1280px-View_from_the_Tower_of_David_IMG_2671

القدس بين اقتحام الأقصى وحصار المقدسيين ديموغرافيًّا

يمضي الاحتلال الصهيوني قُدُمًا في مشاريع تهويد القدس المحتلة على الصعد كافة، وخلال الأسبوع الماضي استمر اقتحام المسجد الأقصى بشكلٍ متزايد، مع إطلاق المنظمة الصهيونية الموسومة (طلاب لأجل المعبد) دعوات لاقتحام الأقصى خلال ما توسم بـ(الأعياد) اليهوديّة القادمة. وعلى الصعيد الديموغرافي تُصَعِّد أذرع الاحتلال هدم منازل الفلسطينيين ومنشآتهم في أنحاء المدينة المحتلة، بالتزامن مع إقرار مخططات تضم مئات الوحدات الاستيطانية في قرى الولجة وبيت حنينا. وردًّا على دعوات المنظمات التهويديّة أطلق ناشطون حملة للدفاع عن المسجد الأقصى تحت عنوان (طلاب لأجل الأقصى).
وتتابع أذرع الاحتلال اقتحامها للمسجد الأقصى، ففي 30/8/2018 اقتحم 57 مستوطنًا باحات الأقصى، وعملت شرطة الاحتلال على حماية عددٍ منهم خلال أدائهم طقوساً تلمودية في منطقة باب الرحمة، ومنعت حراس الأقصى من الاقتراب من المستوطنين. وفي 2/9/2018 اقتحم 118 مستوطنًا باحات الأقصى. وفي 3/9/2018 اقتحم 52 مستوطنًا باحاته بمشاركة 3 عناصر من مخابرات الاحتلال و4 ضباط من شرطته، نفذوا جولات استكشافية في أرجاء المسجد. وفي 4/9/2018 اقتحم 121 مستوطنًا الأقصى، ومارس عددٌ من المستوطنين طقوساً تلمودية في منطقة باب الرحمة. واقتحم المسجد الأقصى خلال شهر أغسطس الماضي نحو 2437 مستوطنًا، وخلاله صعَّدت قوات الاحتلال استهدافها للمصلين وخاصة المرابطين في منطقة باب الرحمة، حيث يتعرضون للملاحقة ويتم التحقيق معهم ميدانيًا أواعتقالهم ومن ثم يُبعَدون عن الأقصى.
وفي سياق اقتحامات الأقصى دعت (منظمة طلاب لأجل المعبد) المستوطنين إلى المشاركة في اقتحامات الأقصى خلال (الأعياد) اليهودية الموسومة القادمة، ونشرت المنظمة إعلاناتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وعلقت بعضها في الأحياء الاستيطانية، ودعت المستوطنين إلى اقتحام المسجد بدل السفر وقضاء الإجازة في الخارج. وقالت إن هذا النشاط هو مقدمة لنشاطات عديدة وكبيرة قادمة من أجل زيادة أعداد يهود في جبل المعبد.
وفي سياق تهويد القدس المحتلة، قامت طواقم تابعة لبلدية الاحتلال في القدس المحتلة، بإحداث بوابة جديدة قرب باب العمود في البلدة القديمة، وتصل هذه البوابة الجديدة إلى حارة النصارى، وتأتي هذه التغييرات في سياق فرْض واقع جديد في المنطقة، بعد استحداث ثلاثة أبراج مراقبة في المنطقة.
وتشهد القدس موجة جديدة من هدم منازل ومنشآت الفلسطينيين، ففي 29/8/2018 هدمت جرافات الاحتلال مطبعة في منطقة سلوان، بحجة عدم الترخيص، وتعرض أصحاب المنشأة للاعتداء من قبل قوات الاحتلال، ما أسفر عن إصابة 7 أشخاص من بينهم مجموعة من النساء، بالإضافة إلى اعتقال أربعة من سكان الحيّ. وفي اليوم نفسه هدمت جرافات بلدية الاحتلال (كونتيرًا) في حي شعفاط بحجة عدم الترخيص، وهدمت سورًا في قرية أم طوبا جنوب مدينة القدس.
وتابعت سلطات الاحتلال عمليات الهدم، ففي 3/9/2018 هدمت جرافات الاحتلال ثلاثة منازل في قرية الولجة جنوب القدس المحتلة. وفي 4/9/2018 هدمت منزلا وحظيرة أغنام في بلدة عناتا، ولم تمنح قوات الاحتلال صاحب المنزل سوى ربع ساعة لإخراج الأثاث من منزله، ثم هدمته مباشرة.
وعلى صعيد الاستيطان أصدرت ما توسم بـ(اللجنة الإسرائيلية القطرية للتخطيط والبناء) مخططًا لإقامة 4700 وحدة استيطانية على أراضي قرية الولجة، ويشمل المخطط سكنًا محميًّا وفنادق ومنطقة تشغيل ومنطقة تجارية، وتعتبر القرية غنية بالآثار والمياه الجوفية والينابيع.
وفي سياق متصل، كشفت وسائل إعلام عبرية بأن اللجنة المحلية التابعة لبلدية الاحتلال بالقدس، تبحث مخططًا لبناء 150 وحدة استيطانية جديدة في بيت حنينا شمال القدس المحتلة. وبعد المصادقة على المشروع سيتم منح 45 يومًا لتقديم الاعتراضات، على أن يعلن عن مناقصات البناء مطلع عام 2019.
وردًّا على دعوات (طلاب لأجل المعبد) أطلق نشطاء من القدس والأراضي المحتلة عام 1948، حملة لدعم الرباط في الأقصى، والتصدي لاقتحامات المستوطنين، ودعا القائمون على الحملة إلى مشاركة واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لدعم الأقصى والنشر تحت وسم (#طلاب_لأجل_الأقصى).

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com