بطريرك القدس

الكشف عن وثائق خطيرة تدين بطريرك القدس ثيوفيليوس

كشف الباحث الفلسطيني لشؤون الأوقاف الارثوذكسية، اليف صباغ، أن وثائق ويكيلكس التي حصل عليها مؤخرا تقدم مادة دسمة جدا عن التدخل الدولي السياسي وخاصة الامريكي، في شؤون البطريركية اليونانية في القدس.
وتؤكد إحدى هذه الوثائق والتي صدرت من مكتب وزارة الخارجية الامريكية فيما يخص التدخل الامريكي لدى سلطة الاحتلال “الصهيوني” للاعتراف بثيوفيليوس الثالث تؤكد ان ثيوفيليوس الثالث حصل على الاعتراف “الصهيوني” مقابل التزامات خطيرة منها ما يخص “صفقة باب الخليل”.
وتقول الوثيقة: “قال البطريرك الارثوذكسي اليوناني، ثيوفيليوس الثالث، للمحلق السياسي الامريكي يوم التقاه في 18 ديسمبر 2007 ان الوزير “الصهيوني” رافي ايتان أبلغ البطريركية في القدس يوم 16 ديسمبر ان الحكومة “الصهيونية” اعترفت به، وقال انه لا يزال ينتظر وثائق رسمية للحكومة “الصهيونية”، لكنه وصفها بأنها تقنية.
وقال ثيوفيليوس أيضا: إن البطريركية ستحترم جميع الاتفاقات السابقة مع الحكومة “الصهيونية” وتعامل قضية الأملاك الارثوذوكسية اليونانية في القدس الشرقية، التي باعها البطريرك السابق ارنيوس للـ”اسرائيليين”، كمسألة قانونية”.
وفي مكان آخر من الوثيقة، قال ثيوفيليوس للمحلق السياسي الامريكي “إن الاعتراف به سيمكّن الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية من العمل مع الحكومة “الصهيونية” على مجموعة من القضايا غير المُحدّدة”.
من جانبه، قال الباحث اليف صباغ ان ما جاء في هذه الوثيقة يؤكد ما نشرناه سابقا من محضر سري جمع البطريرك ومحاموه مع اللجنة الوزارية “الصهيونية” يوم 11 -7-2006 وقال فيه محامي البطرك والبطرك نفسه “انه مستعد لعقد صفقات مع الطرف الصهيوني وأن الاعتراف به يسهل الطريق لتوقيع 3 صفقات جاهزة”.
وأضاف صباغ ان اقوال ثيوفيليوس في هذه الوثيقة مطابقة لشهادة رئيس اللجنة الوزارية “الصهيونية” رافي ايتان في محكمة باب الخليل بان ثيوفيلوس التزم له بجعل صفقة باب الخليل قانونية.
في السياق ذاته، تفضح وثيقة سرية أخرى من وثائق ويكليكس كتبت في 20 مارس 2014 من مكتب نائب مدير وزارة الشؤون الدينية اليونانية وقدمت للمحلق السياسي الامريكي تتضمن مذكرة التفاهم اليوناني الامريكي بالاتفاق “سرا” مع الفاتيكان والبطريركية اليونانية في القدس والاتحاد الاوروبي حول وضعية القدس والاأماكن المقدسة فيها عند الحل النهائي.
وتشير الوثيقة الى اتفاق سري حصل “كما يبدو” في العام 2013 أو ما قبل ذلك بين الحكومة اليونانية ووزارة الخارجية الامريكية بموافقة الفاتيكان والبطريركية اليونانية في اسطنبول والقدس على أن تكون القدس “البلدة القديمة” في الحل النهائي ذات وضعية خاصة لا سيادة سياسية فيها بهدف “الحفاظ على حقوق المسيحيين والمسلمين واليهود في الأماكن المقدسة” وبالتالي وفق التصور يتم انشاء ثلاث هيئات دينية (يهودية مسيحية وإسلامية)، بحيث تكون البطريركية الأرثوذكسية اليونانية وكنيسة الفرنسيسكان والبطريركية الأرمنية هي الهيئة المسيحية، وتشكل مجمل الهيئات الثلاث مجلس ديني مشترك منفصلا عن السلطات السياسية وتكون العلاقة بين الهيئات الدينية والسلطات السياسية عن طريق مفوض أعلى خاص يتمتع بثقة جميع الاطراف.
ويعلق الباحث صباغ على هذا بقوله “ان تشكيل هيئة مسيحية تشارك فيها دولة اليونان والاتحاد الاوروبي والفاتيكان برعاية امريكية دون ان يكون للسلطة السياسية الفلسطينية اي حق على الكنيسة الارثوذكسية المقدسية ودون ان يكون لابناء هذه الكنيسة الفلسطينيين والاردنيين اي حق في ادارة شؤون هذه الكنيسة، هو سلب لحقوق المسيحيين الفلسطينيين والاردنيين في كنيستهم واستمرارا للتدخل السياسي الدولي في شؤون الكنيسة الأم ابتداء من العهد العثماني عام 1534 وحتى يومنا هذا”.
واكد الصباغ “ان قبول السلطة الفلسطينية والاردنية بمثل هذا التصور هو عمليا يشجع ولو بشكل غير مقصود على تهجير المسيحيين العرب من وطنهم لان الغربة عن الكنيسة الوطنية بتغطية سياسية “وطنية” لا يبقي للمسيحيين خيط انتماء الى هذا الوطن، وعليه فنحن نحمل السلطات السياسية الاردنية والفلسطينية مسؤولية التخلي عن حقوق المسيحيين العرب في الاردن وفلسطين في كنيستهم واوقافهم التي يناضلون لاستردادها منذ مايقارب 500 عام”.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com