3dd3501a-9be2-4791-bc25-7bb3d22ec866-37

الكيان الصهيوني وميانمار.. تحالف وثيق وقديم..!

فيما كان المجتمع الدولي يوجه الانتقادات إلى النظام في ميانمار (بورما)، لارتكابه الجرائم ضد مسلمي الروهينغا، كانت السلطة الصهيونية تعلن عن دخول اتفاق للترويج المتبادل وحماية الاستثمارات بين الجانبين حيز التنفيذ. ففي 20 سبتمبر 2017، نشرت (السفارة) الصهيونية في ميانمار بياناً صحفياً عن دخول الاتفاق بين الجانبين حيز التنفيذ.
وأشار البيان إلى دخول اتفاق موّقع بينهما قبل عامين، وتحديداً في 5 أكتوبر 2015، لتعزيز وحماية الاستثمارات المتبادلة حيز التنفيذ، بدءاً من 5 سبتمبر 2017.
وقال البيان، الذي اطلع عليه مراسل وكالة أنباء (الأناضول) التركية: «الاتفاق يشجع استثمار المزيد من رجال الأعمال والشركات من الجانبين لدى الآخر، وتوسيع مستوى التجارة الثنائية، والمساهمة في تطوير القطاع التجاري والاقتصاد فيهما».
بيع السلاح
وليس هذا الاتفاق هو الأسوأ بينهما، وإنما بيع الكيان الصهيوني السلاح للنظام، رغم دعوات المقاطعة الدولية. وليس ثمة ما يكشف الأسلحة التي باعها الكيان الصهيوني للنظام العسكري في ميانمار، ولكن منظمات صهيونية مناهضة لبيع الأسلحة إلى ميانمار كشفت عن بعض التفاصيل.
وقالت منظمة (التحالف) الصهيونية (حموشيم) بالعبرية التي تنشط في العمل ضد بيع الأسلحة لأنظمة دكتاتورية إن «السلطة الصهيونية تستغل الآن الحظر الذي فرضته الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي على الأسلحة في بورما، لتوقيع صفقات الأسلحة مع الحكومة البورمية».
وأضافت في منشور على صفحتها في موقع (فيس بوك): «قام الكيان الصهيوني ببيع سفن حربية وبنادق، ودرب وحدات خاصة في ميانمار».
وتابعت: «بالتالي فإن الكيان الصهيوني شريك في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وهو يقوّض جهود الاتحاد الأوروبي الرامية إلى وقف العنف هناك»، داعية إلى «فرْض جزاءات على الكيان الصهيوني إذا رفض الالتزام بمطلب وقف بيع السلاح إلى النظام».

علاقات قديمة

ولايُخفي الكيان الصهيوني ولا النظام في ميانمار، تنامي العلاقات بينهما والزيارات المتبادلة لمسؤولين عسكريين فيهما، إذ وثّقا هذه الزيارات بالصور في العامين 2015 و2016 والتي تمت الإشارة فيها جميعاً إلى التعاون ما بين قواتهما.
وساهمت هذه الصور والمنشورات في الكشف لاحقاً عبر التماس قدمه نشطاء حقوقيون (إسرائيليون) إلى ما توسم بـ(المحكمة العليا) الصهيونية، عن بيع الكيان الصهيوني السلاح لنظام ميانمار.
ففي الثامن والعشرين من يونيو 2016 نشر قائد جيش ميانمار، الجنرال مين أونغ هلاينغ، صورة على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) لاستقباله مدير وحدة التعاون الدولي في (وزارة الدفاع) الصهيونية المدعو ميشيل بن باروخ.
وكتب عن الاجتماع في مقره إنهما «تبادلا بصراحة وجهات النظر حول تعزيز التعاون في العلاقات الودية والدفاع بين قواتهما المسلحة».
وسبق ذلك، وتحديدا في شهر سبتمبر زيارة قام بها الجنرال مين أونغ هلاينغ للكيان الصهيوني. ويذكر هلاينغ إنه قام بهذه الزيارة، التي بدأت في 5 سبتمبر 2015، تلبية لدعوة رسمية من الموسوم (وزير الدفاع) الصهيوني آنذاك المدعو موشيه يعالون.

الصناعات العسكرية

ويلفت أن بلاده اعترفت بالكيان الصهيوني واتفقت على إقامة علاقات دبلوماسية معه في 5 ديسمبر 1949 أي بعد عام ونصف على الإعلان عنه في 14 مايو 1948. ثم قامت بافتتاح سفارة لها في تل أبيب في العام 1955، فيما تم افتتاح (سفارة) صهيونية في ميانمار في العام 1957.
وقال هلاينغ إن الهدف من الزيارة هو «فتح فصل جديد من العلاقات العسكرية الثنائية بينهما». وأضاف إنه سيجري «محادثات حول الصداقة والتعاون بين (الجيشين) مع مسؤولين (حكوميين) وعسكريين (إسرائيليين)».
وتابع دون مزيد من الإيضاح إنه سيزور «أماكن ذات أهمية منها الصناعات الثقيلة».
ويتضح لاحقا أن الحديث كان يدور عن الاطلاع على صناعات عسكرية صهيونية. فقد قال أونغ هلاينغ إنه في 8 سبتمبر 2015 زار شركة تدعى (إسرائيل) لصناعات الطيران في تل أبيب.
وذكر أن بعد استقبال رئيسها جوزيف فايس للوفد، فإنه تم عرض حاسوب لسيناريو حرب بتقنية ثلاثية الأبعاد. وقال إنه وجّه في زيارته هذه، عدداً من الاستفسارات، ثم قام بجولة في شركة (إسرائيل) لصناعات الطيران.
ولاحقاً وفي العاشر من سبتمبر التقى مع (الرئيس) الصهيوني المدعو رؤوبين في مكتبه.
ونقل عن ريفلين قوله في اللقاء «إن ميانمار كانت صديقة جيدة للكيان الصهيوني منذ فترة طويلة»، متحدثا بأفضل الطرق عن العلاقات بين الجانبين و(الحكومتين)».

تعزيز العلاقات

وبدوره لفت أونغ هلاينغ إلى أنه سيلتقي مع الموسوم بـ(وزير الدفاع) الصهيوني ورئيس هيئة أركان القوات (الإسرائيلية) ويزور بعض المصانع. وقال سنواصل التعاون فيما بينننا».
آنذاك، كتبت القناة السابعة التابعة للمستوطنين (الإسرائيليين)، إن الزيارة تمت في وقت كانت فيه ميانمار تخضع لعقوبات من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بسبب حكم المجلس العسكري القاسي الذي فرض على البلاد».
وأضافت: «على الرغم من الحظر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي، تقوم (إسرائيل) ببيع أسلحة إلى ميانمار منذ عقود، بما في ذلك صواريخ جو جو ومدافع من عيار 155 ملم».
وسبق هذه الزيارة استقبال أونغ هلاينغ بمقره في 19 مارس 2015 (السفير) الصهيوني في ميانمار المدعو دانيال زونشين.
وبحسب وسائل الإعلام في ميانمار فقد تم في الاجتماع (تعزيز) العلاقات بين الجانبين.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com