20171126_2_27119790_28211769

الغوطة الشرقية تعيش أسوأ أيامها منذ بدء حصار النظام السوري

بلغت معاناة أهالي الغوطة الشرقية في ريف محافظة دمشق السورية، ذروتها بعد الحصار الخانق الذي يفرضه النظام السوري على المنطقة منذ نحو 5 أعوام.
ويعيش في الغوطة الشرقية نحو 400 ألف مدني نصفهم أطفال، وخلال آخر عام، بدأت حالات الوفاة تظهر نتيجة المجاعة التي أصابتهم بسبب النقص الحاد في المواد الغذائية والطبية.
وتتعرض الغوطة الشرقية منذ بدء الحرب في سوريا لهجمات عنيفة من قِبل مقاتلات ومدفعيات النظام والمليشيات الأجنبية الإرهابية الموالية له.
ومنذ أكتوبر 2012، فرضت قوات النظام السوري والمليشيات الداعمة له حصاراً على الغوطة التي بدأت الظروف المعيشية فيها تزداد سوءاً خلال الفترة الأخيرة.
وبدأت آثار معاناة أهالي الغوطة جليةً مع قصف النظام السوري للمنطقة بالأسلحة الكيميائية في 21 أغسطس 2013، والذي أودى بحياة 1400 شخص.
وعقب إنهاء الحصار المفروض على حلب العام الماضي بمساعٍ تركية، وجَّه النظام السوري وداعموه فوَّهات بنادقهم وقذائهم نحو الغوطة الشرقية، ولم يكترث النظام بالاتفاق الذي جرى بين أنقرة وموسكو وطهران مطلع مايو الماضي، بخصوص إدراج الغوطة ضمن مناطق خفْض التوتر، وواصل قصف المنطقة.
وكانت تركيا وروسيا وإيران قد توصلت إلى اتفاق مطلع مايو الماضي بخصوص إدراج الغوطة الشرقية ضمن مناطق خفْض التوتر، وأعلنت روسيا التي تعد الجهة الضامنة للنظام، في 22 يوليو الماضي وقف إطلاق النار فيها.
ومنذ إعلان وقف إطلاق النار في الغوطة، شدد النظام السوري حصاره المفروض على هذه المنطقة، بالتوازي مع استمرار غاراته الجوية والمدفعية.
وحتى أبريل الماضي، كانت بعض المنافذ البرية والأنفاق مفتوحة أمام سكان الغوطة الشرقية، وكانت المواد الغذائية تصل إلى المنطقة ولو بشكل قليل عبر التجار، إلا أن النظام شدد رقابته على محيط المنطقة بعد ذلك التاريخ، ولم تعد هناك وسيلة لإدخال الغذاء والدواء إلى الغوطة، وهذا الأمر أثر بشكل مباشر على حياة السكان.
ومنذ 14 نوفمبر الماضي، كثف النظام السوري غاراته على المنطقة، الأمر الذي أدى إلى مقتل أكثر من 150 مدنياً.
ولعل مفعول سلاح التجويع الذي يستخدمه النظام السوري ضد المنطقة، ظهر جلياً من خلال موت الأطفال والرضَّع جوعاً.
وبحسب معلومات حصل عليها مراسل وكالة أنباء (الأناضول) التركية من مصادر طبية في مستشفى الاختصاص بريف دمشق، فإن 527 رضيعاً فقدوا حياتهم منذ عام 2014، بسبب المجاعة ونقص الأدوية الناجمة عن الحصار.
وذكرت المصادر الطبية أن عدد الوفيات بسبب المجاعة قبل عام 2015، كانت 15 حالة، بينما وصل عدد الأطفال الذين ماتوا بسبب الجوع خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي 2017، إلى 227 حالة وفاة.
ووفقاً لمعطيات منظمة اليونسيف فإن حالات الوفاة بين أطفال الغوطة الشرقية، تزداد باستمرار، بسبب المجاعة المنتشرة هناك.
وأوضحت المنظمة في بيان نشرته في 10 ديسمبر الجاري، أنّ 137 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 إلى 17 عاماً، بحاجة إلى إخلاء فوري من الغوطة لمعالجتهم.
وفي 29 نوفمبر الماضي، أعلنت المنظمة أن نقص التغذية لدى أطفال الغوطة، بلغت ذروتها منذ بدء المعارك في سوريا.
ولم يستثنِ النظام السوري في غاراته المرافق الحيوية والخدمية بالغوطة، حيث استهدف المدارس والمراكز الصحية، واضطر الطلاب للتوقف عن الذهاب إلى مدارسهم اعتباراً من الشهر الماضي.
وأدّت غارة نفذتها مقاتلات النظام السوري في 31 أكتوبر الماضي، على مدرسة في بلدة جسرين، إلى مقتل 5 مدنيين بينهم 3 طلاب.
وكان النظام السوري قد استهدف في 25 نوفمبر الماضي، حديقة لدار أيتام، تكفلت هيئة الإغاثة الإنسانية التركية بترميمه.
وقال سكان الغوطة الشرقية، إن أطفالهم ظلوا في بعض الأوقات دون طعام لمدة 24 ساعة كاملة. كما اشتكى الأهالي من غلاء أسعار المواد الغذائية.
وفي 11 نوفمبر الماضي أوضحت الأمم المتحدة في بيان لها أن 435 مريضاً داخل الغوطة الشرقية، هم بأمَس الحاجة للخروج من الحصار وتلقي العلاج خارجها.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com