المنبر الإسلامي- يوم المرأة

المنبر الوطني الإسلامي ترفض المساس بحقوق المتقاعدين

طالبت جمعية المنبر الوطني الإسلامي بعدم المساس بأية حقوق ومزايا ممنوحة للمتقاعدين وبخاصة مكافأة نهاية الخدمة والزيادة السنوية المركبة التي اكتسبوها عبر تاريخ طويل في ظل المعاناة من ارتفاع الأسعار وتدنِّي المعاشات وزيادة الأعباء المعيشية الملقاة على عاتقهم، مشدِّدة على أن مكافأة التقاعد وكل الحقوق ليست هبة من أحد وإنما هي حق من حقوق الموظفين التي نص عليها القانون، وأنه لايمكن التنازل عنها أو إلغاؤها تحت أي مبرر، وخاصة أن هذه الحقوق غير متعلقة بالمتقاعد بمفرده وإنما بعائلته ومسؤولياتها الاجتماعية والمعيشية.
وأعلنت المنبر رفضها لمقترح إلغاء التقاعد المبكر ورفع سن التقاعد لِما لذلك من تأثيرات سلبية في زيادة البطالة بين الشباب وإضعاف الإنتاج وتقليل فرص التَّرَقِّي المتاحة للموظفين، وعدم إتاحة الفرصة للطاقات والكفاءات الأخرى للتقدم، الأمر الذي يضر بالعمل والموظفين في آن واحد.
وأكدت أن ما نُشِر حول مشروع قانون التقاعد الجديد – إذا ما صحَّ ذلك – يمثل انتكاسة ونكوصاً عن التعهدات التي قطعتها الحكومة على نفسها بحماية مكتسبات المتقاعدين بل والعمل على زيادتها، كما أن مشروع القانون المزمع يمثل تناقضاً حاداً مع أهداف وتوجُّهات المشروع الإصلاحي لجلالة الملك والتي ترمي لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين وتهيئة حياة كريمة لهم كأحد أهم أهدافه وأولوياته، مناشدة القيادة السياسية بسحب المشروع لمزيد من الحوار المجتمعي والإنصات لآراء الخبراء والمتخصصين الذين طرحوا حلولاً بديلة كثيرة بعيداً عن الانتقاص من حقوق ومكتسبات المتقاعدين.
وأضافت المنبر أن أخطر ما في مشروع قانون التقاعد المزمع أنه لم يذكر أية تفاصيل أو إيضاحات وإنما جعل الأمر برمته في يد إدارة الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي تغير ما تشاء وقتما تشاء دون الرجوع الى السلطة التشريعية، وهو أمر يسلب البرلمان اختصاصاته في التشريع والرقابة، والتي بدونها لايصبح البرلمان برلماناً، وهو ما يعني استهداف وإسقاط أحد الأعمدة الرئيسية في المشروع الإصلاحي.
وأكدت أن المشكلة الرئيسية تتعلق بعدم كفاءة إدارة صندوق التأمينات والتقاعد واستثمار مواردهما بشكل علمي مدروس، الأمر الذي تسبَّب في إهدار استثمارات بملايين الدنانير وأدى إلى عجز اكتواري بالصندوق، مشيرة إلى أن التقاعد قضية كبيرة، وأنه لم يتم التعاطي من جانب الحكومة مع تحذيرات وتوصيات الخبراء حسبما ينبغي، وبخاصة فيما يتعلق بتوصيات لجنة تحسين أوضاع المتقاعدين البرلمانية، فبرغم تقديم تقرير وتوصيات مهنية إلا أن الحكومة تجاهلت هذه التوصيات المهمة التي لو تعاملت معها بجدية لَما وصلنا إلى هذه الأزمة.
وقالت الجمعية: “إن من النماذج الواضحة على سوء إدارة اموال المتقاعدين أن 90% من أراضي وممتلكات التأمينات الاجتماعية غير مستغَلة استغلالاً صحيحاً، ومنح إدارة الصندوق أموال التأمينات لمؤسسات تكافلية غير ربحية كمنح شركة (ممتلكات) 100 مليون دينار في عام 2008 رغم تحذيرات المصرف المركزي من اتخاذ مثل هذه الخطوة، فيما نسبة 10% من موارد الصندوق عندما تم استثمارها بشكل جيد حققت أكثر من 200 مليون دينار، إذن فالموضوع متعلق بالإبداع في الإدارة وإسناد الأمر لأهل الكفاءة والخبرة لاستثمار هذه الموارد الكبيرة على نحو يفيد ميزانية الدولة بالشكل المطلوب.
وجددت المنبر دعوتها إلى الحكومة الموقرة من أجل البحث عن بدائل لتمويل عجز الميزانية العامة للدولة بعيداً عن جيوب المواطنين وتجنب جعْل المواطن كبش فداء لسياسات خاطئة وفاشلة أدت لوصول موجودات هيئة التأمين الاجتماعي ومستقبلها إلى مثل الوضع القائم من الخطورة، معلنة رفضها تحمُّل المواطنين فاتورة الفساد المالي والإداري وسوء إدارة الموارد والثروات وإهدارها خلال الفترة الماضية، وهو ما يتطلب تدخُّلاً مبدعاً وعاجلاً من جانب الحكومة وتحصيل الإيرادات الهائلة المستحَقة لها من الشركات والمؤسسات.
ودعت المنبر مجلس النوب في حالة إصرار الحكومة على المُضِي قُدُماً في إقرار مشروع القانون المزمع إلى ضرورة إسقاطه لِما يتضمنه من تأثيرات سلبية على حياة المواطنين المعيشية، مؤكدة أن النواب باتوا أمام اختبار حقيقي عبر هذا المشروع فإمَّا الانحياز للمتقاعدين والموظفين عموماً والدفاع عن حقوقهم ومصالحهم أو مزيد من السقوط في هاوية المصالح الخاصة والتخلِّي عن حقوق المواطنين الذين أوصلوهم إلى مجلس النواب.

الأخبار المتعلقة

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com