Screen-Shot-2014-07-06-at-23.08.53

الصكوك الإسلامية في أفريقيا.. ديناميكية التمويل البديل

اهتمام كبير تبديه أفريقيا للسندات الإسلامية أو ما يعرف بالصكوك، أو بالأحرى هذه الصيغة التمويلية المستندة إلى فقه المعاملات في الشريعة الإسلامية، في قارَّة أضحت لبعض بلدانها على غرار كلٍّ من السودان وجنوب أفريقيا، تقاليد في استخدام هذه الآلية التمويلية، بينما تخطو على الدرب نفسه، بلدان أخرى مثل النيجر وكوت ديفوار وغيرها بخطوات تنضح طموحاً بتحقيق النجاح ذاته.
فمن تونس إلى جوهانسبورغ (جنوب أفريقيا)، بات للتمويل الإسلامي، وبشكل متزايد، قدرة كبيرة على استقطاب اهتمام صُنَّاع القرار السياسي والاقتصادي على حد سواء، بحسب خبراء أشاروا إلى أن إصدار سندات لتمويل أصول ملموسة (مثل مشاريع البنية التحتية) يمكِّن البلدان الباحثة عن الازدهار الاقتصادي والسلام الاجتماعي، من تنويع مصادر تمويلها.
السودان كانت من البلدان الأفريقية السبَّاقة إلى تبَنِّي هذا النموذج، حيث اختارت إصدار صكوك بقيمة 1.5 مليار دولار في العام 2012، لتمويل خط أنابيب النفط. ووفقاً للصحافة الأفريقية، فإن هذا البلد يصْدِر منذ ذلك الحين، بمعدّل أربع مرات سنوياً (صكوك المشاركة) والتي تدار على أساس الشركة أو على أساس المضاربة، وقد وفّرت لها إيرادات تتراوح بين 16 إلى 19% من قيمتها الأصلية.
وفي يونيو 2014، أطلقت السنغال صكوكاً بقيمة 200 مليون دولار، تلتها جنوب أفريقيا بعد بضعة أشهر إثر ذلك، بإصدار أول صكوك لها بقيمة 500 مليون دولار، وقد حققت نجاحاً منقطع النظير، بحسب الصحافة المحلية.
وفي عام 2015، وقّعت كل من النيجر وكوت ديفوار اتفاقات مع (المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص)، لإصدار 150 و300 مليار فرنك أفريقي على التوالي (ما يعادل نحو 300 و600 مليون دولار) من الصكوك بحلول العام 2020، وفق بيان المؤسسة.
أما في شمال أفريقيا، فتعتبر المغرب نموذج الدولة التي انخرطت في نظام التمويل الإسلامي، وأثبتت نجاعته، بل استطاعت أن تصبح في وقت قياسي محور هذا النظام بحسب مختصين في الاقتصاد. فالمغرب بدأ يقطف ثمار تطويره لـ(التمويل التشاركي) أو التمويل الجماعي، بدل المصرفية الكلاسيكية، حتى أن مصطلح المصارف التشاركية بات هو المستخدم والمدرج ضمن مشروع قانون للإشارة إلى تلك المؤسسات المالية.
ومن المنتظر أن يمكِّن التمويل التشاركي المغرب من تحقيق ما بين 3 إلى 5% من مجموع أصولها المصرفية بحلول العام 2018، أي بإمكانات متوقّعة مقدرة بنحو 70 مليار درهم مغربي (ما يعادل 7.3 مليارات دولار)، بحسب تقرير صادر في العام 2014 عن معهد طومسون رويترز حول التمويل الإسلامي في المغرب.
وتعتبر تونس أيضاً من البلدان الأفريقية التي اقتنعت بمزايا وفوائد التمويل الإسلامي، حيث غيرت مؤخراً من القانون الأساسي لمصرفها المركزي، من أجل الاستفادة من الفرص التي يوفرها هذا النظام التمويلي البديل للمالية الكلاسيكية. وتبعاً لهذا التغيير، أصبح التمويل الإسلامي مقنناً بدعم من المصرف المركزي التونسي وهيئة السوق المالية. وقد أذنت تونس بإصدار صكوك إسلامية بقيمة 525 مليون دينار (ما يعادل 262 مليون دولار) قبل وفي العام الجاري، بحسب بيانات وزارة المالية التونسية.
أما في نيجيريا، فقد اتفق كل من ديوان إدارة الديون ولجنة التبادل على العمل سوية من أجل إصدار أولى الصكوك الإسلامية في البلاد بحلول نهاية العام الجاري.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com