20190620_2_36995199_45467778

الطفلة السورية رهف.. من مقاعد الدراسة إلى بيع البسكويت بالشوارع

الطفلة رهف، واحدة من الأطفال السوريين الكُثْر الذين اضطروا لترك مقاعد الدراسة نتيجة الحرب ليخوضوا معترك الحياة في سبيل تأمين لقمة العيش لأسرهم وعوائلهم.
فقد أجبرها مَرَض والدها على العمل رغم أنها ماتزال في الـ11 من عمرها، وذلك من أجل إعالة أبويها و5 إخوة أصغر منها.
ولتجد هذه الطفلة، التي كانت تحلم بأن تصبح معلمة عندما تكبر، نفسها تبيع البسكويت في شوارع مدينة الباب الواقعة شمالي سوريا.
وفي لقاء أجرته وكالة أنباء (الأناضول) التركية معها بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، سردت رهف تفاصيل حياتها اليومية قائلة:
«أغادر المنزل في الساعة العاشرة صباحاً وأعود العاشرة ليلاً. أبيع صندوقين من البسكويت في اليوم. أُعَرِّج على المحال التجارية وأعرض البسكويت على السيارات والمارة في الطريق. البعض يشتري مني والبعض لا».
قَدِمَت رهف لمدينة الباب مع عائلتها بعد أن دُمِّر منزلهم في مدينة دير الزور شرقي سوريا.
وتتابع: «عندما أبيع البسكويت في الطرقات أرى أطفالاً في طريقهم إلى المدرسة، فأتمنى لو أكون معهم، وأشتاق لأيام الدراسة ولأصدقائي في الصف».
وعن أحلامها تقول: «لو كان عندي فرصة للعودة إلى المدرسة، كنت سأود أن أكون معلمة عندما أكبر».
وتضيف «أتمنى لو يذهب إخوتي إلى المدرسة أيضاً؛ فهم لم يتعلموا القراءة حتى الآن، بينما أنا تعلمت القراءة والكتابة على الأقل».
وتمضي قائلة: «عندما أجلس في غرفتي هنا في مدينة الباب، أتذكر منزلي في دير الزور، فعندما كنت أدخل غرفتي هناك كان عندي ألعابٌ ألعب بها. الجدران كانت مليئة بالرسوم، أتذكر أرضية غرفتي وبلاطها».
وتضيف أنها تحن إلى بيتها واللعب مع صديقاتها في الحي.
والمنزل الذي تسكنه رهف الآن، مختلف عن ذلك الذي تحن إليه، فهو بدون أبواب أو نوافذ، وإنما مجرد هيكل منزل.
وتصف البيت بقولها إنه «بارد جداً في الشتاء، وعندما تمطر أو تهب عاصفة تتسرب المياه من كل مكان».
وتشير إلى أن عائلتها لاتملك القدرة على تدفئة البيت بشكل دائم في الشتاء لأن ذلك مرتبط بالوضع المادي للعائلة.
وتختتم حديثها بالقول: «أريد أن تنتهي هذه الحرب، لقد قتلت الحرب الكثير من الناس ودمرت منازلهم، وأتمنى أن تنتهي وأن نعود إلى بيتنا لكي أعود لمدرستي».
ومما تجدر الإشارة إليه أن سوريا دخلت في حرب دامية منذ العام 2011 عندما خرج الشعب السوري في مظاهرات سلمية للمطالبة بالإصلاح، فقابلها نظام الدكتاتور بشار الأسد بالقمع والعنف، مما جرّ البلاد إلى حرب شرسة راح ضحيتها مئات الآلاف من القتلى وملايين النازحين وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة.
ولأن الأطفال هم الحلقة الأضعف في المجتمع فقد كانوا ضحايا الحرب الأكثر تضررًا، حيث تركت أعداد كبيرة منهم الدراسة وخاصة مع نزوح أسرهم وعائلاتهم من مكان لآخر بشكل مستمر.
وذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في تقريرها الصادر عام 2018 عن الوضع سوريا، أن 5.6 ملايين طفل سوري تأثر بالحرب في البلاد. وأضافت أن 2.1 مليون طفل تركوا مقاعد الدراسة، بينما لم يدخل بعضهم المدرسة في حياته.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com