المشاريع الخليجية

القطاعات غير النفطية بالخليج تترقّب نمواً بنسبة 2.6% في 2017

أفاد معهد المحاسبين القانونيين ICAEW في إنجلترا وويلز، بأن تَسارُع التجارة العالمية في النصف الأول من العام الجاري 2017 لن تنعكس أصداؤه بالقدر نفسه على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، والتي ستشهد على الأرجح نمواً طفيفاً لإجمالي الناتج المحلي بأقل من 1% هذا العام.
وقال المعهد المتخصص في مهنة المحاسبة والتمويل في تقرير جديد صدر عنه مؤخراً، إنه ينبغي على الحكومات في المنطقة أن تزيد من إيراداتها غير النفطية للحفاظ على خفض إنتاج النفط لفترة أطول مع أسعار النفط المتواضعة.
وبينما يتوقع التقرير المعنون (رؤى اقتصادية.. الشرق الأوسط للربع الثاني 2017)، والذي تم إعداده من قبل أكسفورد إيكونوميكس، شريك المعهد، والمتخصِّص في التوقعات الاقتصادية، أن يصل نمو القطاع غير النفطي في دول مجلس التعاون إلى 2.6% في العام الجاري 2017، وسيقابل ذلك انكماش بنسبة 3% أخرى في القطاعات المنتجة للنفط.
ومع أن موجة الانتعاش واسعة النطاق للاقتصاد العالمي تعطي دفعة جيدة لبعض اقتصادات دول المجلس، فإن من المرجح أن تستفيد الدول الأخرى من هذا الانتعاش بصورة ضئيلة جداً لمجموعة من الأسباب والعوامل الهيكلية.
وتتمثّل القيود الرئيسية الثلاثة في الاعتماد الهائل على صادرات السلع الأساسية؛ وقوة الدولار الأميركي على المدى البعيد، والتي تقوِّض القدرة التنافسية للصادرات في الاقتصادات التي ترتبط عملاتها بالدولار؛ وعدم وجود استعداد (باستثناء دولة الإمارات العربية المتحدة) للعمل كمراكز تجارية رئيسية بين الشرق والغرب.
وإن الآلية الرئيسية التي يمكن من خلالها أن تتوقع اقتصادات المنطقة أن تستفيد من التجارة السريعة والنمو الشامل، ستكون من خلال المسار التقليدي جداً للتأثير على الطلب على النفط والأسعار.
ووفقاً للتقرير، فقد فشل قرار منظمة الدول المصَدِّرة للنفط (أوبك) بشأن تمديد خفض إنتاجها الحالي من يوليو 2017 إلى مارس 2018، في إحداث تأثير ملموس على أسعار النفط خلال مايو ويونيو الماضيين، ويرجع ذلك جزئياً إلى مستوى الامتثال غير المتَّسِق من خارج دول مجلس التعاون، وأيضاً بسبب أن أيَّ تعافٍ في أسعار النفط سيُحفِّز عودة المزيد من الإنتاج في الولايات المتحدة الأميركية. ومن المتوقع أن تظل أسعار النفط في حدود 45 دولاراً للبرميل طوال العام 2017، وتصعد قليلاً لنحو 55 دولاراً للبرميل بنهاية العام 2019، وخاصة مع إغلاق القدرة الاحتياطية في السوق العالمية.
ومع ذلك، ستكون آفاق العام 2018 أكثر إيجابية على الأرجح. فمن المتوقع زيادة إنتاج النفط بنسبة 1% ليعزز من موجة الزخَم في القطاع غير النفطي الذي يُتوقع أنْ ينمو بنسبة 4%، مما سينعكس على النمو الكلي لإجمالي الناتج المحلي بنسبة 2.7%.
ويقول توم روجرز، المستشار الاقتصادي للمعهد والمدير المساعد في مؤسسة (أكسفورد إيكونوميكس): «يتوجب على دول مجلس التعاون أن تكثّف من جهودها لزيادة إيراداتها غير النفطية. وإن تطبيق ضريبة القيمة المضافة في السنة المقبلة يعتبر بداية، لكنها ليست كافية، ولابد من اتخاذ تدابير أخرى للحِفاظ على الاستقرار المالي. ويجب أن تكون هذه التدابير جزءاً من الاستراتيجيات الموسَّعة للتنويع الاقتصادي».

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com