السبسي يدلي بصوته في الجولة الثاني

“الرئيس السبسي”.. المهمة الشائكة في تونس..!

ملفات حارقة تلك التي يتعين على الباجي قايد السبسي الرئيس التونسي الجديد، إيجاد حلول جذرية لها، أهمها النهوض بالقطاعات الاقتصادية، وتبديد شبح الإرهاب، واستعادة ثقة 44% من التونسيين الذين قاطعوا صناديق الاقتراع. فهل يصبح السبسي (مهندس الجمهورية الثانية) في تونس؟ تساؤل أجاب عنه محللون في إفادات تحليلية لوكالة أنباء (الأناضول) التركية.
تسونامي من الأحداث غيَّرت إحداثيات المشهد السياسي التونسي بنسبة مائة وثمانين درجة. من الأحادية الحزبية إلى التعددية، ومن الدكتاتورية إلى الديمقراطية. خطى حثيثة تخطوها تونس نحو بناء الدولة الجديدة.. بناء تونس الديمقراطية، غير أن الطريق لمن سيتكفل بهذه المهمة الشائكة لن تكون محفوفة بالورود، وإنما تنتصب على جوانبها أشواك وتحديات بالجملة تجعل مهمة الزعيم الجديد غير يسيرة بالمرة.
فبالنسبة للسبسي، وإلى جانب الملفات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، يجد نفسه أمام إلزامية العمل على جوانب أخرى قد لايكون لها تشكُّل مادي واضح، إلا أنها محورية ومصيرية بالنسبة لمن يتأهب لدخول قصر قرطاج. أولها إعادة الاعتبار أو الهيبة لمنصب رئيس الجمهورية، ومحاولة الحصول على ثقة جميع التونسيين وخصوصاً الشباب منهم.
الباحث بمعهد البحوث حول المغرب العربي المعاصر جيروم هيرتو، عقَّب عن الجزئية الأخيرة قائلاً “على الباجي قايد السبسي الإيفاء بوعوده واتخاذ القرارات المناسبة لطمأنة الشعب التونسي”.
وأضاف في تصريح للأناضول “ما كشفته الانتخابات الأخيرة هو أن الجزء الأول من التونسيين يشكلون الفئة المقاطعة للتصويت (44 % من التونسيين لم يُدلُوا بأصواتهم في الدور الثاني للرئاسة). فالتعبئة لم تكن بالأهمية التي تدفع بالجميع نحو صناديق الاقتراع، والكثير من التونسيين اختاروا “الأقل سوءا”! موضحاً أن “الشباب كان أبرز الغائبين عن هذه الانتخابات، ولذلك، بل عليه العمل بجد من أجل إقناع التونسيين، وخصوصاً فئة الشباب المحبَط”.
والحصول على ثقة الشعب التونسي تمر وجوباً عبر بوابة إنعاش الاقتصاد الذي جنحت مؤشراته نحو التراجع، بحسب المختص التونسي في الشؤون الاقتصادية فتحي النوري، فـ”أول إنجاز ينتظره التونسيون هو النهوض باقتصاد ناهزت فيه معدلات التضخم الـ5.3%، وبلغت فيه البطالة 15.2%” بحسب بيانات شبه رسمية.
وعن سبل تحقيق هذه الأهداف، تساءل المحلل الاقتصادي التونسي قائلاً “هل سيقوم بدعوة المسؤولين القدامى الذين عملوا مع بن علي؟ أم أنه سيستدعي تكنوقراط (كوادر مستقلة) من الخارج؟ أم هل سيمنح ثقته للشباب التونسي؟ الإجابة مرتبطة بلاشك برؤيته للتركيبة المستقبلية للحكومة التونسية”.
لائحة طويلة من المهام في انتظار الرئيس السبسي وقد لاتنتهي أبداً. فعليه تجسيد وعود كثيرة، بينها وعدُه بعدم احتكار الحكم، خصوصاً وأن حزبه هو الفائز أيضاً بالانتخابات التشريعية، وهو تبعاً لذلك، صاحب الأغلبية البرلمانية. عليه تفعيل ما صرَّح به مؤخراً أمام عدد من أنصاره، حين قال “سنقوم بالعمل مع دون إقصاء أيٍّ كان”. وعود تنتظر القفز من حيِّزها النظري لتنزل على أرضية منزلقة قد لاتتيح الكثير من الامتيازات لمن يود اختبار منعطفاتها، أو لمن سيحمل لقب (مهندس الجمهورية الثانية) في تونس.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com