرَّبَين بجانب عين سلوان. وفي 4/10/2018 تم الاستيلاء على عقار جودة الحسيني في عقبة درويش، وهو مكون من ثلاث طبقات. وفي عقبة درويش أيضاً تم تسريب عقار آل العلمي الذي تبلغ مساحته 80 مترًا، ويقع في نقطة قريبة جدًا من المسجد الأقصى. وفي 22/10/2018 دهمت قوات الاحتلال عقار أبو اصبيح في الحارة الوسطى ببلدة سلوان، تمهيدًا للاستيلاء عليه، وهو مكون من ثلاث طبقات.
ولاتقف محاولات الاحتلال الاستيطانية على البلدة القديمة في القدس المحتلة، ففي 24/10/2018 صادقت سلطات الاحتلال على مشروع توسيع الطريق الالتفافي رقم 60، الذي يربط مدينتي القدس والخليل المحتلتين، وسيؤدي ذلك لمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي المحيطة بالطريق، حيث يصل عرض الطريق لنحو 100 متر.
وفي سياق (المشاريع) الاستيطانية قدمت مجموعة من الجمعيات والشركات الاستيطانية، مخططًا استيطانيًا لبناء عدد من الأبراج السكنية مكان منازل فلسطينية في حي الشيخ جراح وسط القدس المحتلة. وتدَّعي هذه الجمعيات ملكيتها لهذه الأرض، وقد حاولت المؤسسات الاستيطانية إخلاء 11 عائلة فلسطينية من الحي بحجة ملكية يهود لهذه العقارات قبل عام 1948. وأودعت الجمعيات الاستيطانية (المشروع) لدى اللجان التنظيمية التابعة للاحتلال، ويصل ارتفاع هذه المباني إلى ست طبقات، وتضم مواقف للسيارات ومحال تجارية.
وفي سياق متصل بالبناء الاستيطاني، كشفت صحيفة (يسرائيل هيوم) العبرية في 28/10/2018، عن توقيع الموسومة (وزارة) البناء والإسكان في (حكومة) الاحتلال وبلدية مستوطنة معاليه أدوميم اتفاقًا في 25/10/2018، يقضي بتنفيذ مخطط لبناء نحو 20 ألف وحدة استيطانية في المستوطنة. على أن يتم البدء في المشروع بعد مصادقة (حكومة) الاحتلال عليه.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com