279035-18699344_1320329858073840_8679286430397276601_o

«القدس الدولية» تطالب الحكومات العربية والإسلامية بتحمُّل مسؤولياتها التاريخية في مواجهة جرائم الاحتلال

في أجواء الذكرى الخمسين لاحتلال المسجد الأقصى وكامل القدس، وفي ظلّ تراجع الموقف العربيّ والإسلاميّ الداعم لقضية فلسطين، يتفرّد الاحتلال الصهيوني في تهويده للقدس، وتكثيف اقتحامات مستوطنيه للمسجد الأقصى، في محاولة لفرض واقع التقسيم الزماني والمكاني على المسجد. وفي خطوة تعكس تمادي الاحتلال في تزوير الحقائق التاريخية وإبراز نفسه كمرجعية وحيدة متحكمة بمصير القدس، اجتمعت (حكومة) الاحتلال برئاسة المدعو نتنياهو في إحدى القاعات التاريخية أسفل الأرض في محيط الأقصى وهي قاعة مملوكية استولت عليها الجمعيات الاستيطانية وحولتها إلى قاعة لتنظيم المناسبات اليهودية بتاريخ 28/5/2017.
وكعادتها في استغلال ما توسم بـ(أعياد) يهودية، كثّفت الجماعات اليهودية المتطرفة من اقتحام الأقصى بمناسبة ما يسمى (عيد) نزول التوراة/ (عيد) الشفوعوت! بالتوازي مع تشديد قبضة الاحتلال على المصلين والمرابطين في الأقصى لمنعهم من التصدي لموجات الاقتحامات اليهودية للمسجد.
وفي سياق الاعتداءات المتصاعدة على القدس والأقصى أكدت مؤسسة القدس الدولية أن الاحتلال الصهيوني بخطواته التهويدية المختلفة يسعى إلى تشويه حقائق التاريخ والجغرافيا في القدس، ويعمل على تضليل الرأي العام عبر الإيحاء بأن الأنفاق التي حفرتها أذرعه المختلفة أسفل الأقصى وفي محيطه هي آثار تاريخية يهودية. وأن اجتماع (الحكومة) الصهيونية في أحد تلك الأنفاق التي لاتبعد سوى 20 مترًا عن سور المسجد الأقصى الغربي مقابل باب السلسلة لَهُو تحدٍّ لكل عربي ومسلم يؤمن بأحقيته الناصعة في القدس، ولكل حر في هذا العالم يرى في تمادي الاحتلال في التمرد على القرارات الدولية مصدر إرهاب وإجرام بحق البشر والحجر في القدس. ولذلك ندعو إلى حملة إعلامية وسياسية وقانونية وشعبية لكشف جرائم الاحتلال وأكاذيبه، وإظهار الحق العربي والإسلامي في القدس.
وقال المؤسسة إنّ الطريقة المثلى للتصدي لغطرسة الاحتلال واعتداءاته على الأقصى تتمثل في تعزيز حالة الرباط والتواجد في الأقصى من قبل كل فلسطينيّ من القدس أو الأراضي المحتلة عام 1948. وعليه ندعو إلى دعم فلسطيني وعربي وإسلامي حقيقي لحالة الرباط في الأقصى. وفي هذا السياق نسجِّل استهجاننا للصمت العربي والإسلامي الرسمي عن الاستهداف القاسي للمصلين والمرابطين والمعتكفين في الأقصى في الوقت الذي تُبذَل جهود حثيثة لمنْعهم من الاعتكاف في الأقصى، ومن مواجهة المقتحمين المتطرفين.
وأضافت «إن الصمت العربي والإسلامي الرسمي والشعبي على اجتماع (الحكومة الإسرائيلية) في الأنفاق القريبة من الأقصى، وعلى الاعتداءات المتصاعدة ضد الأقصى يأتي في سياق جو عام يشي بنيَّات لدى بعض الأطراف الإقليمية والدولية لتطبيع العلاقات العربية والإسلامية مع الاحتلال كمقدمة لتصفية القضية الفلسطينية! وإننا ندعو الشعوب العربية والإسلامية إلى التيقظ والانتباه وعدم السماح بتضييع أمانة القدس، وتطبيع العلاقات مع محتل يسرق الأرض، ويشوه التاريخ، ويهجِّر البشر. ونحذر من أن يكون هذا الصمت المريب مقدمة للسكوت على اعتداءات أخطر تطال القدس وأهلها ومسجدها الأقصى».
وطالبت المؤسسة الحكومات العربية والإسلامية بتحمُّل مسؤولياتها التاريخية ومواجهة الاحتلال الصهيوني ودعم الشعب الفلسطيني في القدس خاصة وفلسطين عامة، ونذكر الحكومات والشعوب العربية والإسلامية بأن القدس ستشهد بعد أيامٍ قليلة الذكرى الخمسين لاحتلالها بالكامل وهي ذكرى أليمة تفرض على الجميع بذل كل الجهود للتأكيد على أن القدس عربية وإسلامية ولا حق مزعوم للاحتلال فيها.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com