1280x960

الاحتلال يضيِّق الدائرة على الرباط في الأقصى ويوسِّع استهدافه للانتفاضة

شهد الربع الأول من لعام الحالي 2016، حسب تقرير القدس الدولية (حال القدس) الأول، مزيدًا من الإجراءات (الإسرائيلية) للقضاء على انتفاضة القدس، فيما استمرت السلطة الفلسطينية في التنسيق الأمني مع الاحتلال لمنع استمرار التحركات، وخرج مسؤولون من السلطة يتحدثون عن حجم العمليات التي أحبطوها، كما كشف عن لقاءات أمنية بين قادة (إسرائيليين) وآخرين فلسطينيين لتنسيق سبل القضاء على الانتفاضة.
لكن على الرغم من انخفاض وتيرة العمليات في الربع الأول بشكل عام إلا أن (الخلايا) التي كشفت (إسرائيل) عن توقيفها في مرحلة الإعداد لتنفيذ عملية، وكذلك العمليات التي قالت السلطة إنها أحبطتها تدل على أن الانتفاضة كانت مستمرة، وأنّ المحاولات تكررت لتنفيذ عمليات ولكن لم تتمكّن من تخطِّي الإجراءات الأمنية. وبينما تتعاون السلطة و(إسرائيل) على القضاء على أيِّ مظهر للعمل المقاوِم، ظل الاحتلال مستمرًا في تثبيت مشروع التهويد في الأقصى وفي القدس بشكل عام.
وأضاف تقرير حال القدس “إذًا، على مستوى التهويد الديني شهدت مدة الرصد استمرار الاحتلال في التركيز على استهداف كل ما يعزز الرباط في الأقصى لضمان اقتحامات هادئة للمستوطنين والحد من الاحتكاك بين المرابطين والمستوطنين والذي قد يتطور إلى تفَجُّر الأوضاع في المسجد. وبالإضافة إلى استمرار العمل بـ(القائمة السوداء) ومنع عدد من المرابطين والمرابطات من دخول الأقصى، فقد استهدف الاحتلال قوافل ومنظمي رحلات الأقصى، وقد وسَّعت دائرة الاستهداف لتطال الحركة الإسلامية، الجناح الجنوبي والضغط على ناشطيها لمنعهم من تنظيم الرحلات إلى القدس والصلاة في الأقصى.
أما على مستوى البناء وتغيير هوية المسجد، فقد صوتت (الحكومة الإسرائيلية) لمصلحة إقامة مساحة للصلاة المشتركة ليهود عند حائط البراق في منطقة القصور الأموية إلى الجنوب من مساحة الصلاة الحالية. وماتزال المفاوضات حول الموضوع جارية حيث أعلن (وزراء شاس) أنهم سيقبلون بالمساحة المشتركة إذا لم يُعتمَد مدخل مشترك للنساء والرجال.
وفي سياق متصل بالأقصى، شهدت مدة الرصد تفاعلات لمشروع الأردن نصب كاميرات مراقبة في المسجد الذي أُعلِن عنه في أكتوبر 2015 ضمن اتفاق أردني/ (إسرائيلي) رعاه وزير الخارجية الأميركي جون كيري، لمحاولة السيطرة على الوضع عقب اندلاع انتفاضة القدس. وَوِفق وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردني هايل داود فإن الهدف من تركيب الكاميرات هو “توثيق الانتهاكات والاقتحامات التي تمارسها السلطات (الإسرائيلية) ضد المقدسات الإسلامية في القدس الشريف، إضافة إلى عرض ما يجري من أحداث أمام أنظار العالم على مدار الساعة”. إلا أن الأردن أعلن في أبريل توقيف العمل بالمشروع بعد رفْضه من الفلسطينيين لِما له من محاذير وانعكاسات على المرابطين والمرابطات، مع الإشارة إلى أن الاقتحامات والاعتداءات على الأقصى وأهله موثَّقة من غير جهة، وحتى من المستوطنين أنفسهم.
أما على مستوى التهويد الديمغرافي، فقد شهدت الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2016 رصد الاحتلال المزيد من الخطط لتطوير البناء في المستوطنات. وفي موازاة ذلك برزت مواقف دولية معارضة للاستيطان، لاسيما من الأمم المتحدة ومن بريطانيا.
وعلى مستوى انتفاضة القدس، شهدت مدة الرصد استمرار التحالف بين الاحتلال والسلطة الفلسطينية للقضاء على الحراك الشعبي وأية عمليات مقاوِمة ضد الاحتلال. وقد تحدّث رئيس السلطة الفلسطينية في غير مناسبة عن التنسيق مع الاحتلال والعمليات التي أحبطها الأمن الفلسطيني، وصدرت تصريحات مشابهة لمسؤولين آخرين في السلطة. وعلى المقلب (الإسرائيلي)، استمرت (حكومة) الاحتلال في مناقشة سبل القضاء التام على الانتفاضة، فيما طلب (رئيسها) نتنياهو من المستشار القانوني للحكومة إعداد رأي قانوني حول إمكانية إبعاد عائلات منفذي العمليات إلى غزة، كما أوعز بوقف تسليم جثامين شهداء انتفاضة القدس خشية من استغلال التشييع للتحريض على الاحتلال.
لكن على الرغم من إجراءات الاحتلال، فقد أظهر استطلاع للرأي نفذه معهد العالم العربي للبحوث والتنمية (أوراد) ما بين 18 و22/3/2016 ونشرت نتائجه في 28/3/2016 ارتفاعًا في تأييد الانتفاضة بين صفوف الشبان الفلسطينيين، وهم الفئة العمرية الأكثر مشاركة في الانتفاضة، من 57% في ديسمبر 2015 إلى 67%. وهو ما يعني أن الفئة التي شاركت بشكل بارز في عمليات الانتفاضة منذ أكتوبر 2015 لم تتأثر كثيرًا بإجراءات الاحتلال، أي إنَّ احتمالات استمرار نشاطها المقاوِم، أو محاولات تنفيذ عمليات، ماتزال قائمة.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com