محمد إسماعيل العمادي

العمادي يدعو أعضاء النواب والشورى إلى رفض مرسوم سندات التنمية

دعا عضو لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب النائب محمد إسماعيل العمادي أعضاء مجلسي النواب والشورى إلى رفض مرسوم إصدار سندات التنمية والذي يخول وزير المالية إصدار إذونات وأدوات تمويل في حدود 10 مليارات دينار، وهو ما سيرفع الدَّين العام إلى 10 مليارات، محذِّراً من أن تلك الخطوة سيكون لها تأثير بالغ الخطورة على الوضع الاقتصادي للبلاد وخاصة أن الحكومة دأبت على الاقتراض بصورة جائرة في السنوات السابقة دون الحاجة لذلك.
وقال: “إن هذا المرسوم سيفتح الباب على مصراعيه أمام وزير المالية لمزيد من الاقتراض دون ضوابط محددة، وهو أمر في غاية الخطورة يتوجب رفضه حرصاً على عدم تجاوز الدَّين العام حدوداً غير آمنه يصعب استيعابها”. مشيراً إلى أن نسبة الدَّين العام إلى الناتج الإجمالي المحلي قد وصلت إلى قرابة 50% حالياً، ومن المتوقع ان ترتفع هذه النسبة إلى 78%، وهي نسبة تتخطى الحدود الآمنة الموصى بها عالمياً والتي تبلغ 65%.
وأضاف العمادي أن الحكومة مطالبة بوضع خطة استراتيجية بعيدة الأمد لمعالجة الدَّين العام، وتجنب اللجوء إلى الحلول السهلة المؤقتة مثل الاقتراض، وتقليل النفقات عن طريق إعادة توجيه الدعم، وليس البحث عن مصادر جديدة تدعم الميزانية، مطالباً بضرورة وجود خطة استراتيجية لمعالجة مشكلات الميزانية بما لايؤثر على المواطن.
وطالب الحكومة بتحصيل الإيرادات الهائلة لها والمستحقة على الشركات والمؤسسات بدلاً من الاقتراض، مشيراً إلى عدم دخول الكثير من إيرادات الدولة إلى الميزانية كإيرادات شركة (ممتلكات) القابضة التي تضم 36 شركة، والشركة القابضة للنفط والغاز، واللتين تملك الحكومة بهما نسباً متفاوتة، لايدخل منها إلى خزينة الدولة والميزانية العامة شيء، كما أن العديد من الاستثمارات الحكومية وإيرادات الكثير من الهيئات لاتظهر في الحسابات الختامية للميزانية العامة للدولة وبالتالي فإنها لاتذهب إلى خزينتها.
وقال العمادي: “في الوقت الذي لاتدخل فيه الكثير من الإيرادات والتي منها ما ذكر سابقاً إلى ميزانية الدولة، نجد أن الدولة تقترض بشراهة لسد عجز تتوقعه الحكومة دائماً بأكثر من الحقيقي والواقعي، وهو ما يدفع إلى اقتراض مبالغ كبيرة لاتتناسب مع العجز الحقيقي، ومع ذلك لايوجد أي فائض من هذا الاقتراض يرد في الميزانية التي تأتي بعدها”. مبيناً أن الحكومة قد اقترضت على سبيل المثال في عام 2014 حوالي 4 مليارات دينار، في حين كان العجز الحقيقي حوالي 450 مليوناً فقط!
وأشار إلى أن الدَّين العام في ميزانية 2008 كان في حدود مليار دينار فيما وصل الآن إلى سبعة مليارات دينار، وهو ما يؤدي إلى تخفيض التصنيف الائتماني لمملكة البحرين ووصول الدَّين العام إلى مرحلة الخطر التي ستؤثر سلباً على عموم الاقتصاد الوطني.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com