ss-160916-syria-white-helmets-mn-04_77fa395471a37a46220ffb556859a90f.nbcnews-fp-1200-800_2

«الخُوَذ البيضاء».. ملائكة بشرية تنقذ حياة آلاف السوريين

تواصل فرق الدفاع المدني السورية المعروفة باسم (الخُوَذ البيضاء) مهمتها في مساعدة الشعب السوري رغم حملات التشويه والتضليل التي يروجها النظام ضدهم، حيث باتوا مثل (الملائكة المنقذة) للمدنيين.
وقد تأسس الدفاع المدني السوري عام 2013، ويضم أكثر من 3 آلاف مواطن ينتمون إلى مهن مختلفة، وساهم أفراده في إنقاذ حياة عشرات الآلاف من المدنيين من هجمات نظام بشار الأسد وداعميه.
ويقوم المنتسبون للخُوَذ البيضاء بعمليات البحث والإنقاذ والإسعافات الأولية للمدنيين في مناطق مختلفة من البلاد، وتقديم الخدمات العامة، علاوة على قيام خبرائه بتوعية السكان بخصوص تطهير الألغام والعبوات الناسفة، والمتفجرات اليدوية والقنابل غير المنفجرة.
وحتى اليوم، تمكنت فرق الخُوَذ البيضاء من إنقاذ ما لايقل عن 115 ألف مدني من تحت الأنقاض التي تسببت بها الهجمات الجوية والبرية للنظام وداعميه، فيما فقدت 225 عاملاً فيها.
كما تضم الخُوَذ البيضاء في كيانها 230 متطوعة تلقين تدريبهن في تركيا من قِبَل جمعية البحث والإنقاذ التركية عام 2013.
ولايكتفي العاملون ضمن فرق الخُوَذ البيضاء بالأنشطة السابقة، إذ تعمل كوادرها على توثيق الهجمات والجرائم التي ينفِّذها النظام وداعموه، لذا بدأ النظام وداعموه مؤخرًا في استهدافها عبر حملات تشويه.
وفي تصريح لوكالة أنباء (الأناضول) التركية أكد الناشط رائد صالح رئيس فرق الخُوَذ البيضاء، أن هدفهم الوحيد في سوريا يتمثل في السعي لمساعدة المدنيين، نافيًا أن يكون لهم أية ارتباطات مع كيانات عسكرية أو سياسية منذ تأسيسها وحتى اليوم.
وأوضح أن النظام وداعميه بدأوا باستهدافهم جراء توثيقهم بالأدلة لجرائمهم التي ارتكبوها، وقال إن «النظام وداعميه الذين يخافون من وجودنا في سوريا، بدأوا في إطلاق حملة تشويه ممنهجة عبر وسائل إعلامه تستهدفنا من أجل جعل أدلتنا التي توثِّق جرائمهم غير موثوقة».
ولفت إلى أنهم لجأوا إلى ربط الخُوَذ البيضاء مرة بتنظيمات متشددة وأخرى باستخبارات غربية أو دولية، مضيفًا: «هذا يُثبِت عدم امتلاكهم أي دليل ضدنا، وكله بسبب توثيقنا لجرائمهم».
وشدد صالح على أنهم بدأوا مشوارهم استنادًا إلى الآية الكريمة في القرآن الكريم التي تقول «مَن قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنَّما قتل الناس جميعاً، ومَن أحياها فكأنَّما أحيا الناس جميعاً»، مبينًا أنهم جميعاً من الشباب السوريين، وفي خدمة الشعب السوري.
وذكر أنهم يواصلون أنشطتهم بشكل مشترك مع المجالس المحلية، وقال: «نشارك في إصلاح الطرق، وإطفاء الحرائق، وتقديم الخدمات مثل توصيل التيار الكهربائي والمياه، وتلاقي جهودنا ثناءً من المجتمع الدولي».
وأشار إلى أنهم بدأوا مجددًا أنشطتهم في منطقة عفرين شمالي سوريا بعد تطهيرها من تنظيم (ي ب ك/ بي كا كا) الإرهابي، مؤكدًا أنهم يعملون بشكل مشترك مع إدارة الطوارىء والكوارث التركية (آفاد)، والهلال الأحمر التركي.
هذا وتقدم الخُوَذ البيضاء التي ترشحت لجائزة نوبل للسلام عام 2016، خدماتها للمدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة شمالي سوريا، إضافة إلى منطقتي درع الفرات وغصن الزيتون.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com