2015-13

الكيان الصهيوني ماض في سياسته العنصرية ضد المقدسيين

يمضي الاحتلال الصهيوني في سياسته العنصرية ضد المقدسيين بهدف طردهم من مدينتهم المقدسة لصالح مشروع الاحتلال الاستراتيجي بالسيطرة الكاملة على المدينة، حيث يتخذ الاحتلال من سياسة هدم المنازل وتدميرها مسارًا أساسيًا لتحقيق ذلك يرافقه بناء آلاف الوحدات الاستيطانية.
قوات الاحتلال هدمت خلال شهر أبريل الماضي 18 منزلاً ومنشأة سكنية في القدس المحتلة، فضلاً عن تسليم إخطارات هدم لمسجد ومنزلين في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، والاستيلاء على أرض ملاصقة لمسجد رأس العمود، فيما أجبرت موطنًا مقدسيًا على هدم منزله بيده بحي بيت حنينا شمال القدس المحتلة.
وصادقت (حكومة) الاحتلال على مخطط لبناء 15 ألف وحدة استيطانية على أراضي مطار القدس، كما ناقشت ما نوسم بلجنة التنظيم والبناء الصهيونية في القدس طلبات المصادقة على بناء 212 وحدة استيطانية في مستوطنتي بسغات زئيف ورمات شلومو في القدس، وفي الوقت الذي تسارع فيه سلطات الاحتلال العمل لإنهاء وتسليم مئات الوحدات الاستيطانية في مستوطنة هار حومه (جبل أبوغنيم)، بسغات زئيف، جيلو وحي أرنونا الاستيطاني.
وعلى المسار التهويدي، يمضي الاحتلال بتنفيذ (مشروع) يوسم بـ(بيت الجوهر) التهويدي في ساحة البراق على بعد نحو 200 متر غرب ساحة البراق، والذي يعد من أكبر الأبنية و(المشاريع) التهويدية التي يبنيها ويستحدثها الاحتلال في ساحة البراق، والتي ستسهم في تغيير المشهد العام للساحة. كما صادقت سلطات الاحتلال على إقامة منطقة ديزان سيتي التي ستتضمن إقامة ثلاثة مراكز تسويق منفصلة على مساحة ٦ آلاف متر مربع.
هذا فيما يواصل الاحتلال الصهيوني حملته الأمنية الشرسة تجاه المقدسيين، حيث اعتقلت قواته 160 مقدسيًا خلال شهر أبريل الماضي، واحتجزت وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم، ومنعته من المشاركة في ندوة علمية في مدينة القدس، كما اعتقلت النائب المقدسي المبعد أحمد محمد عطون، بعد دهم مكان إقامته المؤقت في مدينة البيرة، وشهد شهر أبريل أيضاً تسجيل العديد من الانتهاكات الحقوقية بحق المقدسيين، أبرزها اعتقال الأطفال وإصدار أحكام عنصرية بحقهم، كما حصل مع الفناة ملك سلمان (17 عامًا) التي حُكِم عليها بالسجن الفعلي لمدة عشر سنوات بتهمة تنفيذ عملية طعن في القدس المحتلة.
إلى ذلك شهد يوم الأسير الفلسطيني الموافق لـ 17 أبريل بدء مئات الأسرى في سجون ومعتقلات الاحتلال إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، للمطالبة بحقوقهم الإنسانية ورفضًا لسياسته العنصرية التي تتناقض مع القانون الدولي وحقوق الإنسان.
وقد استقبل المسجد الأقصى المبارك خلال صلوات الجُمَعة الأربع في شهر أبريل (7/4 و14/4 و21/4 و28/4) 145 ألف مصلٍّ من مختلف بلدات ومدن القدس المحتلة والضفة الغربية، في حين عملت سلطات الاحتلال على تفريغ المدينة المقدسة من شبابها وأبنائها وعلى رأسهم المرابطون والمصلون في المسجد الأقصى المبارك، بهدف فسح المجال أمام اقتحامات المستوطنين خلال أيام ما توسم بـ(عيد) الفصح العبري، وأصدرت قرارات إبعاد عن القدس والمسجد الأقصى بحق 66 مقدسيًّا لفترات تتراوح ما بين 15 يومًا و6 أشهر، من بينهم طفل مقدسي تم إبعاده لمدة 20 يومًا.
وشهد شهر أبريل الماضي كذلك ارتفاعًا ملحوظًا في عدد نقاط المواجهات مع الاحتلال والعمليات الفدائية في القدس، مع اتساع دائرة المواجهات لتصل مناطق جديدة وبعيدة عن وسط المدينة المقدسة، وخاصةً بعد بدء الأسرى الفلسطينيين إضرابهم المفتوح عن الطعام يوم 17/4، حيث شهدت مدينة القدس خلال شهر أبريل 91 نقطة مواجهة، وكان لمناطق العيسوية ومخيم شعفاط وأبوديس الحظ الأوفر منها؛ وسُجّلت 9 إصابات في صفوف جنود الاحتلال نتيجة المواجهات التي شملت إلقاء 13 زجاجة حارقة (مولوتوف) وحجارة وعبوة ناسفة واحدة محلية الصنع.
ونُفِّذت في شهر أبريل أربع عمليات طعن في القدس المحتلة، كانت أولاها يوم 1/4 على يد الشاب أحمد زاهر غزال (17 عامًا) من مدينة نابلس وتمثلت في عملية طعن في القدس المحتلة، وأدت إلى إصابة ثلاثة مستوطنين واستشهاد المنفذ، كما نفّذ المقدسي جميل التميمي (57 عامًا) عملية طعن في منطقة باب الحديد يوم 14/4، وأدت لمقتل امرأة وإصابة اثنين آخرين، قبل أن يتم اعتقال المنفذ، ونفذ الشاب المقدسي صهيب موسى مَشاهْرة (21 عامًا) عملية دهس عند مفرق عصيون في بيت لحم يوم 19/4 أدت لإصابة مستوطن واستشهاد المنفذ؛ ويوم 24/4 نفذت السيدة أسيل كعابنة (39 عامًا) من مدينة رام الله عملية طعن على حاجز قلنديا شمال القدس، أدت لإصابة مجندة قبل أن يتم اعتقالها.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com