IMG_3434

«الجزيرة الثقافي» ينتدي حول الصحافة البحرينية

نظم مركز الجزيرة الثقافي بداره بالمحرق ليل الأحد الماضي ندوة حوارية مفتوحة حول قضايا الصحافة بمملكة البحرين أدارها د. عبدالقادر المرزوقي، وشهدتها نخبة من الأكاديميين المتخصصين في الشأن الصحفي وعدد من الصحفيين والكُتَّاب في الصحافة المحلية ممن لهم تاريخ حافل في هذا المجال، من بينهم أحمد سند البنعلي، أحمد علي زمان ، د. عدنان جاسم بومطيع، الشيخ صلاح الجودر، وطارق العامر.
وفي مستهل الندوة تحدث مقدم الأمسية حول أهمية وجود الصحافة في المجتمعات الحية، وما تلعبه من دور ايجابي في عملية تنوير المجتمع، وما يعترض الصحافة البحرينية في الوقت الراهن من إشكالات، والدور الذي يلعبه الصحفيون والكُتَّاب في عملية الارتقاء بالمجتمع في مجالات مختلفة، ثم استعرض محاور الندوة.
وفي البداية تحدث الدكتور عدنان بومطيع أستاذ الإعلام بجامعة البحرين والكاتب الصحفي فاستعرض نشأة وتاريخ الصحافة البحرينية والمراحل التي مرت بها، وأهدافها على المستوى المحلي والخليجي والعربي، لافتاً إلى ريادة عبدالله الزايد بتأسيسه أول صحيفة بحرينية، وأكد أن الصحافة البحرينية كانت على الدوام صحافة أهلية، وأنها تميزت بانحيازها لقضايا المواطنين، ثم تطرق إلى تدني الدعم المالي للصحافة وتأثيره على مخرجاتها.
ومن جانبه، تحدث الكاتب أحمد سند البنعلي حول دور الصحافة في المجتمع، وتقسيماتها بين الصحافة المنتمية والحرة المستقلة، وما تلعبه الصحافة عموماً من عكسٍ لنشاط المجتمع، وحرصها على التمسك باستقلاليتها، لافتاً إلى أهمية الإعلانات كمورد مهم للصحافة ومسنِد لنشاطها إلى جانب رفع العبء عن كاهل المؤسسات الصحفية، وأشار في حديثه إلى تأثير الأحداث التي جرت في مملكة البحرين على وضح الصحافة.
أما الكاتب والصحفي أحمد زمان فقد تناول في حديثه تجربته الصحفية الذاتية ودوره في تأسيس إحدى الصحف المحلية، واشتغاله في وكالة أنباء البحرين في بدايات انطلاقها وكانت حينها بمسمى وكالة أنباء الخليج، مستعرضاً دور وزير الإعلام الأسبق طارق المؤيد في تأسيس الوكالة والطفرة التي حققها للإعلام في ذلك الوقت.
كما سلَّط أحمد زمان الضوء على أهم فترة في تاريخ الصحافة البحرينية ومسيرتها الطويلة والتي سبقت كل دول الخليج العربي، والإشكالات التي صاحبت تجربة عدد من الإصدارات في الحقب الزمنية الماضية، وما أوجدته من تأثير حقيقي في المجتمع البحريني.
وفي ذات السياق، تحدث الشيخ صلاح الجودر حول تجربته في الكتابة الصحفية إلى جانب كونه أماماً وخطيب جمعة، وبيَّن الفرق ما بين المقال وخطبة الجمعة، وكيف تعامل الصحف مع هذا الأمر، ووضع كل من المقال والخطبة في سياقه الصحيح، كما عرَّج على دور الصحافة في تعزيز الوحدة الوطنية، وعلى حرية الكلمة والتعبير ومناقشة الرأي، ونوه بالفكرة التي يتمخض عنها كتابة المقال، مشيرا إلى أن (طائفية) الصحافة تعود للمزاج العام في المجتمع.
وكان آخر المتحدثين الكاتب الصحفي المعروف طارق العامر، الذي تناول إشكالية التفريق بين الكاتب والصحفي، شارحاً معنى أن يكون الكاتب صحفياً ويمارس الصحافة كمهنة، مؤكداً أن الصحافة مشروع تنويري مسؤول يقود المجتمع نحو الحياة الأفضل، لافتاً إلى الإشكالية التي يعاني منها الكثير من الذين يمارسون الكتابة، وذلك بسبب عدم القدرة على فصْل القناعات الشخصية عن توجهات الشارع. وأردف بأن الصحافة عملية إبداعية كونها تجعل صاحبها يتحرك بإدراك شديد ويميز ما بين الأشياء والمتضادات بحيث لايقع في إشكالية تعوق مسيرته في هذا المجال.
كما ألقى بعض الضوء على تجربته في مجال الكتابة وفي العمل الصحفي، مُعدِّداً من خلال خبرته الطويلة في هذا المجال الأسباب التي أدت إلى ما تعانيه الصحافة اليوم من إشكالات وعقبات معقدة، مطالباً إدارات الصحف بإيلاء التدريب المتواصل للكوادر الصحفية الأهمية التي يستحقها.
ثم فُسِح المجال للحضور للتعبير عن آرائهم وتقديم مداخلاتهم والتي اتسمت في غالبيتها بالدعوة إلى أن تولي الصحافة قضايا المواطنين اليومية والملحة الاهتمام الذي تستحقه، عاتبين على الكثير من الصحف عدم إعطائها ما يدور في المجتمع من تفاعلات وأحداث والتي تُتَداول سواء داخل المجالس الأهلية أو من خلال اتصال المواطنين بإدارات التحرير في الصحف العناية اللازمة، لتوضيح ما يحتاج التوضيح ونشر المشاكل التي يعاني منها المواطنون وخاصة في مجال الخدمات، مشددين على أن 13 عاماً كفيلة بأن تمكن الصحافة من الانسجام مع روح المشروع الإصلاحي لجلالة ملك البلاد المفدى.
وقد عبر السيد أحمد عقاب رئيس الاعلام والعلاقات والتواصل اﻻجتماعي بالمركز عن شكره لكل الإخوة الصحفيين والكُتَّاب المشاركين في الندوة ولكل من حضرها، مما أسهم في نجاحها، مضيفاً أن للإعلام دوراً فاعلاً في زيادة وعي أفراد المجتمع والأخذ بأيديهم إلى الرقي والتقدم في كل المجالات. فضلاً عن أنه معبر عن قيم العدل والحرية والدعوة إلى سيادة القانون، ويعرض كل المشكلات التي يشهدها المجتمع، ويضع لها الحلول والأفكار الممكنة.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com