البشير

السودان.. مخرجات الحوار الوطني تحد من صلاحيات الرئيس

كشف القيادي في حزب “المؤتمر الشعبي” المعارض في السودان ابراهيم السنوسي النقاب، عن أن “لجان الحوار الوطني الستة في السودان، قطعت شوطا وصفه بـ “المهم” في سياق تحديد خارطة طريق لحل أزمات السودان، وأن ما يجري حاليا تجميع نتائج تلك الحوارات وإعلان التوصيات لتصبح قرارات للتنفيذ”.
وأوضح السنوسي في تصريحات خاصة لـ “قدس برس”، أن التوافق هو السمة الغالبة للحوار الوطني، وأن أهم المنتائج المتوخاة لا سيما في جانبها السياسي الداخلي تؤكد على مسألتين أساسيتين: تكريس التداول السلمي على السلطة، وتقليص صلاحيات الرئاسة.
وأضاف: “هناك توصية في لجنة كفيية حكم السودان، لتشكيل هيئة انتقالية تتكون من خليط من الأحزاب ومستقلين محايدين، يكون في قيادتها رئيس وزراء على النمط الفرنسي وليس الأمريكي، وتكون لهذه الحكومة مل السلطة، ومهمتها أن تقود فترة انتقالية لمدة عامين على أقصى تقدير، تنتهي بانتخاب جمعية تأسيسية تضع دستورا على أساسه يحكم السودان”.
وأشار السنوسي إلى أن مسألة الرئاسة طُرحت ضمن هذا الإطار، وتم تقديم 3 اقتراحات، أولها أن يبقى الرئيس شرفيا ولا يملك سلطة حل الحكومة ولا تعيين وزرائها ولا يحل البرلمان، أو أن يأتي رئيس محايد، أو أن يقوم مجلس خماسي.
وأضاف: “هذه المقترحات ستناقشها الجمعية العمومية لتتحول إلى توصيات ترفع إلى الرئاسة قبل أن تتحول إلى قرارات للتنفيذ”.
ولفت السنوسي الانتباه إلى أن لجنة “الوحدة والسلام”، دعت إلى ضرورة التأسيس لحكم فيدرالي اتحادي، يتم من خلاله تقسيم السودان إلى ولايات، وكل ولاية تنتخب قياداتها التنفيذية والتشريعية.
وأضاف: “هناك توصية أخرى من هذه اللجنة بأن توحيد السودان يستوجب أيضا تحديد العلاقات القبلية، وذلك من خلال تحويل ملكية الأراضي التي يتم القتال بشأنها إلى أراضي حكومية خاضعة للإدارة الأهلية التي يجب أن تكون بالانتخاب والشورى لا بالوراثة”.
أما بالنسبة للسلام، فقد أشار السنوسي إلى “وجود توصية برفع المظالم التي لحقت ببعض ولايات السودان، ولا سيما في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، وضرورة إنجاز تنمية فيها وتمكينها من حقها في السلطة والثروة، مع منح تعويضات للمتضررين من الحرب من حملة السلاح”.
وذكر أن السنوسي أنه ضمن هذه اللجنة تم التعرض للموقف من المحكمة الجنائية، وقال بأن هناك اعتراضا عليها ورفضا لها، من النواحي القانونية والشرعية.
وذكر السنوسي أن لجنة “الهوية” ركزت على مبدأ المواطنة باعتباره مظلة للجميع، وأن “لجنة الحريات” تمسكت برفع كل القيود المفروضة على الحريات السياسية والإعلامية والحقوقية، أما لجنة السياسة الخارجية، فقد دعت إلى العمل على إنهاء العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة على السودان، بالاضافة إلى التمسك بمبدأ حسن الجوار مع ضرورة حسم ملفات “ابيي” مع جولة جنوب السودان، و”حلايب” مع مصر و”القشفة” مع المزارعين الاثيوبيين.
وأضاف: “أما اللجنة الاقتصادية، فقد أكدت أن السودان يمتلك مقومات أن يكون سلة غذاء العالم العربي، بشرط الاستفادة من الامكانيات المتاحة لديه، وتحسين القوانين الناظمة للاستثمار ومكافحة الفاسدين”.
ونفى السنوسي أي علاقة لمخرجات لجان الحوار وبين الوفد الشعبي المصري، الذي يزور الخرطوم هذه الأيام، كما نفى أي علاقة لمخرجات الحوار بالحوار الثلاثي بين السودان ومصر وأثيوبيا حول مياه نهر النيل، على خلفية “سد النهضة” الاثيوبي.
يذكر أن الحوار الوطني في السودان انطلق بدعوة وبرعاية من الرئيس عمر البشير، وهو يضم أكثر من 100 حزب سياسي بين قوي وضعيف، وموال للحكومة ومعارض لها، كما تضم 43 جموعة مسلحة منها الضعيف ومنها القوي، ومنها المخترق من الحكومة ومنها غير ذلك.
وقد شاركت قوى سياسية معارضة ذات وزن شعبي وسياسي في جلسات الحوار الأولى، مثل حزب الأمة وقوى الاجماع الوطني، لكنها عادت وقاطعت جلسات الحوار، وطالبت بجلسات تمهيدية خارج السودان لإشاعة الثقة.
ولازالت “الجبهة الثورية” و”الحركة الشعبية ـ قطاع الشمال” وبعض الحركات المسلحة ترفض الحوار حتى الآن.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com