مظاهرة الدنمارك

الدنمارك.. الآلاف يحتجون ضد حظر النقاب بالأماكن العامة

تظاهر مئات الأشخاص في الدنمارك، الأربعاء (1 أغسطس 2018)، احتجاجًا على تطبيق قانون حظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة.
وفي 31 من شهر مايو/أيار الماضي، أقر البرلمان الدنماركي قانون حظر ارتداء النقاب؛ بغالبية 75 صوتا مقابل 30 ويفيد أن “كل شخص يرتدي ملابس تخفي وجهه بالأماكن العامة عرضة لدفع غرامة”
وبحسب مراسل الأناضول، شملت الاحتجاجات التي تزامنت مع اليوم الأول لدخول القانون المذكور حيز التنفيذ، مدينتي كوبنهاغن، وأرهوس، ثاني أكبر مدينة في البلاد، بعد العاصمة، وارتدت بعض النساء المشاركات النقاب تحديا للقانون.
كما شارك في المسيرة عدد من المسلمات اللواتي لا ترتدين النقاب وعدد من غير المسلمات.
واتهم عدد من النشطاء الحكومة بانتهاك حقوق الأقلية المسلمة.
ووفق المصدر ذاته احتشد المحتجون في المدينتين، وخرجوا في مسيرات احتجاجية رافضة للقانون.
المظاهرات دعت لها ونظمتها مبادرة “حوار النساء” المشكلة من نشطاء يساريين، وسيدات منقبات، ودعمها مسلمون يعيشون في البلاد، إلى جانب كثير من الدنماركيين.
وفي حي “نوريبرو” بالعاصمة كوبنهاغن، والذي يعيش في عدد كبير من المهاجرين، احتشد المحتجون في أحد الميادين، وغطوا وجوههم بأقنعة وقطع قماش دعمًا للمنتقبات.
وعقب إلقاء الكلمات من قبل الداعين للاحتجاجات، توجه المحتجون صوب مركز الشرطة، لكن الحواجز التي وضعتها قوات الأمن، حالت دون وصولهم؛ لكنهم ناشدوا الشرطة الاهتمام بما هو أولى بدلًا من تغريم من يرتدون النقاب.
وفي حديث للأناضول، قال متظاهرة منقبة تدعى، سابينا يوسف، من مبادرة “حوار النساء”، إنها ستواصل لبس النقاب رغم الغرامات المحتملة.
وتابعت قائلة “هذا القانون الذي دخل حيز التنفيذ، قانون عنصري. الهدف منه عزل مجموعة دينية صغيرة عن المجتمع. فالدنمارك كلها فيها فقط 50 سيدة منتقبة”.
وفي وقت سابق، نقلت شبكة (سي بي إس نيوز) الأمريكية عن “سابينا”، وهي مسلمة منتقبة فضلت ذكر اسمها الأول فقط خوفا من تعرض أسرتها لمضايقات، قولها: “هذا القانون ستكون له تداعيات ضخمة على حياتي اليومية”.
وأضافت: “يعني هذا أنه كل مرة أخرج فيها من بيتي سأكون مجرمة بموجب هذا القانون، وكلما خرجت من منزلي سأكون عرضة لأن تقبض الشرطة عليّ أو أن أدفع غرامة”.
وقالت: “أرفض أن أكون ضحية لهذا القانون كما أرفض خلع نقابي”.
وبدأت الدنمارك، الأربعاء، تطبيق حظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة، تنفيذا للقانون الذي أقره البرلمان نهاية مايو الماضي.
وبحسب القانون، سيتم فرض غرامة مالية على الأشخاص المخالفين تراوح بين 1000 كرونا (نحو 157 دولارًا) لأول مخالفة، و10 آلاف كرونا بعد المخالفة الرابعة.
يشار إلى أن البرلمان الدانماركي أقر في 31 مايو الماضي، قانون حظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة، على أن يتم فرض غرامات مالية على المخالفين.
يذكر أن رجل الأعمال الجزائري رشيد نكّاز، أسس صندوقًا لتسديد الغرامات المالية لقانون حظر النقاب، باعتبار أن ارتداء النقاب حرية شخصية. وقام الصندوق بتسديد غرامات أكثر من ألف و500 مخالفة في 6 بلدان تحظر ارتداء النقاب.
وفي وقت سابق أعلن نكّاز، نيته تسديد الغرامات المالية في الدنمارك أيضًا.
ويقدر عدد المسلمين في الدنمارك بنحو 7 بالمئة من إجمالي السكان البالغ عددهم 5.7 ملايين.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com