اسعار-النفط

المستثمرون الخليجيون يتحفَّزون لدخول سوق نفط القارة الأفريقية

حثت مجموعة شرق أفريقيا وهي منظمة دولية تضم (بوروندي وكينيا وأوغندا ورواندا وتنزانيا وجنوب السودان)، في أكثر من حملة للمستثمرين الدوليين والخليجيين على التنقيب عن النفط الخام في بلدانها لدعم ميزانها التجارى المرتبط بالاستيراد المباشر وغير المباشر؛ لخلق المزيد من الدَّخْل وفرص العمل، ولتحقيق تنميتها الاقتصادية والصناعية، وهو ما دفعها إلى عقْد المزيد من الاجتماعات مع شركات متخصصة في استكشاف واستخراج النفط والخدمات الهندسية المرتبطة بها، وهو ما دعاها إلى تبَنِّى سياسات وأنظمة قانونية لجذب شركات النفط.
وأشارت تقارير متخصصة في الصناعة النفطية إلى أن كينيا على موعد مع طفرة نمو اقتصادي خلال العام الجاري؛ لقناعة مؤسسات التمويل الدولية وشركات الاستثمارات النفطية في جدوى الاستثمار فيها وضخ المزيد من الاستثمارات في المشروعات القائمة فيها ولاسيما في قطاعات إنتاج الطاقة والنفط.
وكانت شركة (تيولو اُويل) البريطانية المتخصصة في الاستكشافات النفطية قد عثرت على النفط الخام في حوض جنوب لوكيشار بمقاطعة توركانا بكينيا على بعد 350 ميلاً تقريباً شمال شرق نيروبي العاصمة في عام 2012، ومنذ ذلك التاريخ أخذت في العثور على العديد من الاستكشافات النفطية؛ بما يؤهل البلاد لأنْ تكون من بين الدول المنتجة للذهب الأسود، وتقدَّر الاحتياطيات القابلة للاستخراج بحوالي 750 مليون برميل من النفط الخام بكلفة استخراج تجاري مقبولة.
ويعد الاقتصاد الكيني واحداً من بين أكثر اقتصادات القارة الأفريقية أداءً وتطوراً لِما يتمتع به من تنوع وإمكانات نمو مختلفة. وفي سياق ذلك استطاعت إحدى الشركات الخليجية وهي (المنصوري الإماراتية) للاختصاصات الهندسية المساهمة في إطلاق أول برنامج لإنتاج وتصدير النفط من البلاد من خلال مشروع (إيرلي أويل بايلوت) أو (النفط المبكر) عبر توفير مرافق تفريغ الغاز لثلاث منصات بئرية وإرساء منشأة إنتاج مبكرة لاستخدامها في فصل الزيت عن النفط، لتثبيته وتخزينه وتصديره.
وأشار أحد قيادتها وهو نبيل العلاوي، عن تمَكُّنهم من تنفيذ كامل نطاق المشروع بما في ذلك النواحي الهندسية والمشتريات والبناء والتشغيل المسبق، فضلاً عن تشغيل وصيانة المرافق، على الرغم من التحديات الناجمة عن الظروف والموقع والموارد البشرية المتاحة.
وتعتبر كينيا أول دولة شرق أفريقية تصَدِّر النفط، ويستهدف (مشروع النفط المبكر) نقل ألفي برميل يومياً فقط من النفط براً من بئر التنقيب (نجاميا 8) إلى معمل كينيا لتكرير البترول في مدينة مومباسا الشاطئية تمهيداً لشحنها إلى أسواق التصدير، لتتم بعدها مرحلة الإنتاج الكامل عبر إنشاء خط أنابيب بطول 865 كم تنشئه الشركة البريطانية (تيولو اُويل) يربط بين مدينتي لوكيشير ولامو التي تقع على السواحل الكينية، بتكلفة تصل إلى 2,1 مليار دولار، ويُتوقع الانتهاء منه في العام 2021.
وتتراوح كميات التصدير التجريبية المحدودة للنفط الخام خلال العام الجاري إلى 4000 برميل يومياً كأقصى حد بهدف اختبار مدى قبول الأسواق العالمية لخام (توركانا الكيني)، حيث يبلغ سعر البرميل 34 دولاراً، وتعده شركة (ريستاد إنرجي) لأبحاث واستشارات الطاقة من المستويات المرتفعة، إذا ما قورن بكبار منتجي النفط الخام في العالم.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com