1280x960

الاحتلال يصادق على مشروع استيطاني ضخم في القدس

صادقت ما توسم بـ(لجنة التخطيط والبناء) التابعة لبلدية الاحتلال في القدس المحتلة، يوم الأربعاء 20/7/2016، على خطة لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية وأماكن تجارية وفنادق، على طول مسار القطار الخفيف في القدس المحتلة.
من جهة أخرى، ذكرت صحيفة (يروشاليم) العبرية، يوم الجمعة 22/7/2016، عن مخطط لإقامة متنزه كبير في مستوطنة (بسغات زئيف) شمالي القدس المحتلة، وأن المتنزه يمتد على مساحة 17 دونمًا، بتكلفة حوالي 14 مليون شيكل، تقدمها (وزارة) الإسكان وبلدية الاحتلال في القدس المحتلة.
ويتضمن المتنزه منطقة ترويحية ومدرجًا مسرحيًا مفتوحًا وشلاَّل مياه وبركة وإنارة وحدائق لأعشاب برية، وبركة للأسماك والنباتات البحرية، كما ستقام فيه منشآت رياضية وتماثيل فنية. إلى ذلك، ذكرت الصحيفة أنه يجري الإعداد وبصورة منفصلة عن هذا المخطط لإقامة (هيكل ثقافي) إلى جانبه بركة سباحة تخدم المستوطنين من شمال القدس، ومن المقرر افتتاحه خلال عامين.

الوجود الفلسطيني

فيما أودعت اللجنة تلك مخططًا جديدًا لبناء 770 وحدة استيطانية جديدة في مناطق ما بين مستوطنة (جيلو) وبلدة (بيت جالا) وراء الخط الأخضر.
وأوضح موقع (واللا) العبري يوم الأحد 24/7/2016، أن هذا المخطط جزء من مخطط يشمل بناء 1200 وحدة استيطانية في المنطقة، مشيرًا إلى أن البلدية كانت أقرت بناء 15 ألف وحدة استيطانية جديدة ضمن مخطط استحداث مستوطنة جديدة، رغم الانتقادات الدولية.
وقال المدعو مئير ترجمان المسؤول باللجنة إنه لايهمه ما يجري على المستوى السياسي بل يصب اهتمامه على إبقاء (الإسرائيليين) في تلك المناطق. فيما اعتبرت منظمة (عير عميم) المناهضة للاستيطان بأن سلطات الاحتلال تواصل سياساتها بتنفيذ خطوات أحادية الجانب، تبعد المنطقة عن الأمن والسلام.
وفي السياق، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية «إنه لم يعُد مجديًا، ولا مقبولاً التعبير عن إرادة السلام الدولية من خلال بيانات إدانة شكلية للاستيطان، أو عبر إبداء الحرص على عملية السلام من خلال الأمنيات والرغبات والنوايا الحسنة أو ابداء المخاوف عليها». وأشارت إلى «أن صمت المجتمع الدولي، وتخليه عن مسؤولياته تجاه عمليات الاستيطان التي تقوم بها السلطات (الإسرائيلية) في أرض دولة فلسطين، يشجع (حكومة) المدعو نتنياهو على مواصلة حربها على الوجود الفلسطيني، وسرقة الأرض الفلسطينية وتهويدها».

حملة مسعورة

وفي ذات السياق دان (المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان) الحملة المسعورة التي تشهدها أراضي دولة فلسطين تحت الاحتلال، بإقرار مزيد من مخططات الاستيطان والتهويد في القدس ومواصلة بناء الجدار العازل جنوب الخليل، وكذلك هدم المساكن وتهجير أصحابها. واعتبر المكتب في تقريره الأسبوعي الصادر يوم السبت 23/7/2016، هذه الجرائم تحدياً لكافة القوانين الدولية وأن مكانها المحكمة الجنائية الدولية.
كما حذر المكتب من مخاطر قيام أعضاء من الائتلاف (الحكومي) المتطرف في الكنيست بتقديم (مشروع قانون) يقضي بضم مستوطنة (معاليه أدوميم) الواقعة شرقي القدس المحتلة، إلى (الدولة) العبرية وفرض (القانون الإسرائيلي) عليها.
كما حذر أيضًا من خطورة دفع (القانون) الموسوم بـ(الترتيبات) الذي يهدف إلى تمهيد مصادرة الأراضي الفلسطينية الخاصة داخل المستوطنات، والذي يقف خلفه الحزب الموسوم (البيت اليهودي) من أجل الالتفاف على منع هدم البؤر الاستيطانية (عمونا) كمثال، حيث يسعى (وزير) الحرب المدعو أفيغدور ليبرمان إلى دفع حل يسمح بترتيب مكانة بيوت المستوطنة، ومنع هدمها. وفي إطار هذا الحل، يقترح استخدام (قانون) أملاك الغائبين لعام 1950، والذي يسمح بالسيطرة على أملاك من غادروا إلى دول معادية خلال حرب 1948.
ويحظى القانون المقترح بتأييد كبير بين (وزراء) اليمين، بسبب الضغط الكبير الذي يمارسه المستوطنون، على الرغم من وجود قرار من (المحكمة الإسرائيلية العليا) بإخلاء مستوطنة (عمونا) المقامة على أراض فلسطينية خاصة، حيث يواصل اليمين الحاكم في (الدولة) العبرية بحثه عن مخارج وطرق للالتفاف على هذا القرار، الذي ينهي سنوات طويلة من سيطرة المستوطنين على الأراضي الفلسطينية التي أقيمت عليها المستوطنة، وبالتالي التمهيد لتشريع عشرات البؤر الاستيطانية التي أقيمت على أراضٍ فلسطينية خاصة.

مقبرة إسلامية

كما رفعت الموسومة (المحكمة العليا الإسرائيلية) حظر البناء في الجزء الغربي من مستوطنة (بسغات زئيف) المقامة على أراضي أهالي بيت حنينا شمال القدس المحتلة. ويمثّل هذا الجزء الشريط الذي يمتد ما بين الشارع الاستيطاني شرق بيت حنينا ويربط مستوطنتيّ (النبي يعقوب) و(بسغات زئيف) ويضيف 248 وحدة استيطانية لهذه المستوطنة، وذلك بعد نقل 3 أرضيات من الفسيفساء ومحجر وبقايا قرية أموية قديمة، والعشرات من القبور من واحدة من القرى التي كانت منتشرة في محيط المدينة المقدسة.
وقال رئيس لجنة المقابر الإسلامية مصطفى أبوزهرة، إن هذا المخطط الذي أُقر العام الماضي، والإضافة الحالية تعني عزل حي سكني من أحياء البلدة، ويؤدى إلى فصل قرابة 57 عائلة مقدسية وعزلها عن بيت حنينا والامتداد السكاني لتصبح جزءًا من المستوطنة.
وتحدث شهود عن انتشار بقايا المقبرة والعظام التي داستها الجرافات خلال إقامة البِنى التحتية في الموقع. وأوضح الشهود أنه تم تغيير خريطة البناء مرتين للحفاظ على أرضية صخرية كبيرة تضم بئر مياه محفورة بالصخر على شكل أجاصة بشكل فني جميل، وإن الشركة الاستيطانية أعدت في المخطط السابق حديقة لإقامتها في وسط ست عمارات يتخللها بناء فخم في الوسط والجانبين، لكن تم نقل الحديقة للمنطقة التي فيها البئر ليعطي طابعاً أثرياً قديماً يميّزه عن البناء الحديث.
كما أن البناء مختلف عن البناء في مستوطنة (بسغات زئيف) غرباً باتجاه بلدة بيت حنينا، والذي يعتبر إضافة لـ620 وحدة استيطانية تضاف للوحدات الاستيطانية القائمة فى المستوطنة منذ عام 2014.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com