مبنى باب الرحمة

الاحتلال يسعى لإغلاق مبنى باب الرحمة الملحق بالمسجد الأقصى

طالبت نيابة الاحتلال “الصهيوني”، باسم القائد العام للشرطة روني الشيخ، محكمة “الصلح” في القدس المحتلة، بإصدار أمر يقضي بإغلاق مبنى “باب الرحمة” في المسجد الأقصى بشكل مطلق، وفق ما ذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية.
ويأتي توجه قائد شرطة الاحتلال إلى المحكمة بناء على قانون “مكافحة الإرهاب”، الذي يسمح له بالطلب من المحكمة إغلاق مبنى يشتبه باستخدامه لنشاط “إرهابي”، وفق القانون.
وحسب المعلومات المتوفرة لموقع المسلم الإلكتروني، فإن هذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها قائد الشرطة هذه الصلاحية.
ويقع المبنى داخل المسجد الأقصى، وكان يُستخدم حتى العام 2003 كمقر للجنة التراث، التي نظمت نشاطات اجتماعية وثقافية ودينية.
وفي عام 2003 أغلقت قوات الاحتلال البناية وفقًا لأمر يجري تجديده بين الحين والآخر، كما اعتقل قادة اللجنة.
وأفادت الصحيفة العبرية عبر موقعها الإلكتروني السبت ( 9 سبتمبر 2017)، بأن هذه اللجنة ترتبط بشكل وثيق بحركة “حماس”، بحسب زعمها.
في المقابل، قالت جهات في الوقف الإسلامي، إن لجنة التراث لم تعد قائمة، وإن البناية تتبع دائرة الأوقاف، التي لا تسمح للجمعيات بالعمل من داخل الأقصى.
وكان الوقف قد قدم تحفظًا على قرار الإغلاق، وقال إن البناية يستخدمها زوار المسجد الأقصى، إلا أن قائد شرطة الاحتلال رفض الطلب، وفي الأسبوع الماضي توجه بواسطة النيابة إلى المحكمة، طالبًا إغلاق المبنى نهائيًا، اعتمادًا على مواد “استخبارية سرية”.
وجاء في الطلب أنه “يسود التخوف المعقول من أن البناية ستستخدم ثانية لنشاطات كهذه وترسيخ نشاط حماس، إذا لم يتم إغلاقها”.
وأصدر مجلس الأوقاف والشؤون والـمقدسات الإسلامية، والهيئة الإسلامية العليا، ودار الإفتاء الفلسطينية، ودائرة الأوقاف الإسلامية بخصوص محاكمة أوقاف القدس في محاكم الاحتلال، بيانًا مشتركًا، يوضّح الاعتداء المستمرّ من الاحتلال على المسجد الأقصى.
وأوضح البيان أن على الاحتلال أن يوقف الادّعاءات التضليلية وذرائعه الباطلة التي تقول بأن هناك منظمة إرهابية تدعى “لجنة تراث المسجد الأقصى” وتستخدم مبنى باب الرحمة كمكاتب لها، علماً بأن الجميع يعلم بأن باب الرحمة مغلق منذ عام 2003، وأن لجنة التراث قد حلت منذ ذلك التاريخ”.
وطالب بيان المؤسسات، شرطة الاحتلال بوقف استفزازاتها وتواجدها داخل المسجد الأقصى، ووقف تدخلاتها في أعمال وصلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية.
من جهته، صرّح الناطق باسم حركة “حماس”، فوزي برهوم، في تصريح له، بأن القرار مرفوض، ويعد انتهاكًا صارخًا يضاف إلى انتهاكات الاحتلال بحق القدس والأقصى، ويهدف إلى فرض السيطرة الأمنية الصهيونية على مقدسات الشعب الفلسطيني.
وطالب برهوم الفلسطينيين في القدس وفلسطين، وصناع القرار بالمنطقة، بتكثيف الجهود والعمل بكل قوة من أجل مواجهة هذه المخططات العدوانية، واعتماد استراتيجية موحدة لحماية القدس والمسجد الأقصى ووضع حد لانتهاكات الاحتلال.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com