??? ???? ??????????? ????? ???? ?????? ?? ????? ????? ?????? ???? ???????? ??????????? ???? ?????? ??????? ??? ?????? ?????? ??????. ???? ??????????? ?????? ?? ??? ?? ????? ????? ???????? ?????? ?????? ??????? ?? ???????.  ( Mahmoud Ibrahem - ????? ???????? )

البوابات الإلكترونية.. نتنياهو بين ضغوط اليمين المتشدد واتهامات الفساد

بعد قرار (الحكومة) الصهيونية المصغرة، فجر الثلاثاء الموافق 25 يوليو 2017 إزالة بوابات التفتيش الإلكترونية، التي وضعتها الشرطة الصهيونية على مداخل بوابات المسجد الأقصى بمدينة القدس، تتكشف المزيد من التفاصيل عن ملابسات شابت اتخاذ القرار بشأنها.
ويتحدث مراقبون (إسرائيليون) صراحة، عن وجود دوافع سياسية وأخطاء في عملية اتخاذ القرار بشأن البوابات من قبل ما يوسم بـ(رئيس الحكومة) المدعو نتنياهو.
أما الفلسطينيون فيرون أن نتنياهو يسعى إلى التملص من تهم الفساد التي تلاحقه عبر افتعال مثل هذه الأزمات.
وكان (مجلس الوزراء) الصهيوني المصغر (الكابينت) قد قرر فجر الثلاثاء، إزالة البوابات الإلكترونية من أمام بوابات المسجد الأقصى بمدينة القدس، واستبدالها بكاميرات ذكية.
وذكرت مصادر إعلامية صهيونية في وقت سابق من مساء الاثنين الموافق 24 يوليو 2017 أن قرار إزالة البوابات جاء ضمن ما أسمته (تفاهمات) مع الأردن مقابل إفراجها عن حارس الأمن الصهيوني الذي قتل الأحد الموافق 23 يوليو 2017 مواطنَين أردنييْن في محيط السفارة الصهيونية في العاصمة عمان.

مخاوف المنافسين

وتحت عنوان (المخاوف من المنافسين السياسيين دفعت نتنياهو لارتكاب خطأ جسيم)، كتب باراك رافيد وهو محلل سياسي في صحيفة (هآرتس) الصهيونية، الإثنين قبل الماضي قائلاً إن القرار بوضع البوابات «اتُّخِذ خلال مكالمة هاتفية استغرقت 30 دقيقة».
ولفت رافيد إلى أن الموسوم بـ(وزير الدفاع) المدعو إفيغدور ليبرمان، و(وزير الأمن الداخلي) المدعو جلعاد أردان ومسؤولين كبار من (الجيش) وجهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة، شاركوا في المكالمة، التي جرت أثناء توجه نتنياهو إلى المطار في جولة أوروبية يوم الجمعة الموافق 14 يوليو 2017.
وأشار الكاتب الصهيوني إلى عدم إجراء نقاشات جادة حول البوابات في المكالمة.
وقال رافيد «خطأ نتنياهو لم يكن فقط في وضْع البوابات، ولكن أساساً في عملية اتخاذ القرار الذي سبقها».
وفي ذات السياق، أكدت المحطة الثانية في التلفاز الصهيوني، الإثنين الموافق 24 يوليو 2017، عدم إجراء نقاش حكومي بشأن البوابات قبل وضعها.
واستناداً إلى المحطة ذاتها، فإن خلافا برز لاحقاً ما بين (الجيش) الصهيوني وجهاز الأمن الصهيوني (الشاباك) من جهة، حيث أيد الجهازان إزالة البوابات، وبينما الشرطة الصهيونية التي تمسكت ببقائها.
وقد برزت الخلافات، بعد أن بدأ آلاف الفلسطينيين بالتوافد إلى محيط المسجد الأقصى، لأداء الصلاة في الشوارع في محيط المسجد المقدس.

ردة الفعل

ويعتقد مهدي عبدالهادي مدير الجمعية الفلسطينية الأكاديمية للشؤون الدولية في القدس، أن ردة الفعل الفلسطينية، كانت مفاجئة لـ(الإسرائيليين).
ويقول لوكالة (الأناضول) التركية «لم تكن الردود الفلسطينية بحسبان (الإسرائيليين) وكانت مفاجأة بالنسبة لهم».
وقد بدأ الحديث في وسائل الإعلام الصهيونية عن وجود خلافات في أوساط (الحكومة) الصهيونية حول البوابات، خلال مشاورات هاتفية أجراها نتنياهو مع قادة الأمن (الإسرائيلي) يوم الأربعاء الموافق 19 يوليو 2017 من العاصمة المجرية بودابست، ومن ثم ازداد التركيز عليه بعد اجتماع (المجلس الوزاري) الصهيوني المصغر للشؤون الأمنية والسياسية مساء الخميس الذي استمر حتى ساعات فجر الجمعة.
وفي وسائل الإعلام الصهيونية، ثمّة من يوجِّه اللوم إلى وزير الأمن الداخلي الصهيوني جلعاد أرادان، بالمسؤولية عن قرار البوابات.
فقد كتب أليكس فيشمان في صحيفة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية الإثنين قبل الماضي يقول: «في صبيحة يوم الجمعة، أصدر الكابينت بياناً جباناً، ترك فيه مسألة البوابات الإلكترونية في أيدي الشرطة ووزير الأمن الداخلي، الذي بدوره ارتكب الخطأ بالمقام الأول».
وكتب فيشمان: «أحمق واحد ألقى بحجر في البئر، وألف حكيم يحاولون الآن تصحيح الضرر».
واتفق العضو العربي في الكنيست جمال زحالقة، على مسؤولية أردان عن التوتر بإصراره على إبقاء البوابات الإلكترونية.

قائد الشرطة

وقال زحالقة للصحفيين في باب الأسباط في القدس: «أردان يتحمل شخصياً مسؤولية سفك الدماء، لأنه المسؤول عن الشرطة التي تقتل، ولأنه يصر على إبقاء البوابات الإلكترونية، التي تثير غضب الناس وتؤدي إلى مواجهات تطلق فيه قواته النار على المتظاهرين العزل».
وبعد إشارته إلى أن الشرطة الصهيونية اعتقدت بأن البوابات سترفع أسهمَها في الشارع الصهيوني، فإن الكاتب السياسي البارز في صحيفة (يديعوت أحرونوت) ناحوم بارنيع رأى أن ما حدث «هو العكس تماماً».
وكتب بارنيع الإثنين الموافق 24 يوليو 2017 يقول: «المشكلة تبدأ كما يبدو بقائد الشرطة يورام هليفي، قائد لواء القدس، فلقد تصرف وكأنه لايعرف أو لايفهم مدى حساسية مسألة الحرم (المسجد الأقصى) وكم هي مشحونة».
وأضاف: «لقد ناقش الموضوع مع القائد العام للشرطة روني ألشيخ، و(وزير) الأمن الداخلي غلعاد أردان، لكنه لم يتم إشراك الشاباك و(الجيش) في القرار الأَوَّلي».
وتابع: «خلال النقاش الذي جرى بعد تركيب البوابات، حذّر الشاباك و(الجيش) من أن هذا القرار قد يسبب موجة عنف صعبة في الكيان الصهيوني والأراضي الفلسطينية، ويقوِّض الأنظمة العربية المعتدلة».
ومع صدور قرار الكابينت الصهيوني فجر الجمعة الموافق 21 يوليو 2017 بإبقاء البوابات تسابقت وسائل الإعلام الصهيونية إلى تغطية صلاة الجمعة في شوارع القدس.
وأبرزت عدسات محطات التلفزة الصهيونية آلاف المصلين في شارع صلاح الدين وفي باب الأسباط وغيرها من المواقع في مدينة القدس الشرقية. وازداد الحديث في وسائل الإعلام الصهيونية عن المخاوف من «تصاعد الأمور أمنياً».

اتهامات الفساد

ففي لقاء مع عدد من المجندين الجدد، حذر الموسوم رئيس هيئة أركان (الجيش) الصهيوني المدعو غادي إيزنكوت من أن الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة «حساسة وقابلة للانفجار».
وفي ظل ذلك، يحاول (رئيس الوزراء) الصهيوني نتنياهو النزول عن الشجرة.
وللمرة الأولى بدأ (وزير) الأمن الداخلي الصهيوني المدعو جلعاد اردان يتحدث عن بدائل. وقال للإذاعة الصهيونية العامة: «ما لم يكن هناك بديل ناجع قادر على توفير الأمن في منطقة الحرم، وتثق به الشرطة فإنني أدعم إبقاء بوابات الفحص».
ويرى الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا، أن المشكلة تكمن في احتواء (الحكومة) الصهيونية في عضويتها على «(وزراء) متشددين و(وزراء) أكثر تشدداً».
وأضاف لوكالة (الأناضول): «أراد نتنياهو من خلال البوابات الإلكترونية توجيه الإنظار عن اتهامات الفساد التي توجَّه ضده، وأراد من خلال قراره وضع البوابات كسب اليمين الصهيوني على جانبه في مواجهة هذه الاتهامات».
وقد حققت الشرطة الصهيونية أكثر من مرة مع نتنياهو في شبهات ارتكابه مخالفات جنائية، وينتظر الرأي العام (الإسرائيلي) قرار المستشار القضائي للحكومة، بشأن إمكانية توجيه لائحة اتهام ضده، أو إغلاق الملف.
وتابع: «من ناحيتنا فإن لاتراجع، ويجب إزالة هذه البوابات الإلكترونية».
كان اليمين الصهيوني المتشدد، قد لعب دوراً في التمسك بالبوابات ورفض إزالتها.
واعتبر الموسوم بـ(وزير) التعليم وزعيم حزب (البيت اليهودي) اليميني المدعو نفتالي بنيت أن «الاستسلام للضغوط الفلسطينية سيمس بقوة الردع الصهيونية ويعرِّض للخطر الزوار ورجال الشرطة في جبل الهيكل (المسجد الأقصى)».
وأضاف: «يجب عدم التراجع».

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com