التعاون الخليجي

«التعاون الخليجي»: حل «القضية الجنوبية» يجب أن يتم من خلال الشرعية اليمنية

طالب مجلس التعاون الخليجي، جميع مكونات الشعب اليمني بـ”الالتفاف حول الشرعية ونبذ دعوات الفرقة والانفصال”، مشددًا على ضرورة حل “القضية الجنوبية” من خلال الشرعية اليمنية والتوافق.
جاء ذلك ردًا على الإعلان عن تشكيل ما سُـميت بـ”هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي” من 26 شخصية برئاسة محافظ عدن المقال عيدروس الزبيدي، ونيابة “هاني بن بريك”.
وحدد إعلان تشكيل المجلس مهام هيئة الرئاسة باستكمال إجراءات تأسيس باقي هيئاته وإدارة الجنوب، وتمثيله داخليا وخارجيا. وأعلن مشكلو المجلس المذكور استمرار ما سموها الشراكة مع التحالف العربي لمواجهة المد الإيراني في المنطقة.
وتعقيبا على هذا التشكيل الجديد، جدد الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، التأكيد على مواقف المجلس الثابتة تجاه وحدة وسيادة الجمهورية اليمنية الشقيقة والحفاظ على أمنها واستقرارها.
كما جدد دعمه لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي للأزمة اليمنية وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن رقم 2216.
وقال الزياني، في بيان نشره موقع المجلس الجمعة (11 مايو 2017): إن دول المجلس تدعو جميع مكونات الشعب اليمني الشقيق في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ اليمن إلى نبذ دعوات الفرقة والانفصال، والالتفاف حول الشرعية لبسط سلطة الدولة وسيادتها واستعادة الأمن والاستقرار في كافة مناطق اليمن، وإعادة الأمور إلى نصابها حتى يتسنى للشعب اليمني الشقيق استكمال تنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل التي عالجت كافة القضايا اليمنية، بما في ذلك القضية الجنوبية.
وأكد الزياني أن جميع التحركات لحل هذه القضية يجب أن تتم من خلال الشرعية اليمنية والتوافق اليمني الذي مثلته مخرجات الحوار.
بدورها، أعلنت الرئاسة اليمنية في بيان لها عن رفضها القاطع لتشكيل المجلس المذكور، وقالت في بيان لها عقب اجتماع عقده الرئيس عبد ربه منصور هادي مع مستشاريه بحضور رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر إن الاجتماع يرفض رفضا قاطعا ما سمي بتشكيل مجلس انتقالي جنوبي.
وأكد البيان على وحدة الهدف الذي لأجله قامت عمليات التحالف العربي بإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة وبسط سلطاتها على كافة التراب اليمني. كما طالب كافة أبناء الشعب اليمني بعدم الالتفات أو الانشغال بالمعارك الإعلامية أو السياسية الجانبية التي يسعى لإحداثها ضعاف النفوس.
وأكد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أن تشكيل المجلس المشار إليه يندرج تحت التصرفات والأعمال التي تتنافى كلياً مع المرجعيات الثلاث المتفق عليها محلياً وإقليمياً ودولياً، والمتمثلة في: المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن الدولي 2216 والقرارات ذات الصِّلة.
وعد هذا الإجراء عملاً لا أساس له، ولن يكون محل قبول مطلقاً لأنه يستهدف مصلحة البلد ومستقبله ونسيجه الاجتماعي ومعركته الفاصلة مع الميليشيات الانقلابية للحوثي وصالح، ولا يخدم إلا الانقلابيين ومن يقف خلفهم. ودعت الرئاسة اليمنية جميع الذين عملوا على ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي ومن يقف خلفهم، إلى مراجعة مواقفهم، وحثتهم على الانخراط الكامل في إطار الشرعية وتوحيد الجهود لتحقيق تطلعات الشعب اليمني.
ودعا بيان الرئاسة اليمنية كل المسؤولين وغيرهم ممن وردت أسماؤهم فيما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي لإعلان موقف واضح وجلي منه، مثمنا في الوقت نفسه دور المملكة العربية السعودية بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز في دعم اليمن والشرعية.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com