Turkish lira bills at a currency exchange office in Istanbul

الليرة التركية بحلب.. ضغط اقتصادي على النظام..!

تعتزم المعارضة السورية وقْف تداوُل الليرة السورية، والاستعانة عوضاً عنها بالليرة التركية في المناطق الخاضعة لسيطرتها بـحلب وريفها، ضمن مبادرة قالت إنها تأتي بعد تخَوُّف من انهيار مفاجئ لليرة السورية، ووسيلة للضغط على النظام السوري.
وكانت نقابة الاقتصاديين السوريين التابعة للمعارضة قد طرحت الفكرة بالتعاون مع المجلس المحلي لمدينة حلب ضمن ندوة اقتصادية عقدت في الجزء الذي تسيطر عليه المعارضة من المدينة مؤخراً، داعية المواطنين الذين يملكون مبالغ تتجاوز عشرة آلاف ليرة لتغييرها بالعملة التركية، مشيرة إلى أن الإجراء يعجِّل بسقوط النظام اقتصادياً في حلب وريفها على الأقل.
وفي توصية سابقة قبل نحو ثلاثة أشهر دعت جبهة علماء الشام المعارِضة لتداول الليرة التركية عوضاً عن السورية بعد دراسة اعتبرت أن العملة السورية باتت تفتقر للثبات والرواج، وأن المستفيد الوحيد من بقاء تداولها هو النظام السوري.
وتسجل الليرة التركية بحلب عاصمة الشمال الاقتصادية حضوراً قوياً في المعاملات التجارية بين التجار والباعة، ويعزَى ذلك للخوف من انهيار قيمة الليرة السورية وسقوطها قريباً.
وأبدى مواطنون في مناطق سيطرة المعارضة ترحيباً كبيراً بالخطوة، فيما أبدى بعضهم حذراً في هذا الشأن.
وقال أبوإبراهيم، وهو صاحب محل صرافة) «إن من المؤكد أن الليرة السورية ستصاب بانهيار في أية لحظة». وطالب المواطنين في المدينة باستبدالها بالعملة التركية بما يملكون لأنها ثابتة القيمة اقتصادياً، كما أن ذلك سيؤدي لإضعاف نظام بشار الأسد اقتصادياً.
وأكد عبدالله، وهو تاجر مواد غذائية، أن التعامل بالليرة التركية قائم فعلياً بين تجار المدينة، وأنه يشجع على خطوة الاستبدال هذه، إذ إن الليرة السورية أصبحت بحكم المنتهية التداول في مناطق المعارضة بحلب.
ويعتبر المواطن محمود وهو أحد سكان مناطق سيطرة المعارضة، أن استبدال الليرة سيكون خطوة جيدة، وسيشكل ضربة قاصمة للنظام بحلب، وأن أعداد مستخدمي العملة التركية فيها يفوق أعداد متداولي الليرة السورية.
وأشار الموظف الحكومي المتقاعد أبوإبراهيم إلى أنه مايزال يتقاضى راتبه التقاعدي من مناطق النظام في حلب بالليرة السورية، شأنه شأن عشرات الموظفين الذين يذهبون نهاية كل شهر لمؤسسات النظام لقبض رواتبهم.
وأضاف لـ(الجزيرة. نت) أن إجراء كهذا سيجعلهم أقلية يتحكم بها صرافو العملة وتقوم بالنهاية بتحويل رواتبها إلى الليرة التركية، مما يترتب عليه خسارة كبيرة مع هبوط سعر صرف الليرة السورية، حسب تعبيره.
بدوره، قال رئيس المجلس المحلي لمدينة حلب التابع للمعارضة أسامة تلجو إن «خطوة استبدال العملة جاءت متأخرة جداً، لكن التطبيق أصبح ممكناً بشكل تدريجي، وكان المطروح سابقاً التداول بالدولار الأميركي أو الليرة التركية، وتم اختيار الليرة التركية لتوافر الوحدات الصغيرة منها على عكس الدولار».
وأضاف في حديثه له مع (الجزيرة. نت) أن «معظم القوى العسكرية والمدنية والثورية بحلب تُجمِع على هذا الأمر الذي تمت مناقشته مع أصحاب الخبرة الاقتصادية وأكدوا نجاعته، ونحن كمجلس مدينة حلب ندعم هذا الإجراء، ونتمنى أن يتم التعميم على المناطق الخاضعة للمعارضة كافة في القريب العاجل».

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com