المدرسة_الأشرفية

المدرسة الأشرفية: جوهرة المسجد الأقصى الثالثة

تعتبر المدرسة الأشرفية المشيدة عام 1470م في المسجد الأقصى المبارك، من أشهر مدارس مدينة القدس وأضخمها إنْ لم تكن أشهرها قاطبة.
ويقول الدكتور يوسف النتشة مدير دائرة الآثار والسياحة في الأقصى، إن مشاهدة مدرسة الأشرفية، يستغرق قطع عشرات الأمتار، باتجاه الشمال حيث باب السلسلة، أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك، لأن الأشرفية توجد على الحد الغربي للمسجد بين باب السلسلة وباب المطهرة وهي المدرسة الوحيدة التي تقوم مرافقها داخل الأقصى.
ويضيف: عُرِفت الأشرفية باسم السلطانية، وتنسب المدرسة إلى السلطان الملك الأشرف سيف الدين أبوالنصر قايتباي الذي حكم ما يقرب من 29 عاماً، حسب صحيفة (القدس) المقدسية.
وتشتهر المدرسة الأشرفية، بكونها أفخم مدارس بيت المقدس من الناحيتين المعمارية والفنية وأهمها من الناحية العلمية، فقد وصفها المؤرخ مجير الدين بالجوهرة الثالثة بعد قبة الصخرة والجامع الأقصى.
كما أبدى الرحالة والمؤرخون الذين زاروها في القرنين العاشر/السادس عشر، والحادي عشر/السابع عشر إعجابهم بها وبنسيجها المعماري. ووصفها السائح التركي أوليا جلبي حوالي سنة 1669-1670 قائلاً: «المدرسة السلطانية هي أحسن مدارس بيت المقدس». وأثناء رحلة العالم الصوفي عبدالغني النابلسي إلى بيت المقدس سنة 1691 نزل فيها ووصفها بأنها مدرسة عظيمة ذات أهمية كبرى.
وتتكون المدرسة الأشرفية من طابقين. والمدخل الرئيسي من ساحة المسجد الأقصى يمتاز بغنى عناصره المعمارية والزخرفية التي تشكل قمة الفن المعماري المملوكي في أعلى مراحل تكَوٌّنه.
والمدخل هو سقيفة مفتوحة من الجهتين الشرقية والجنوبية محمولة على عقدين مدببين ومغطاة بقبو مروحي.
وتوجد فتحة المدخل في تجويف عميق تعلوه طاقية ملئت بالزخارف المحفورة والمرصَّعة بقطع من القاشاني المزَجَّج.
ويؤدي الباب إلى دركات في شمالها قاعة كبيرة هي قاعة المجمع. وهذه القاعة تستخدم اليوم كمركز فني لترميم وصيانة المخطوطات. وفي الحائط الشرقي لهذه القاعة باب ونافذتان تطل على ساحة المسجد الأقصى المبارك، وفي حائطها الشمالي باب ونافذة، أما حائطها الجنوبي فيحتوي على نافذة أخرى ومحراب مزخرف بالرخام الملون.
وفي الجنوب سلم حجري يُصعد منه إلى الطابق العلوي وإلى مئذنة باب السلسلة.
والجزء الجنوبي من الطابق العلوي في حالة متهدمة، غير أن تخطيطه واضح المعالم ويتفق مع الطراز المملوكي ذي الإيوانات الأربعة المتعامدة، وكان يتوسطه صحن مركزي يحيط به إيوانان رئيسيان من الشمال والجنوب وإيوانان صغيران من الشرق والغرب. ولم يبق من هذه الأواوين شيء باستثناء الإيوان الجنوبي وفيه محراب.
ويستعمل الجزء العلوي من المدرسة مقراً لثانوية الأقصى الشرعية للبنات بينما يستخدم الجزء الأرضي منها مقراً لقسم المخطوطات في المسجد الأقصى. اما الجزء المتبقي فتستعمله بعض العائلات دوراً للسكن.
وقد قامت دائرة الأوقاف ومؤسسة (التعاون) بترميم مبنى المدرسة بشكل كامل.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com