333535325

المسجد الأموي بحلب شاهد على جرائم المغول الجدد

ترقد بقايا مئذنة المسجد الأموي في باحته التي كانت بديعة ذات يوم إلى جوار شظايا صواريخ وأبواب أثرية، لكن وبعد سنوات من القتال مايزال أشهر آثار حلب صامداً.
وقد شُيِّد المسجد في القرن الحادي، لكنه عانى فيما مضى من الحريق والدمار الكبير الذي خلَّفه المغول حين سيطروا على حلب عام 1260 بعد عامين من تخريبهم بغداد التي كانت مركز الحضارة الإسلامية حينها.
ومع هطول الأمطار الثلاثاء الموافق 13 ديسمبر 2016، بدا المسجد بجدرانه المحترقة التي تملأها آثار الأعيرة النارية موحشاً.
وربما دُمِّرت المنارة والأسواق المغطاة المحيطة بالمسجد في المعارك بين قوات النظام ومقاتلي الثوار عامي 2012 و2013، لكن ورغم الأضرار الجسيمة لم تتأثر أجزاء كبيرة من المسجد.
وبعد تقدم كاسح لقوات النظام خلال الأيام القليلة الماضية أبعد قوات الثوار عن حلب القديمة حيث كان المسجد على خط المواجهة، وقد أشاد (مفتي) النظام المدعو أحمد حسون باسترداد قوات النظام له. وقال زاعماً في خطاب أذيع على التلفزيون الرسمي إنه يتذكر حين كان يلقي خطبا بالمسجد عند صلاة الفجر!
وقالت سيدة وهي تخوض مع زوجها التاجر بين الركام للوصول إلى متجرهما قرب الجامع «ذكرياتنا انمحت.. خسارة كبيرة».
ومع قيام الصحفيين بجولة بصحبة قوات النظام، صعد جندي فوق حطام المئذنة ورفع علم سوريا ليحل محل أعلام الفصائل الثائرة المسلحة.
وفي الجوار وحول المدخل الرئيسي المهيب إلى قلعة حلب، تتناثر على الأرض بقايا القذائف والشظايا. وعلى الرغم من أن القلعة ظلت في قبضة قوات النظام فإن مدخلها كان على جبهة القتال.
وفي شوارع السوق القديم قرب المسجد، تتناثر بضائع محترقة وتماثيل لعرض الملابس بين الركام. وفي أحد الأماكن، لم تفلت من الدمار إلا لافتة تقول «أهلاً بكم في المسجد الأموي».
وفي الداخل، تحيط بمقام النبي زكريا جدران ضخمة شيدت خلال سيطرة الثوار على المسجد.
وقال التاجر «المدينة القديمة رمزيتها معنوية أكثر مما هي مادية، والخراب ضايقني كثيراً. أمر محزن.. تاريخ آلاف السنين».

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com