1121537254701187846

العرب في الذكرى الـ41 ليوم الأرض: التصعيد الصهيوني غير مسبوق..!

تحل الذكرى السنوية الحادية والأربعين ليوم الأرض هذا العام، في وقت يقول فيه قادة المواطنين العرب الفلسطينيين في فلسطين المحتلة إن التصعيد الصهيوني ضدهم غير مسبوق.
ومنذ العام 1976، يحيى المواطنون العرب هناك في الثلاثين من مارس من كل عام ذكرى يوم الأرض، من خلال المسيرات الشعبية والندوات.
ففي ذلك العام صادرت السلطات الصهيونية مساحات كبيرة من أراضي المواطنين العرب، مما فجَّر مواجهات قُتِل على إثرها 6 فلسطينيين وأصيب واعتقل المئات.
ويرى القادة الفلسطينيون هناك أن الذكرى تحل هذا العام وسط تصعيد صيهوني غير مسبوق.

الحجر والبشر

وقال محمد بركة، رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية وهي أعلى هيئة تمثيل للعرب في فلسطين المحتلة عام 1948 إن ذكرى يوم الأرض تحل هذا العام في ظل «تغوُّل غير مسبوق للكيان الصيهوني وأجهزته ضد المواطن العربي».
وقال بركة لوكالة أنباء (الأناضول) التركية «إنهم يستهدف الحجر والبشر». وأضاف «إلى جانب الفكر العنصري المتأصل في الصهيونية، فإن المؤسسة الحاكمة في الكيان الصهيوني تعتقد أن تصعيد القمع ضد شعبنا أمر مربح سياسياً وحزبياً».
ويتفق الشيخ كمال خطيب، رئيس فرع الحريات في اللجنة مع بركة، في أن الذكرى السنوية تحل هذا العام في ظل تصعيد غير مسبوق من قبل المؤسسة الصهيونية.
ولفت في حوار مع وكالة (الأناضول) إلى أن تلَمُّس ملامح هذا التصعيد الصهيوني يمكن من خلال تصعيد هدم المنازل في وقت يتهدد الهدم أكثر من 50 ألف منزل لمواطنين عرب بحجة البناء غير المرخَّص، مع استمرار مصادرة الأرض واستهداف المؤسسات والأحزاب.
وقال الشيخ خطيب «يوازي ذلك استهداف التراث والمقدسات، ومن بينها مقبرة القسام في حيفا التي يجري التخطيط لإقامة شركات صهيونية عليها».
وأضاف «ليس ببعيد عنها، يتم استهداف المسجد الأقصى المبارك من خلال الاقتحامات اليومية وإعلان نتنياهو، قراره السماح لـ (وزراء ونواب إسرائيليين) باقتحام المسجد بعد شهر رمضان».
وتابع الشيخ خطيب «هذا كله يشير إلى المرحلة الصعبة التي نعيشها».

الأقلية العربية

وقال: «إن المؤسسة الصهيونية وعبر التربية التي ربت بها عناصر الشرطة بالكراهية والحقد على المواطنين العرب تجعل احتمال التصعيد وارداً في أية لحظة، وهم من يبادرون إليه كما جرى في أم الحيران، حينما تم قتل يعقوب أبوالقيعان وفي مدينة القدس حينما اعتدى شرطي على سائق شاحنة وغيرها الكثير من الحوادث المشابهة».
وطبقاً لمعطيات مكتب الإحصاء الصهيوني فإنه يعيش نحو مليون و400 ألف عربي في الكيان الصيهوني ويشكلون 20% من عدد السكان البالغ 8 ملايين ونصف المليون نسمة.
ويقول المواطنون العرب ومؤسسات حقوقية فلسطينية وصهيونية ودولية إن الكيان الصهيوني يمارس التمييز في سياساته ضد المواطنين العرب.
وقد لفت المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية هناك (عدالة) في سلسلة تقارير إلى سياسة التمييز التي تمارسها دائرة أراضي الكيان الصهيوني (حكومية) في مجالات الأراضي والمسكن.
وذكر بهذا الشأن إن الدائرة نشرت على مدى سنوات مناقصات لبناء عشرات آلاف المساكن ليهود بمقابل أعداد قليلة من المساكن للمواطنين العرب.
كما أشار إلى قيام الدائرة ببيع المئات من أملاك اللاجئين الفلسطينيين في هناك وهو ما يشكل انتهاكاً صارخاً ونهائياً لحقوق الملكية للاجئين الفلسطينيين وتصفية لحقهم التاريخي على هذه الأملاك».

يوم الأرض

وتعود الجذور التاريخية ليوم الأرض وفق مؤرخين إلى عام 1948، عام تأسيس الكيان الصهيوني، وهو ما يُعرف بالنكبة الفلسطينية. إذ أجبرت المنظمات الصهيونية مئات الآلاف من الفلسطينيين على الهجرة. لكن نحو 156 ألف فلسطيني، ظلوا داخل حدود فلسطين الداخلية (الكيان الصهيوني حالياً).
واستمرت سياسات التضييق الصهيوني على أولئك الفلسطينيين، بهدف دفعهم لمغادرة البلاد؛ ومن ثم مصادرة أراضيهم وأملاكهم.
وشهد عام 1976، مصادرة السلطة الصهيونية لمساحات واسعة من أراضي العرب الفلسطينيين الواقعة في نطاق حدود مناطق ذات أغلبية سكانية فلسطينية مطلقة، وخاصة في منطقة الجليل شمال فلسطين المحتلة.
وعلى إثرها أعلن العرب الفلسطينيون إضراباً شاملاً، احتجاجاً على سياسة مصادرة أراضيهم.
واعتبرت هذه الخطوة، بحسب المؤرخين والمتابعين أول تصعيد من قبل الأقلية الفلسطينية ضد السلطات الصهيونية؛ منذ تأسيس الكيان الصهيوني عام 1948.
وحاولت القوات الصهيونية التصدي لهذا الإضراب، فدخلت بآلياتها العسكرية ودباباتها إلى القرى الفلسطينية، مما أدى إلى اندلاع تظاهرات في صفوف الفلسطينيين رفضاً لسياسات القمع الصهيوني.
وبدأت شرارة مظاهرات يوم الأرض يوم 29 مارس 1976 بمظاهرة شعبية في بلدة دير حنَّا، تعرضت للقمع الشديد من الشرطة، تلتها تظاهرة أخرى في بلدة عرَّابة، وكان القمع» أشد حيث سقط خلالها قتيل وعشرات الجرحى.
وأدى خبر مقتل المتظاهرين إلى اتساع دائرة المظاهرات والاحتجاج في كافة المناطق العربية في اليوم التالي.
وخلال المواجهات في اليومين الأول والثاني الموافقين 29 و30 مارس سقط 6 قتلى، ليتم إطلاق يوم الأرض على 30 مارس من كل عام.

معركة الأرض

ورغم مرور 41 عاماً على أحداث يوم الأرض إلا أن معركة الأرض مانزال مستمرة بين الطرفين الفلسطيني والصهيوني، بكافة أشكالها.
ويرى عبدالهادي حنتش، خبير الاستيطان في الضفة الغربية، أن الكيان الصهيوني يواصل سعيه لـ»تهويد الأرض الفلسطينية، كي توجد غلَبة سكانية يهودية فيها، من خلال تشجيع اليهود على السكن في المستوطنات؛ مستخدماً الدين والامتيازات المادية والتسهيلات الحياتية لهم».
وقال حنتش لوكالة (الأناضول) «إلى جانب مصادرة أراضي العرب داخل فلسطين المحتلة، فإن السلطات الصهيونية تواصل تنفيذ مخططاتها للاستيلاء على أراضي الضفة الغربية، وأبرزها تقسيم الضفة إلى 15 جزءاً، بحيث يكون للفلسطينيين 8 كنتونات معزولة عبر تجمعات استيطانية وشوارع التفافية وأنفاق».
وختم قائلا: التهمت سياسة الاستيطان الجزء الأكبر من الأرض الفلسطينية، ومن الجانب الفعلي لم تتبق أرض تقام عليها دولة فلسطينية».

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com