12836086553042

المسجد الأقصى.. تغييب المعالم الإسلامية وتمرير الرواية التلمودية

قال الصحفي الفلسطيني محمود أبوعطا «تم الترتيب مع قسم العلاقات العامة بالمكتب الموسوم (صندوق إرث المبكى) لزيارة صحفية ميدانية لما يسمى (مشروع من القدس الى القدس)، استكمالاً لخبر نشره مركز (كيو برس) الإخباري حول الموضوع معتمداً على مصادر صحفية عبرية، من دون وجود صور أو شروح تحدد الموقع بدقة.
وأضاف في تقريره الذي نشرته المركز خلال الأسبوع الماضي «في هذا التقرير الذي يعرض صوراً تُكشَف لأول مرة نتطرق إلى تفصيلات أدق مما نشر سابقاً، في موقع جوف الأرض الذي يبعد نحو 50 متراً من الجهة الغربية للمسجد الأقصى، وعبر سرداب طويل يُدخَل اليه من تفَرُّع أقصى غرب ساحة البراق، وهو عبارة عن طريق مقنطرة ذات ملامح عمرانية إسلامية بحتة، وهي القناطر التي تحمل طريق باب السلسلة الموصل إلى المسجد الأقصى، وعبر باب صغير آخر ودَرَج حجري قديم، ندخل إلى مبنى صغير مقبَّب مايزال العمل في بعض جوانبه مستمراً، ونصبت فيه لوحات ذكية إلكترونية (آيباد) توجه الزائرين لدخول قاعة من القدس إلى القدس».
وتابع أبوعطا بالقول «وليس بعيداً من هناك، تدخل عبر باب ودَرَج آخر إلى قاعة واسعة ذات معالم إسلامية بحتة كذلك، تم ترميمها وتجهيزها لتكون مقراً لمشروع (من القدس الى القدس)، وضعت فيها عشرات الحواسيب الإلكترونية على طاولات مصفوفة وكراسٍ للجلوس، تتصدرها شاشة كبيرة وحاسوب فرعي يستعمله المرشد. وهذه القاعة هي في الأصل جزء من مبنى وقْف حمام العين تم الاستيلاء عليه من قبل الاحتلال (الإسرائيلي) وأجريت فيه حفريات بدأت منذ عام 2002 وتستمر إلى هذه اللحظات وبأعماق متفاوتة تصل إلى نحو 15 متراً».
وقال أبوعطا «وكنت قد دخلت سابقاً إلى أجزاء من مواقع الحفريات عام 2004، ثم في عام 2007، وكشفنا حينها عن مراحل منها حتى انقطعت إمكانية الولوج إلى الموقع، سوى في أطراف المدخل من الخارج. وقد تسنَّى لنا أخيراً الدخول إلى الموقع، وقد دُهِشنا عندما تكَشَّف لنا حجم الحفريات التي تواصلت لمدة تجازوت عشر سنوات، وهي حفريات واسعة وعميقة ومتفرعة وتجهيزات لاستقبال الزائرين، وبهذه الطريقة يتم الاستيلاء على مباني الوقف وتغييب المعالم الإسلامية العريقة، ونَسْبُ تاريخ إنشائها إلى فترة الهيكل الأول والثاني المزعومين».
واختتم حديثه قائلاً: «في قاعة (من القدس الى القدس) يجلس الزائرون كلٌّ على حاسوب، وعبر برنامج أفلام وقصص مصورة، يختار كل واحد على حِدَة مسار رحلته بناء على الرواية التوراتية/ التلمودية، ابتداء من الوجود اليهودي في القدس قبل آلاف السنين – حسب زعمهم – مروراً بمراحل التشتت في كل أنحاء العالم، ثم طريق العودة إلى القدس مرة أخرى. وبين المقطع والمقطع يتدخل (القاص) أو المعلق في الفيلم ليسرد بشكل جمعي القصص الفردية، وينتقل معهم من مرحلة إلى مرحلة عبر نحو 80 فيلماً فرعياً للفيلم الرئيسي الجامع، باعتماد الرواية التلمودية التي ترتبط بالهيكل الأول والثاني المزعومين».

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com