د. علي أحمد

“المنبر الإسلامي” تناشد القمة الخليجية بإعلان الوحدة لمواجهة الأخطار المحدقة

بمناسبة عقد القمة الخليجية السابعة والثلاثين في مملكة البحرين ناشدت جمعية المنبر الوطني الإسلامي القادة المجتمعين اتخاذ الإجراءات اللازمة نحو قيام وحدة خليجية متكاملة لمواجهة الأخطار المحدقة بالمنطقة.
وأوضحت جميعة المنبر في بيانها الصادر أمس الثلاثاء قولها “تأتي القمة الخليجية السابعة والثلاثون التي تعقد في مملكة البحرين، في مرحلة توصف بأنها الأكثر دقة وتعقيداً في تاريخ المنطقة إقليمياً ودولياً، وتزامناً مع ملفات ملغَّمة وصراعات في سوريا واليمن والعراق وليبيا وفلسطين، ووسط ظروف اقتصادية متراجعة بعد انخفاض أسعار النفط”.
وقال الجمعية إن دول مجلس التعاون الخليجي وإنْ كانت الأكثر استقراراً وأمناً والأفضل اقتصاداً في منطقتنا العربية إلا أنها محاطة بمخاطر وتهديدات صفوية وأميركية وصهيونية وروسية ولهيب حروب ملاصقة لحدودها وتحديات اقتصادية ضخمة تتطلب خطوات استراتيجية تتناسب مع ما تموج به المنطقة من أحداث جسام.
وأضافت “إن إعادة رسْم خرائط المنطقة التي تجري على قدم وساق في عواصم صُنْع القرار العالمي وإعادة تشكل بعض التحالفات وخاصة بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة، والتهديدات والتحركات التي تمارسها إيران ستمثل خطراً وجودياً لمنطقة الخليج إذا لم تتسارع الخطى لإعلان الاتحاد الخليجي الذي يمثل ضرورة ملحة في هذا التوقيت ومطلباً شعبياً بدول مجلس التعاون”.
وتابعت في بيانها “إننا وإذ نعرب عن سعادتنا الغامرة بانعقاد القمة الخليجية على أرض مملكتنا الغالية، ونرحب بأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون في البحرين، نناشدهم اتخاذ الخطوات اللازمة نحو قيام وحدة متكاملة، وخاصة أن هناك أرضية مشتركة في الكثير من القضايا تجمع بين دول المجلس وشعوبها، متمثلة في مصالح وأهداف مشتركة وبيئة واحدة وتطلعات متقاربة وهوية واحدة وتقاليد متماثلة، فمقومات الوحدة متوفرة بصورة كبيرة، وهو ما يسهل نجاح هذه التجربة وبصورة متميزة بإذن الله تعالى”.
وقالت الجمعية إن العالم اليوم لايقيم وزناً ولايحسب حساباً إلا للتكتلات الكبرى، والوقت ليس في صالحنا، فالخطر محدق نظراً للتغيرات الاقتصادية والسياسية الإقليمية والدولية، واستمرار اختلال ميزان القوى لصالح إيران، وتأخر بروز قوى عربية لِما تعانيه الدول العربية من أزمات داخلية.
ودعت المنبر الجميع إلى تبَنِّي الوحدة كخيار أولي والعمل على تحقيقه حفاظاً على وجودنا كدول وشعوب، وإن الشعوب الخليجية كما أنها تذكر وتقدِّر الآن القادة الخليجيين الذين أسسوا كيان مجلس التعاون سيذكر أبناؤنا والأجيال القادمة القادة الذين دفعوا للمزيد من الوحدة والتكامل في هذه اللحظة التاريخية في الخليج العربي، آملين اغتنام الفرصة لتحقيق الوحدة والتكامل والتكاتف الذي سيساهم بشكل فاعل بمشيئة الله في قلْب موازين القوى في المنطقة وتحقيق التوزان المطلوب؛ لتحقيق الأمن والاستقرار لشعوب منطقة الخليج العربي ودعم الشعبين الفلسطيني والسوري في جهادهما.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com