DdiQibTUQAA91RF

القدس: مسجد مكي في البلدة القديمة هدفٌ لتخريب المستوطنين

أصبح مسجد مكي الذي يقع بين الطريق من باب الساهرة نحو المسجد الأقصى، ويقتصر حالياً على غرفة واحدة في الأيام الأخيرة هدفاً للمستوطنين الذين استوطنوا المنزل الملاصق للمسجد في سنة 1986، وواصلوا الاستفزاز ومحاولات منْع رفع الأذان فيه.
وحسب شهادات المجاورين فإن المستوطنين أتلفوا وخربوا اقفال باب المسجد أكثر من خمس مرات خلال الفترة القصيرة الماضية، مما يعنى أن المسجد بات مستهدفاً في محاولة للاستيلاء عليه.
من جانبه، قال الباحث والمتخصص بشؤون القدس الشيخ مازن أهرام إن هذا المسجد اسمه مسجد ومقام الشيخ أبوالقاسم مكي عبدالسلام بن الحسين بن القاسم بن الأنصاري الرملي الشافعي ألحافظي، وهو واحد من السادات الشافعية في القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي، وكان مولده سنة 432هـ/1038م. ومات سنة 492هـ وكانت الفتاوى تأتي اليه من مصر والشام وأمصار المسلمين. وتبلغ مساحة المسجد 20 متراً.
وأضاف: لقد جاء في كتاب حياة أبي بكر العربي وكان أحد شيوخه الشيخ مكي «وقد استُشهِد عدد من فقهاء الشافعية أثناء سقوط القدس بيد الصليبيين سنة 492هـ/1098م».
ومن هؤلاء الفقهاء الشيخ أبوالقاسم مكي بن عبدالسلام، وكان قد شرع في تأريخ بيت المقدس وفضائله. ولما أخذ الصليبيون بيت المقدس أخذوه أسيراً وقتلوه».
يقع المسجد في مدخل باب الساهرة، وتحديداً على يمين الداخل إلى داخل مدينة القدس القديمة من الباب المذكور تجاه المسجد الاقصى، حيث يقابل مدرسة القادسية. ويغلب القِدم الحداثة عليه. ويرجَّح أن ألبناء يرجع إلى الفترة العثمانية، وقد توالت الترميمات عليه في فترات متعاقبة.
اما عن وصف البناء في الداخل فيقول الشيخ مازن: أصل البناء هو ضريح مقام الولي الشيخ مكي. ولأن الضريح أو المقام بات مهجوراً فقد تطوَّع بعض المجاورين له في سنة 1982 بتشكيل لجنة عرفت بلجنة مسجد الشيخ مكي، حيث قاموا بتعميره للصلاة فيه لخلو منطقتهم من مسجد. وبعد صدور موافقة دائرة الأوقاف في القدس التي تشرف على المسجد حيث تم تعيين إمام للمسجد، على تشكيل هذه اللجنة وإنجاز المخططات والتقديرات اللازمة، بوشر بتعمير وترميم المكان وافتتح مسجداً في نفس السنة بمساحة تبلغ 24م².
وفي العام التالي أدخل التيار الكهربائي إليه وافتتحت فيه مكتبة صغيرة. كما أعيد ترميمه وتكحيل جدرانه الخارجية سنة 1984.
ومن الجدير بالذكر أن البناء الموجود في حارة السعدية مقابل المدرسة القادسة يحتوي في الطابق الاول على المسجد ويجاوره حانوت يحترف صاحبه مهنة النجارة والطابق الثاني للمبنى يحتوي على سكن لعائلة مقدسية من آل أهرام.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com