المحتجزين الأويغور

الصين تبدأ عمليات نقل المحتجزين الأويغور من شينجيانغ إلى السجون

تم تعليق السفر بالقطار إلى مقاطعة شينجيانغ (تركستان الشرقية- مترجم) الصينية إلى أجل غير مسمى وسط تقارير حول نقل المعتقلين المسلمين إلى السجون في المقاطعات النائية، مما أثار التكهنات بأن بكين تحاول تفريق برنامج إعادة التثقيف السياسي الشامل لإخفائه عن الأعين الدولية.
كانت الصين محرجة بسبب الإدانة العالمية لمعاملة الأويغور ويقال إن المعتقلين المسلمين يرسلون بعيدا آلاف الكيلومترات من منازلهم في شينجيانغ.
تعرضت بكين لمزيد من التحقيق الدولي في الأشهر الأخيرة، حيث أصبح النطاق الواسع لحملتها ضد الأويغور والأقليات المسلمة الأخرى التي تعيش في شمال غرب الصين أكثر وضوحًا.
أحتجز حوالي مليوني شخص أغلبهم من الأويغور، أو نحو 10 في المائة من سكان الأويغور – في معسكرات مكتظة في شينجيانج، وفقاً لعدد من التقارير هذا العام.
وتقول جماعات حقوق الإنسان إن المعتقلين يُحتجزون دون تهمة في معسكرات “إعادة التثقيف السياسي”، بينما يعيش باقي السكان تحت ظروف مرهقة، بما في ذلك المراقبة المستمرة والقيود الصارمة على التنقل.
برزت تقارير بأن النزلاء يتم نقلهم من إقليمهم الأم إلى مقاطعة قانسو المجاورة بالإضافة إلى مناطق بعيدة مثل هيلونغجيانغ، على بعد آلاف الكيلومترات على الجانب الآخر من البلاد، مع تكهنات تستخدم الصين التكتيك للسيطرة على المسلمين بشكل أوثق. وكذلك السيطرة على تدفق المعلومات حول انتهاكات حقوق الإنسان.
وقال جيمس ليبولد، المتخصص في شؤون الصين في جامعة لا تروب، إن الإدانة العالمية أحرجت بكين، لكن السلطات لم تكن لديها النية للاعتراف بالدعوات للسماح لمراقبين مستقلين لحقوق الإنسان في المنطقة ذاتية الحكم بتقييم الوضع، بدلاً من نقل المحتجزين سراً.
وقال: “إذا كان هناك أي شيء، فإنهم يعتزمون … جعل الأمر أكثر صعوبة في تعقب ما أصبح من أبناء الأويغور والقازاق والأقليات المسلمة الأخرى الذين اختفوا من عائلاتهم إلى حجز الدولة”.
وقد بدأت عمليات نقل السجناء السرية في وقت سابق من هذا العام، وفقا لتقرير إذاعة آسيا الحرة، لكن التقارير التي تفيد بطلب بكين لمحطة قطار شينجيانغ إيقاف بيع التذاكر أثارت قلق المراقبين من أن العملية تزداد.
وجاءت هذه التقارير في الوقت الذي أعلنت فيه صحيفة الشعب اليومية التي تديرها الدولة أن مبيعات التذاكر الخاصة بقطارات الركاب التي تدخل وتغادر شينجيانغ ستعلق اعتبارًا من 22 أكتوبر فصاعدا، دون أي تفاصيل حول موعد تجديد الخدمة.
أشارت مصادر في قانسو والمحافظات المجاورة إلى أن القطارات لا تزال تتحرك داخل وخارج شينجيانج، ولكن ليس مع الركاب الذين يدفعون، وقد حظي موقع يسمى مزرعة لي شين في مقاطعة قانسو باهتمام متزايد كموقع يمكن نقل السكان المسلمين إليه.
وقال الدكتور ليبولد إن وقف مبيعات تذاكر القطار، إلى جانب إغلاق الطرق السريعة المفاجئ، “يشير إلى أنه في الشهرين الماضيين كانت هناك محاولة لنقل أعداد كبيرة من الناس”.
يمكن نقل ما يصل إلى 300000 محتجز في الأسابيع المقبلة، حسبما أفادت إذاعة آسيا الحرة، حيث يتم تبديل السجناء من مناطق أخرى من البلاد إلى مرافق شينجيانغ.
وقال ديفيد بروفي، باحث صيني بجامعة سيدني لـ”إيه بي سي”: “إنه حدث مهم من الناحية اللوجستية”. “وله تأثير ليس فقط على النقل داخل وخارج شينجيانج، ولكن حول شينجيانغ كذلك”.
يوضح عمر بيك علي بالتفصيل كيف كان عليه أن ينكر معتقداته الإسلامية وينتقد نفسه ويوجه الشكر إلى الحزب الشيوعي الحاكم.
وقال الدكتور بروفي إن التقارير التي تشير إلى نقل السجناء من أماكن أخرى في الصين إلى شينجيانج تشير إلى أن تغيير السياسة كان أكثر احتمالاً بشأن السيطرة على المعتقلين المسلمين بدلاً من معالجة الاكتظاظ.
لم تعترف الصين رسمياً بوجود المعسكرات، لكنها تؤكد أن خطها المتشدد في شينجيانغ ضروري لمكافحة الإرهاب. “المنطقة هي موطن لحركة انفصالية طويلة الأمد”.
رداً على الأسئلة المرسلة بالبريد الإلكتروني من ABC، ​​أشارت السفارة الصينية في أستراليا إلى نص المؤتمر الصحفي لوزارة الشؤون الخارجية في 20 سبتمبر، حيث قال المتحدث Geng Shuang إن “الإجراءات المنفذة في شينجيانغ تهدف إلى تحسين الاستقرار والتنمية والتضامن ومعيشة الشعب”.
وفقاً للدكتور ليبولد، فإن مقاربة بكين لما أطلقت عليه التعليقات الصينية اسم “فيروس التطرف” أصبحت “راديكالية” بشكل متزايد.
وقال “هذه الاستراتيجية تبدو واحدة من إعادة الهندسة الثقافية والسياسية لجميع السكان”.
وقال الدكتور ليبولد في اشارة الى الاغلبية الصينية من الهان “انها شكلت محاولة” لإعادة تشكيلها في شكل معايير ثقافية وسياسية محددة من قبل الهان.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com