90-2

الاحتلال الصهيوني يمضي في اقتحام الأقصى وفرض الحصار على أجزائه

تستمر أذرع الاحتلال التهويدية في استهداف مدينة القدس المحتلة وجميع مكوناتها البشرية، فعلى الرغم من اقتحام المسجد الأقصى بشكلٍ شبه يومي، تتصاعد اعتداءات الاحتلال على المسجد، حيث فرضت قوات الاحتلال حصارًا على مصلى قبة الصخرة في المسجد الأقصى لاعتقال مجموعة من حراسه ممن منعوا تدنيس أحد جنود الاحتلال للمصلى، وشهد المسجد خلال الأسبوع الماضي اقتحام المتطرف المدعو أوري أرئيل الموسوم بـ(وزير) الزراعة في (حكومة) الاحتلال للمرة الثانية خلال أسبوع.
وعلى الصعيد الديموغرافي تستمر طواقم الاحتلال في هدم منازل ومنشآت الفلسطينيين، بالإضافة إلى إخطار سكنة منازل في سلوان وفي الشيخ جراح بإخلائها،. وفي سياق (المشاريع) الاستيطانية افتتحت سلطات الاحتلال طريقًا جديدًا يفصل بين الفلسطينيين والمستوطنين. وشهد أسبوع الرصد رفْض السلطات الماليزية إعطاء تأشيرات لرياضيين (إسرائيليين) للمشاركة في بطولة دولية تقام في ماليزيا.

التهويد الديني

وتتابع أذرع الاحتلال اقتحامها للمسجد الأقصى المبارك بشكلٍ شبه يومي، ففي 9/1/2019 اقتحم 31 مستوطنًا و10 عناصر من شرطة الاحتلال باحات المسجد الأقصى. وفي 10/1/2019 اقتحم المسجد نحو 92 مستوطنًا، من بينهم 15 طالبًا مما تسمى المعاهد التلمودية، وكذلك شهد المسجد خلال هذا اليوم اقتحام عشرة عناصر من مخابرات الاحتلال، نفذوا جولات استفزازية في باحات الأقصى.
وفي سياق الاعتداء على المسجد، وخلال اقتحام المسجد في 14/1/2019، حاول أحد جنود الاحتلال الدخول إلى مصلى قبة الصخرة وهو مرتد القلنسوة التلمودية، فقام حراس الأقصى بمنعه وأغلقوا أبواب المصلى في وجه المقتحمين، فقامت قوات الاحتلال بفرض حصار حول المصلى ظل حتى مساء اليوم نفسه، ولم تتراجع عنه إلا بعد إصرار المقدسيين وتضامنهم في وجه اعتداءات الاحتلال. وعلى أثر انتهاء الحصار قامت قوات الاحتلال باعتقال عددٍ من حراس الأقصى أثناء خروجهم من المسجد. وتأتي هذه الخطوة في سياق فرْض المزيد من التحكم بالمسجد الأقصى، ويعطي نموذج الإغلاق المتكرر ترسيخ الاحتلال قدرته على توسيع دائرة حصاره على المسجد من مجمل أبواب الأقصى، وصولاً إلى أجزاء محددة منه.
وتزامن إغلاق أبواب مسجد قبة الصخرة، مع اقتحام العشرات من المستوطنين لساحات الأقصى، حيث شارك في الاقتحام المتطرف أوري أرئيل كما سلفت الإشارة. وبحسب دائرة الأوقاف اقتحم الأقصى خلال هذا اليوم نحو 43 مستوطنًا و47 طالبا يهوديًّا في الفترة الصباحية، فيما اقتحمه بعد الظهر 10 مستوطنين و32 مجندة (إسرائيلية). وفي 15/1/2019 اقتحم باحاته 71 مستوطنًا، بالإضافة إلى اقتحام عنصرين من الجهة الموسومة سلطة الآثار التابعة للاحتلال للمسجد الأقصى بحراسة مشددة من قوات الاحتلال.

التهويد الديمغرافي

وكذلك تستمر أذرع الاحتلال في هدم منازل الفلسطينيين وإخطار آخرين بإخلاء منازلهم، ففي 12/1/2019 قامت الموسومة دائرة الإجراء التابعة لسلطات الاحتلال، بتسليم أمر إخلاء بناية سكنية في حي الشيخ جراح، يقطنها نحو 45 شخصًا. وفي 14/1/2019 هدمت جرافات الاحتلال منزلاً في قرية بيت إكسا شمال غرب القدس المحتلة، بالإضافة إلى هدم بركسات في القرية وفرضت قوات الاحتلال حصارًا أمنيًا مشددًا خلال عمليات الهدم.
وفي سياق إخطار الفلسطينيين بهدم منازلهم وزعت طواقم بلدية الاحتلال في 15/1/2019 عددًا من إخطارات الهدم لمنازلهم في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى بحجة البناء من دون ترخيص، وتركزت الإخطارات في حي البستان، وهو من المناطق المستهدَفة من قبل المنظمات الاستيطانية والتهويدية، وبحسب سكان المنطقة فإذن هذه الإخطارات المتكررة محاولة لتنغيص الحياة على السكان، وإحاطتهم بحالة من الخوف من فقدان منازلهم في أية لحظة.
وعلى صعيد (المشاريع) الاستيطانية، افتتحت سلطات الاحتلال في 10/1/2019 شارع 4370، الذي يطلق عليه شارع الأبرتايد، لأنه يفصل بين السائقين الفلسطينيين وبين السائقين من المستوطنين، ويربط الشارع بين مستوطنة غيفاع بنيامين وشارع رقم 1، ويفصل بين جانبي الطريق حاجز ضخم يبلغ ارتفاعه 8 أمتار، وسيمنع الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية من الدخول إلى القدس، حيث سيلتفون حول القدس من جهة الشرق، من دون السماح لهم بدخول المدينة المحتلة.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com