محمد إسماعيل العمادي

«المنبر الإسلامي» تحذر من الموافقة على مرسوم زيادة الدين العام

جدد النائب عن جمعية المنبر الوطني الإسلامي وعضو لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس النواب محمد اسماعيل العمادي رفضه لمرسوم بقانون الخاص بزيادة الدين العام إلى 10 مليارات دينار،محذراً من أن تلك الخطوة سيكون لها تأثيراً بالغ الخطورة على الوضع الاقتصادي بالبلاد خاصة وأن الحكومة دأبت على الاقتراض بصورة جائرة في السنوات السابقة دون الحاجة لذلك.
وشدد على أن الترويج لعدم خطورة الدين العام في حالة تجاوزه الـ60% كلام لايمت للاقتصاد بصلة حيث أن المتعارف عليه عالمياً في قياس حجم الدين العام ومدى خطورته، أن لا يتجاوز نسبة 60% من الناتج المحلي الإجمالي، مؤكداً أن تحميل الموازنة العامة للدولة أعباء خدمة الدين العام المرتفع يمثل إهداراً للمال العام ويفوت الفرصة بتوظيف هذا المبلغ لصالح خدمات الصحة والتعليم والبنية الأساسية، أو تحسين الأحوال المعيشية للمواطنين وهو ما يتطلب وقفة حاسمة من قبل أعضاء مجلسي الشورى والنواب من أجل وضع حد لهذا الأمر الذي سيوصل البلاد إلى أزمة اقتصادية كارثية ستؤثر على الحاضر والمستقبل.
وأضاف العمادي أن الدين العام موجود لدى جميع دول العام ولاتوجد به مشكلة إذا ما تم الالتزام بالقواعد المتعارف عليها، لكن ما يحول مشكلة الدين العام في البحرين إلى أزمة حقيقية هو عدم التزام الحكومة بالقواعد المتعارف عليها وتجاوزها بشكل خطير، وكونها تدير الأزمة بصورة غير علمية حيث تكتفي بمجرد إعادة استهلاك الديون القديمة بديون جديدة دون تقديم برنامج والتزام واضح ومحدد لسداد هذه الديون.
وأكد نائب المنبر الوطني الإسلامي أن الفجوة التمويلية بالموازنة العامة للدولة ستظل تعتمد على التمويل بالدين، لتستمر متوالية من عجز ثم دين، ولا يلوح في الأفق وجود أي فرص حقيقية في تقديم بدائل بعيداً عن النفط لتمويل الموازنة .
وقال: “إن هذا المرسوم سيفتح الباب على مصراعيه أمام وزير المالية لمزيد من الاقتراض دون ضوابط محددة وهو أمر في غاية الخطورة ويجب رفضه حرصاً على عدم تجاوز الدين العام حدوداً غير آمنه يصعب استيعابها “. حيث وصلت نسبة الدين العام الى الناتج الإجمالي المحلي الى قرابة 50% حالياً ومن المتوقع ان ترتفع هذه النسبة الى 78% وهي نسبة تتخطى الحدود الآمنة الموصى بها عالميا والتي تبلغ 60%.
وأضاف العمادي أن الحكومة مطالبة بوضع خطة استراتيجية بعيدة الأمد لمعالجة الدين العام، وتجنب اللجوء إلى الحلول السهلة المؤقتة، مثل الاقتراض وتقليل النفقات عن طريق إعادة توجيه الدعم وليس البحث عن مصادر جديدة تدعم الميزانية، مطالبا بضرورة وجود خطة استراتيجية لمعالجة مشكلات الميزانية بما لايؤثر على المواطن.
وطالب الحكومة بتحصيل الإيرادات الهائلة لها من الشركات والمؤسسات بدلاً من الاقتراض، مشيراً إلى عدم دخول الكثير من إيرادات الدولة إلى الميزانية كإيرادات شركة ممتلكات التي تضم 36 شركة، والشركة القابضة للنفط والغاز واللتان تملك الحكومة بهما نسب متفاوتة لايدخل منها إلى خزينة الدولة والميزانية العامة شيء، كما أن العديد من الاستثمارات الحكومية وايرادات الكثير من الهيئات لاتظهر في الحسابات الختامية للميزانية العامة للدولة وبالتالي لاتذهب إلى خزينتها.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com